(بِقَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ) .
قَالُوا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِغُسْلِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِهِ مُسَارَعَةً إلَى فَكِّ نَفْسِهِ لِخَبَرِ «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ أَيْ رُوحُهُ مُعَلَّقَةٌ أَيْ مَحْبُوسَةٌ عَنْ مَقَامِهَا الْكَرِيمِ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ حَالًا سَأَلَ وَلِيُّهُ غُرَمَاءَ أَنْ يُحَلِّلُوهُ وَيَحْتَالُوا بِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ.
وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْبَرَاءَةَ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ مُبْرِيًا لِلْمَيِّتِ لِلْحَاجَةِ
وَالْمَصْلَحَةِ
، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ تَجِبُ عِنْدَ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ حَقَّهُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّرِكَةِ، أَوْ كَانَ قَدْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ لِمَطْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَضَمَانِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهِمَا (وَ) تَنْفِيذُ (وَصِيَّتِهِ) مُسَارَعَةً لِوُصُولِ الثَّوَابِ إلَيْهِ وَالْبِرِّ لِلْمُوصَى لَهُ، وَذَلِكَ مَنْدُوبٌ بَلْ وَاجِبٌ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ، وَكَذَا عِنْدَ الْمُكْنَةِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ ذَوِي الْحَاجَاتِ، أَوْ كَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا (وَيُكْرَهُ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ) فِي بَدَنِهِ أَوْ ضِيقٍ فِي دُنْيَاهُ أَوْ نَحْوِهِمَا لِخَبَرِ «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لَا تُنَافِي أَنَّهَا مُصَرَّحٌ بِهَا فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي غَيْرِ الْمُحَرَّرِ أَوْ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: مَحْبُوسَةٌ عَنْ مَقَامِهَا الْكَرِيمِ) قَالَ حَجّ: وَإِنْ قَالَ جَمَعَ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً أَوْ فِيمَنْ عَصَى بِالِاسْتِدَانَةِ اهـ.
فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي حَبْسِ رُوحِهِ بَيْنَ مَنْ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ مَنْ عَصَى بِاسْتِدَانَةٍ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا أُخِذَ بِالْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَالْمُعَاطَاةِ حَيْثُ لَمْ يُوَفِّ الْعَاقِدُ بَدَلَ الْمَقْبُوضِ كَأَنْ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَ الْمَبِيعَ، وَتَلِفَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يُوَفِّ بَدَلَهُ.
أَمَّا مَا قُبِضَ بِالْمُعَامَلَةِ الْفَاسِدَةِ وَقَبَضَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ فَفِي الدُّنْيَا يَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يَرُدَّ مَا قَبَضَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَلَا مُطَالَبَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فِي الْآخِرَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِالتَّرَاضِي.
نَعَمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إثْمُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ (قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْبَرَاءَةَ بِذَلِكَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَأَلَ وَلِيُّهُ (قَوْلُهُ لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ إلَخْ) أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ إلَى ذِمَّةِ الْمُلْتَزِمِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ بِذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُلْتَزِمِ وَفَاؤُهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ التَّرِكَةُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْقَطِعُ تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ فَتَصِيرُ مَرْهُونَةً بِهِ مَعَ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِذِمَّةِ الْغَيْرِ حَتَّى لَوْ تَعَذَّرَ الْوَفَاءُ مِنْ جِهَتِهِ أُخِذَ مِنْ التَّرِكَةِ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ مِنْ التَّرِكَةِ) يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ تَجِبُ عِنْدَ طَلَبٍ وَقَوْلِهِ مَعَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا عِنْدَ الْمُكْنَةِ) أَيْ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ: فِي الْوَصِيَّةِ) يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ يَجِبُ عِنْدَ طَلَبٍ وَقَوْلِهِ مَعَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِمَا) أَيْ كَتَهْدِيدِ ظَالِمٍ (قَوْلُهُ: فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ: مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ) أَيْ مُدَّةَ كَوْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَتَوَفَّنِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ إذَا كَانَتْ إلَخْ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ فِي الْأَوَّلِ بِمَا وَفَّى الثَّانِيَ بِإِذَا؛ لِأَنَّ الْحَيَاةَ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِ زَمَنِهَا تُقَدَّرُ بِمُدَّةٍ، بِخِلَافِ الْوَفَاةِ فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ خُرُوجِ الرُّوحِ وَلَيْسَ فِيهِ زَمَنٌ يُقَدَّرُ.
قَالَ حَجّ: تَنْبِيهٌ: تُنَافِي مَفْهُومًا كَلَامَهُ فِي مُجَرَّدِ تَمَنِّيهِ: أَيْ الْخَالِي عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهَا أَنَّهُ مَعَ الضَّرَرِ يَشْعُرُ بِالتَّبَرُّمِ بِالْقَضَاءِ، بِخِلَافِهِ مَعَ عَدَمِهِ بَلْ هُوَ حِينَئِذٍ دَلِيلٌ عَلَى الرِّضَا؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ النُّفُوسِ النُّفْرَةُ عَنْ الْمَوْتِ فَتَمَنِّيهِ لَا لِضُرٍّ دَلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ الْآخِرَةِ، بَلْ حَدِيثُ «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ»
ــ
[حاشية الرشيدي]
مُحَرَّفٌ عَنْ لَفْظِ كَلَامِهِمْ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِغُسْلِهِ وَغَيْرِهِ) أَشَارَ بِلَفْظِ الِاشْتِغَالِ إلَى أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ تَقْدِيمِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ، إذْ مَا هُنَا فِي مُجَرَّدِ تَقْدِيمِ فِعْلِ مَا ذُكِرَ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالْغُسْلِ وَنَحْوِهِ، وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمَالَ يَسَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُفْرِزُ مَا بَقِيَ بِالتَّجْهِيزِ ثُمَّ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِالْغُسْلِ وَنَحْوِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: عِنْدَ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ) أَيْ مَعَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ: أَيْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَطْلُبْ وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا
قَالُوا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِغُسْلِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِهِ مُسَارَعَةً إلَى فَكِّ نَفْسِهِ لِخَبَرِ «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ أَيْ رُوحُهُ مُعَلَّقَةٌ أَيْ مَحْبُوسَةٌ عَنْ مَقَامِهَا الْكَرِيمِ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ حَالًا سَأَلَ وَلِيُّهُ غُرَمَاءَ أَنْ يُحَلِّلُوهُ وَيَحْتَالُوا بِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ.
وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْبَرَاءَةَ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ مُبْرِيًا لِلْمَيِّتِ لِلْحَاجَةِ
وَالْمَصْلَحَةِ
، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ تَجِبُ عِنْدَ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ حَقَّهُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّرِكَةِ، أَوْ كَانَ قَدْ عَصَى بِتَأْخِيرِهِ لِمَطْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَضَمَانِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهِمَا (وَ) تَنْفِيذُ (وَصِيَّتِهِ) مُسَارَعَةً لِوُصُولِ الثَّوَابِ إلَيْهِ وَالْبِرِّ لِلْمُوصَى لَهُ، وَذَلِكَ مَنْدُوبٌ بَلْ وَاجِبٌ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ، وَكَذَا عِنْدَ الْمُكْنَةِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ ذَوِي الْحَاجَاتِ، أَوْ كَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا (وَيُكْرَهُ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ) فِي بَدَنِهِ أَوْ ضِيقٍ فِي دُنْيَاهُ أَوْ نَحْوِهِمَا لِخَبَرِ «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لَا تُنَافِي أَنَّهَا مُصَرَّحٌ بِهَا فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي غَيْرِ الْمُحَرَّرِ أَوْ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: مَحْبُوسَةٌ عَنْ مَقَامِهَا الْكَرِيمِ) قَالَ حَجّ: وَإِنْ قَالَ جَمَعَ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً أَوْ فِيمَنْ عَصَى بِالِاسْتِدَانَةِ اهـ.
فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي حَبْسِ رُوحِهِ بَيْنَ مَنْ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ مَنْ عَصَى بِاسْتِدَانَةٍ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا أُخِذَ بِالْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَالْمُعَاطَاةِ حَيْثُ لَمْ يُوَفِّ الْعَاقِدُ بَدَلَ الْمَقْبُوضِ كَأَنْ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَ الْمَبِيعَ، وَتَلِفَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يُوَفِّ بَدَلَهُ.
أَمَّا مَا قُبِضَ بِالْمُعَامَلَةِ الْفَاسِدَةِ وَقَبَضَ كُلٌّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ فَفِي الدُّنْيَا يَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يَرُدَّ مَا قَبَضَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَلَا مُطَالَبَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فِي الْآخِرَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِالتَّرَاضِي.
نَعَمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إثْمُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ (قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْبَرَاءَةَ بِذَلِكَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سَأَلَ وَلِيُّهُ (قَوْلُهُ لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ إلَخْ) أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ إلَى ذِمَّةِ الْمُلْتَزِمِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ بِذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُلْتَزِمِ وَفَاؤُهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ التَّرِكَةُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْقَطِعُ تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ فَتَصِيرُ مَرْهُونَةً بِهِ مَعَ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِذِمَّةِ الْغَيْرِ حَتَّى لَوْ تَعَذَّرَ الْوَفَاءُ مِنْ جِهَتِهِ أُخِذَ مِنْ التَّرِكَةِ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ مِنْ التَّرِكَةِ) يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ تَجِبُ عِنْدَ طَلَبٍ وَقَوْلِهِ مَعَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا عِنْدَ الْمُكْنَةِ) أَيْ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ: فِي الْوَصِيَّةِ) يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ يَجِبُ عِنْدَ طَلَبٍ وَقَوْلِهِ مَعَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِمَا) أَيْ كَتَهْدِيدِ ظَالِمٍ (قَوْلُهُ: فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ: مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ) أَيْ مُدَّةَ كَوْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَتَوَفَّنِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ إذَا كَانَتْ إلَخْ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ فِي الْأَوَّلِ بِمَا وَفَّى الثَّانِيَ بِإِذَا؛ لِأَنَّ الْحَيَاةَ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِ زَمَنِهَا تُقَدَّرُ بِمُدَّةٍ، بِخِلَافِ الْوَفَاةِ فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ خُرُوجِ الرُّوحِ وَلَيْسَ فِيهِ زَمَنٌ يُقَدَّرُ.
قَالَ حَجّ: تَنْبِيهٌ: تُنَافِي مَفْهُومًا كَلَامَهُ فِي مُجَرَّدِ تَمَنِّيهِ: أَيْ الْخَالِي عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهَا أَنَّهُ مَعَ الضَّرَرِ يَشْعُرُ بِالتَّبَرُّمِ بِالْقَضَاءِ، بِخِلَافِهِ مَعَ عَدَمِهِ بَلْ هُوَ حِينَئِذٍ دَلِيلٌ عَلَى الرِّضَا؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ النُّفُوسِ النُّفْرَةُ عَنْ الْمَوْتِ فَتَمَنِّيهِ لَا لِضُرٍّ دَلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ الْآخِرَةِ، بَلْ حَدِيثُ «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ»
ــ
[حاشية الرشيدي]
مُحَرَّفٌ عَنْ لَفْظِ كَلَامِهِمْ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِغُسْلِهِ وَغَيْرِهِ) أَشَارَ بِلَفْظِ الِاشْتِغَالِ إلَى أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ تَقْدِيمِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ، إذْ مَا هُنَا فِي مُجَرَّدِ تَقْدِيمِ فِعْلِ مَا ذُكِرَ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالْغُسْلِ وَنَحْوِهِ، وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمَالَ يَسَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُفْرِزُ مَا بَقِيَ بِالتَّجْهِيزِ ثُمَّ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِالْغُسْلِ وَنَحْوِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: عِنْدَ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ) أَيْ مَعَ التَّمَكُّنِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ طَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ: أَيْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَطْلُبْ وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِتَعْجِيلِهَا
(মৃত ব্যক্তির ঋণ পরিশোধের মাধ্যমে) ।
আলিমগণ বলেছেন: তাকে গোসল করানো এবং তার দাফন-কাফনের অন্যান্য কাজে ব্যস্ত হওয়ার পূর্বেই ঋণ পরিশোধ করা মুস্তাহাব। এটি করা হয় তার প্রাণকে দ্রুত মুক্ত করার জন্য; কেননা হাদীসে এসেছে: «মুমিনের নফস অর্থাৎ তার আত্মা তার ঋণের কারণে তার সম্মানজনক স্থান থেকে ঝুলে থাকে অর্থাৎ আটকে থাকে, যতক্ষণ না তার পক্ষ থেকে ঋণ পরিশোধ করা হয়»। এটি ইমাম তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং একে হাসান বলেছেন, আর ইবনে হিব্বান ও হাকিম একে সহীহ বলেছেন। যদি তৎক্ষণাৎ তা পরিশোধ করা সম্ভব না হয়, তবে তার অভিভাবক পাওনাদারদের নিকট অনুরোধ করবেন যেন তারা তাকে দায়মুক্ত করে দেয় অথবা ঋণটি অন্য কারও জিম্মায় স্থানান্তর করে নেয়; ইমাম শাফিঈ এবং তাঁর অনুসারীগণ এ বিষয়ে সুস্পষ্ট বক্তব্য প্রদান করেছেন।
আল-মাজমু’ গ্রন্থে এর মাধ্যমে দায়মুক্ত হওয়ার বিষয়ে সংশয় প্রকাশ করা হয়েছে, অতঃপর বলা হয়েছে: সম্ভবত তারা প্রয়োজন
ও জনকল্যাণের
প্রেক্ষিতে বিষয়টিকে মৃত ব্যক্তির জন্য দায়মুক্তকারী মনে করেছেন। আর এটি স্পষ্ট যে, যখন পাওনাদার তার হক দাবি করে এবং মৃত ব্যক্তির পরিত্যক্ত সম্পদ থেকে তা পরিশোধ করা সম্ভব হয়, তখন দ্রুত পরিশোধ করা ওয়াজিব। অথবা যদি মৃত ব্যক্তি টালবাহানা বা অন্য কোনো কারণে ঋণ পরিশোধে বিলম্ব করে গুনাহগার হয়ে থাকে, যেমন জবরদখল বা চুরির মাধ্যমে গৃহীত মালের ক্ষতিপূরণ এবং অন্যান্য। (এবং) তার অসিয়ত দ্রুত বাস্তবায়ন করা; যেন সওয়াব তার কাছে দ্রুত পৌঁছে এবং যার অনুকূলে অসিয়ত করা হয়েছে তার প্রতি সদাচরণ হয়। আর এটি পছন্দনীয়, বরং নির্দিষ্ট অসিয়তগ্রহীতা তা দাবি করলে তা বাস্তবায়ন করা ওয়াজিব হয়ে যায়। অনুরূপভাবে, দরিদ্র এবং এই জাতীয় অভাবগ্রস্তদের জন্য করা অসিয়ত পূরণের সামর্থ্য থাকলে, অথবা যদি সে অসিয়ত দ্রুত করার জন্য নির্দেশ দিয়ে থাকে, তবে তা দ্রুত করা ওয়াজিব। (নিজের ওপর আপতিত কোনো বিপদের কারণে মৃত্যু কামনা করা মাকরূহ) চাই তা শারীরিক অসুস্থতা হোক বা পার্থিব জীবনের সংকীর্ণতা বা অনুরূপ কিছু। কেননা হাদীসে বর্ণিত হয়েছে: «তোমাদের কেউ যেন তার উপর আপতিত কোনো কষ্টের কারণে মৃত্যু কামনা না করে। যদি তাকে মৃত্যু কামনা করতেই হয়, তবে সে যেন বলে: হে আল্লাহ, আপনি আমাকে ততক্ষণ জীবিত রাখুন যতক্ষণ জীবন আমার জন্য কল্যাণকর হয়, আর আমাকে মৃত্যু দান করুন যখন মৃত্যু আমার জন্য...»
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
এটি ইমাম রাফেঈর 'আল-মুহাররার' ব্যতীত অন্য কিতাবের বক্তব্যের সাথে সাংঘর্ষিক নয় অথবা সেখান থেকেই গৃহীত।
(তার উক্তি: তার সম্মানজনক স্থান থেকে আটকে রাখা হয়) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেছেন: যদিও একদল আলিম বলেছেন যে, এই হুকুম কেবল সেই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যে পরিশোধের জন্য কোনো সম্পদ রেখে যায়নি অথবা যে ব্যক্তি অন্যায়ভাবে ঋণ গ্রহণের মাধ্যমে অবাধ্যতা করেছে।
তিনি আরও উল্লেখ করেছেন যে, আত্মা আটকে রাখার ক্ষেত্রে সে সম্পদ রেখে যাক বা না যাক এবং ঋণ গ্রহণের মাধ্যমে সে গুনাহগার হোক বা না হোক, কোনো পার্থক্য নেই। (তার উক্তি: যতক্ষণ না তার পক্ষ থেকে ঋণ পরিশোধ করা হয়) এর মধ্যে অবৈধ বা ত্রুটিপূর্ণ চুক্তির মাধ্যমে যা গ্রহণ করা হয়েছে তাও অন্তর্ভুক্ত, যেমন দাতা-গ্রহীতার মৌখিক ইজাব-কবুলহীন লেনদেন যেখানে চুক্তিকারী ব্যক্তি গৃহীত বস্তুর বিনিময় প্রদান করেনি; যেমন সে কোনো ত্রুটিপূর্ণ কেনাকাটা করল এবং বিক্রিত পণ্যটি হস্তগত করল, অতঃপর তার হাতে থাকা অবস্থায় সেটি নষ্ট হয়ে গেল কিন্তু সে তার বিনিময় মূল্য পরিশোধ করেনি।
তবে ত্রুটিপূর্ণ লেনদেনের মাধ্যমে যা হস্তগত করা হয়েছে এবং উভয় পক্ষই যদি চুক্তিকৃত বস্তু গ্রহণ করে থাকে, তবে দুনিয়াতে উভয়ের ওপর ওয়াজিব হলো যা গ্রহণ করেছে তা অবশিষ্ট থাকলে তা ফিরিয়ে দেওয়া এবং নষ্ট হয়ে গেলে তার বিনিময় প্রদান করা। আর আখিরাতে তাদের কারও বিরুদ্ধে কোনো দাবি থাকবে না, কারণ এই লেনদেনটি পারস্পরিক সন্তুষ্টির ভিত্তিতে হয়েছিল।
হ্যাঁ, ত্রুটিপূর্ণ চুক্তিতে লিপ্ত হওয়ার কারণে উভয়েই গুনাহগার হবে। (তার উক্তি: আল-মাজমু’ গ্রন্থে এর মাধ্যমে দায়মুক্ত হওয়ার বিষয়ে সংশয় প্রকাশ করা হয়েছে) এটি তার পূর্বোক্ত কথা ‘তার অভিভাবক পাওনাদারদের অনুরোধ করবেন’ এর দিকে নির্দেশ করছে। (তার উক্তি: প্রয়োজন ও জনকল্যাণের কারণে ইত্যাদি) অর্থাৎ পাওনা তখন জিম্মাদারের জিম্মায় স্থানান্তরিত হবে, যদিও সে ব্যক্তি অন্য কেউ হয়; এবং এর মাধ্যমে মৃত ব্যক্তি দায়মুক্ত হয়ে যাবে। আর জিম্মাদারের ওপর ওয়াজিব হলো তার নিজস্ব মাল থেকে তা পরিশোধ করা, যদিও মৃত ব্যক্তির পরিত্যক্ত সম্পদ নষ্ট হয়ে যায়।
কেউ কেউ বলেছেন: তা সত্ত্বেও পরিত্যক্ত সম্পদের সাথে ঋণের সম্পৃক্ততা বিচ্ছিন্ন হয় না, বরং অন্যের জিম্মায় ঋণ থাকা সত্ত্বেও পরিত্যক্ত সম্পদ তার কাছে বন্ধক হিসেবে গণ্য হবে; এমনকি যদি জিম্মাদারের পক্ষ থেকে তা পরিশোধ করা অসম্ভব হয়, তবে পরিত্যক্ত সম্পদ থেকেই তা আদায় করা হবে। ইবনে হাজার আল-হাইতামি এর বক্তব্যের মর্মার্থ এরূপ। (তার উক্তি: পরিত্যক্ত সম্পদ থেকে) এটি ‘দাবি করার সময় ওয়াজিব হয়’ এবং ‘সামর্থ্য থাকা অবস্থায়’ উভয় বক্তব্যের সাথেই সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: অনুরূপভাবে সামর্থ্য থাকা অবস্থায়) অর্থাৎ সক্ষম হলে। (তার উক্তি: অসিয়তের ক্ষেত্রে) এটি ‘দাবি করার সময় ওয়াজিব হয়’ এবং ‘সামর্থ্য থাকা অবস্থায়’ উভয় বক্তব্যের সাথেই সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: অথবা অনুরূপ কিছু) যেমন কোনো জালেমের হুমকি। (তার উক্তি: তবে সে যেন বলে: হে আল্লাহ, আমাকে জীবিত রাখুন ইত্যাদি) অর্থাৎ মৃত্যু কামনা করা মাকরূহ হওয়া সত্ত্বেও সে এই দুআটি করবে। (তার উক্তি: যতক্ষণ জীবন) অর্থাৎ যে সময়কাল পর্যন্ত জীবন ইত্যাদি। (তার উক্তি: আর আমাকে মৃত্যু দান করুন ইত্যাদি) মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: 'যখন মৃত্যু...'। সম্ভবত তিনি প্রথম অংশে 'যতক্ষণ' ব্যবহার করেছেন এবং দ্বিতীয় অংশে 'যখন' ব্যবহার করেছেন; কারণ জীবন দীর্ঘ হওয়ার কারণে তাকে একটি সময়কাল দিয়ে পরিমাপ করা যায়, পক্ষান্তরে মৃত্যু হলো আত্মা বের হয়ে যাওয়া যার কোনো দীর্ঘ সময়কাল নেই।
ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেছেন: সতর্কবাণী: লেখকের বক্তব্য কেবল মৃত্যু কামনা করার সাধারণ ধারণার পরিপন্থী হতে পারে: অর্থাৎ যা বিপদ বা সংকট কোনোটির সাথেই যুক্ত নয়। যে বিষয়টি যুক্তিসঙ্গত মনে হয় তা হলো, এতে কোনো কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা নেই; কারণ মাকরূহ হওয়ার কারণ হলো বিপদের সময় মৃত্যু কামনা করা ভাগ্যের ওপর অসন্তুষ্টি প্রকাশ করে। কিন্তু বিপদহীন অবস্থায় তা নয়, বরং তা তখন সন্তুষ্টির প্রমাণ; কারণ মানুষের স্বভাব হলো মৃত্যু থেকে দূরে থাকা, তাই কোনো বিপদ ছাড়াই মৃত্যু কামনা করা আখিরাতের প্রতি ভালোবাসার পরিচয়। বরং হাদীসে এসেছে: «যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ ভালোবাসে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ ভালোবাসেন»।
--
[রশিদী’র টীকা]
এটি মূল বক্তব্যের শব্দ থেকে কিছুটা পরিমার্জিত।
(তার উক্তি: তাকে গোসল করানো এবং অন্যান্য কাজে ব্যস্ত হওয়ার পূর্বে) 'ব্যস্ত হওয়া' শব্দের মাধ্যমে তিনি ইশারা করেছেন যে, এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে মিরাস বা ফারায়েয শাস্ত্রে কাফন-দাফনের খরচকে ঋণ পরিশোধের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়ার যে নিয়ম রয়েছে, তার কোনো বিরোধ নেই। কারণ এখানে গোসল ইত্যাদি কাজে লিপ্ত হওয়ার পূর্বে ঋণ পরিশোধের বিষয়টি কেবল কাজের ক্রমধারা অনুযায়ী, আর বিষয়টি এমন ক্ষেত্রে যেখানে সম্পদ দিয়ে সব কাজ করাই সম্ভব। সুতরাং সারকথা হলো, দাফন-কাফনের প্রয়োজনীয় খরচ পৃথক করে রাখবে, অতঃপর উল্লেখিত ঋণ পরিশোধের কাজ করবে, তারপর গোসল ও দাফনের কাজে লিপ্ত হবে। বিষয়টি অনুধাবনযোগ্য। (তার উক্তি: যখন পাওনাদার দাবি করে) অর্থাৎ সামর্থ্য থাকা অবস্থায়। (তার উক্তি: অথবা যদি সে দ্রুত বাস্তবায়নের অসিয়ত করে থাকে) এটি ‘পাওনাদার দাবি করার সময়’ এর ওপর সংযোজিত হয়েছে: অর্থাৎ পাওনাদার দাবি না করলেও যদি মৃত ব্যক্তি দ্রুত পরিশোধের অসিয়ত করে থাকে, তবে তা দ্রুত করা ওয়াজিব।
আলিমগণ বলেছেন: তাকে গোসল করানো এবং তার দাফন-কাফনের অন্যান্য কাজে ব্যস্ত হওয়ার পূর্বেই ঋণ পরিশোধ করা মুস্তাহাব। এটি করা হয় তার প্রাণকে দ্রুত মুক্ত করার জন্য; কেননা হাদীসে এসেছে: «মুমিনের নফস অর্থাৎ তার আত্মা তার ঋণের কারণে তার সম্মানজনক স্থান থেকে ঝুলে থাকে অর্থাৎ আটকে থাকে, যতক্ষণ না তার পক্ষ থেকে ঋণ পরিশোধ করা হয়»। এটি ইমাম তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং একে হাসান বলেছেন, আর ইবনে হিব্বান ও হাকিম একে সহীহ বলেছেন। যদি তৎক্ষণাৎ তা পরিশোধ করা সম্ভব না হয়, তবে তার অভিভাবক পাওনাদারদের নিকট অনুরোধ করবেন যেন তারা তাকে দায়মুক্ত করে দেয় অথবা ঋণটি অন্য কারও জিম্মায় স্থানান্তর করে নেয়; ইমাম শাফিঈ এবং তাঁর অনুসারীগণ এ বিষয়ে সুস্পষ্ট বক্তব্য প্রদান করেছেন।
আল-মাজমু’ গ্রন্থে এর মাধ্যমে দায়মুক্ত হওয়ার বিষয়ে সংশয় প্রকাশ করা হয়েছে, অতঃপর বলা হয়েছে: সম্ভবত তারা প্রয়োজন
ও জনকল্যাণের
প্রেক্ষিতে বিষয়টিকে মৃত ব্যক্তির জন্য দায়মুক্তকারী মনে করেছেন। আর এটি স্পষ্ট যে, যখন পাওনাদার তার হক দাবি করে এবং মৃত ব্যক্তির পরিত্যক্ত সম্পদ থেকে তা পরিশোধ করা সম্ভব হয়, তখন দ্রুত পরিশোধ করা ওয়াজিব। অথবা যদি মৃত ব্যক্তি টালবাহানা বা অন্য কোনো কারণে ঋণ পরিশোধে বিলম্ব করে গুনাহগার হয়ে থাকে, যেমন জবরদখল বা চুরির মাধ্যমে গৃহীত মালের ক্ষতিপূরণ এবং অন্যান্য। (এবং) তার অসিয়ত দ্রুত বাস্তবায়ন করা; যেন সওয়াব তার কাছে দ্রুত পৌঁছে এবং যার অনুকূলে অসিয়ত করা হয়েছে তার প্রতি সদাচরণ হয়। আর এটি পছন্দনীয়, বরং নির্দিষ্ট অসিয়তগ্রহীতা তা দাবি করলে তা বাস্তবায়ন করা ওয়াজিব হয়ে যায়। অনুরূপভাবে, দরিদ্র এবং এই জাতীয় অভাবগ্রস্তদের জন্য করা অসিয়ত পূরণের সামর্থ্য থাকলে, অথবা যদি সে অসিয়ত দ্রুত করার জন্য নির্দেশ দিয়ে থাকে, তবে তা দ্রুত করা ওয়াজিব। (নিজের ওপর আপতিত কোনো বিপদের কারণে মৃত্যু কামনা করা মাকরূহ) চাই তা শারীরিক অসুস্থতা হোক বা পার্থিব জীবনের সংকীর্ণতা বা অনুরূপ কিছু। কেননা হাদীসে বর্ণিত হয়েছে: «তোমাদের কেউ যেন তার উপর আপতিত কোনো কষ্টের কারণে মৃত্যু কামনা না করে। যদি তাকে মৃত্যু কামনা করতেই হয়, তবে সে যেন বলে: হে আল্লাহ, আপনি আমাকে ততক্ষণ জীবিত রাখুন যতক্ষণ জীবন আমার জন্য কল্যাণকর হয়, আর আমাকে মৃত্যু দান করুন যখন মৃত্যু আমার জন্য...»
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
এটি ইমাম রাফেঈর 'আল-মুহাররার' ব্যতীত অন্য কিতাবের বক্তব্যের সাথে সাংঘর্ষিক নয় অথবা সেখান থেকেই গৃহীত।
(তার উক্তি: তার সম্মানজনক স্থান থেকে আটকে রাখা হয়) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেছেন: যদিও একদল আলিম বলেছেন যে, এই হুকুম কেবল সেই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যে পরিশোধের জন্য কোনো সম্পদ রেখে যায়নি অথবা যে ব্যক্তি অন্যায়ভাবে ঋণ গ্রহণের মাধ্যমে অবাধ্যতা করেছে।
তিনি আরও উল্লেখ করেছেন যে, আত্মা আটকে রাখার ক্ষেত্রে সে সম্পদ রেখে যাক বা না যাক এবং ঋণ গ্রহণের মাধ্যমে সে গুনাহগার হোক বা না হোক, কোনো পার্থক্য নেই। (তার উক্তি: যতক্ষণ না তার পক্ষ থেকে ঋণ পরিশোধ করা হয়) এর মধ্যে অবৈধ বা ত্রুটিপূর্ণ চুক্তির মাধ্যমে যা গ্রহণ করা হয়েছে তাও অন্তর্ভুক্ত, যেমন দাতা-গ্রহীতার মৌখিক ইজাব-কবুলহীন লেনদেন যেখানে চুক্তিকারী ব্যক্তি গৃহীত বস্তুর বিনিময় প্রদান করেনি; যেমন সে কোনো ত্রুটিপূর্ণ কেনাকাটা করল এবং বিক্রিত পণ্যটি হস্তগত করল, অতঃপর তার হাতে থাকা অবস্থায় সেটি নষ্ট হয়ে গেল কিন্তু সে তার বিনিময় মূল্য পরিশোধ করেনি।
তবে ত্রুটিপূর্ণ লেনদেনের মাধ্যমে যা হস্তগত করা হয়েছে এবং উভয় পক্ষই যদি চুক্তিকৃত বস্তু গ্রহণ করে থাকে, তবে দুনিয়াতে উভয়ের ওপর ওয়াজিব হলো যা গ্রহণ করেছে তা অবশিষ্ট থাকলে তা ফিরিয়ে দেওয়া এবং নষ্ট হয়ে গেলে তার বিনিময় প্রদান করা। আর আখিরাতে তাদের কারও বিরুদ্ধে কোনো দাবি থাকবে না, কারণ এই লেনদেনটি পারস্পরিক সন্তুষ্টির ভিত্তিতে হয়েছিল।
হ্যাঁ, ত্রুটিপূর্ণ চুক্তিতে লিপ্ত হওয়ার কারণে উভয়েই গুনাহগার হবে। (তার উক্তি: আল-মাজমু’ গ্রন্থে এর মাধ্যমে দায়মুক্ত হওয়ার বিষয়ে সংশয় প্রকাশ করা হয়েছে) এটি তার পূর্বোক্ত কথা ‘তার অভিভাবক পাওনাদারদের অনুরোধ করবেন’ এর দিকে নির্দেশ করছে। (তার উক্তি: প্রয়োজন ও জনকল্যাণের কারণে ইত্যাদি) অর্থাৎ পাওনা তখন জিম্মাদারের জিম্মায় স্থানান্তরিত হবে, যদিও সে ব্যক্তি অন্য কেউ হয়; এবং এর মাধ্যমে মৃত ব্যক্তি দায়মুক্ত হয়ে যাবে। আর জিম্মাদারের ওপর ওয়াজিব হলো তার নিজস্ব মাল থেকে তা পরিশোধ করা, যদিও মৃত ব্যক্তির পরিত্যক্ত সম্পদ নষ্ট হয়ে যায়।
কেউ কেউ বলেছেন: তা সত্ত্বেও পরিত্যক্ত সম্পদের সাথে ঋণের সম্পৃক্ততা বিচ্ছিন্ন হয় না, বরং অন্যের জিম্মায় ঋণ থাকা সত্ত্বেও পরিত্যক্ত সম্পদ তার কাছে বন্ধক হিসেবে গণ্য হবে; এমনকি যদি জিম্মাদারের পক্ষ থেকে তা পরিশোধ করা অসম্ভব হয়, তবে পরিত্যক্ত সম্পদ থেকেই তা আদায় করা হবে। ইবনে হাজার আল-হাইতামি এর বক্তব্যের মর্মার্থ এরূপ। (তার উক্তি: পরিত্যক্ত সম্পদ থেকে) এটি ‘দাবি করার সময় ওয়াজিব হয়’ এবং ‘সামর্থ্য থাকা অবস্থায়’ উভয় বক্তব্যের সাথেই সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: অনুরূপভাবে সামর্থ্য থাকা অবস্থায়) অর্থাৎ সক্ষম হলে। (তার উক্তি: অসিয়তের ক্ষেত্রে) এটি ‘দাবি করার সময় ওয়াজিব হয়’ এবং ‘সামর্থ্য থাকা অবস্থায়’ উভয় বক্তব্যের সাথেই সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: অথবা অনুরূপ কিছু) যেমন কোনো জালেমের হুমকি। (তার উক্তি: তবে সে যেন বলে: হে আল্লাহ, আমাকে জীবিত রাখুন ইত্যাদি) অর্থাৎ মৃত্যু কামনা করা মাকরূহ হওয়া সত্ত্বেও সে এই দুআটি করবে। (তার উক্তি: যতক্ষণ জীবন) অর্থাৎ যে সময়কাল পর্যন্ত জীবন ইত্যাদি। (তার উক্তি: আর আমাকে মৃত্যু দান করুন ইত্যাদি) মাহাল্লীর ভাষ্য হলো: 'যখন মৃত্যু...'। সম্ভবত তিনি প্রথম অংশে 'যতক্ষণ' ব্যবহার করেছেন এবং দ্বিতীয় অংশে 'যখন' ব্যবহার করেছেন; কারণ জীবন দীর্ঘ হওয়ার কারণে তাকে একটি সময়কাল দিয়ে পরিমাপ করা যায়, পক্ষান্তরে মৃত্যু হলো আত্মা বের হয়ে যাওয়া যার কোনো দীর্ঘ সময়কাল নেই।
ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেছেন: সতর্কবাণী: লেখকের বক্তব্য কেবল মৃত্যু কামনা করার সাধারণ ধারণার পরিপন্থী হতে পারে: অর্থাৎ যা বিপদ বা সংকট কোনোটির সাথেই যুক্ত নয়। যে বিষয়টি যুক্তিসঙ্গত মনে হয় তা হলো, এতে কোনো কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা নেই; কারণ মাকরূহ হওয়ার কারণ হলো বিপদের সময় মৃত্যু কামনা করা ভাগ্যের ওপর অসন্তুষ্টি প্রকাশ করে। কিন্তু বিপদহীন অবস্থায় তা নয়, বরং তা তখন সন্তুষ্টির প্রমাণ; কারণ মানুষের স্বভাব হলো মৃত্যু থেকে দূরে থাকা, তাই কোনো বিপদ ছাড়াই মৃত্যু কামনা করা আখিরাতের প্রতি ভালোবাসার পরিচয়। বরং হাদীসে এসেছে: «যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ ভালোবাসে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ ভালোবাসেন»।
--
[রশিদী’র টীকা]
এটি মূল বক্তব্যের শব্দ থেকে কিছুটা পরিমার্জিত।
(তার উক্তি: তাকে গোসল করানো এবং অন্যান্য কাজে ব্যস্ত হওয়ার পূর্বে) 'ব্যস্ত হওয়া' শব্দের মাধ্যমে তিনি ইশারা করেছেন যে, এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে মিরাস বা ফারায়েয শাস্ত্রে কাফন-দাফনের খরচকে ঋণ পরিশোধের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়ার যে নিয়ম রয়েছে, তার কোনো বিরোধ নেই। কারণ এখানে গোসল ইত্যাদি কাজে লিপ্ত হওয়ার পূর্বে ঋণ পরিশোধের বিষয়টি কেবল কাজের ক্রমধারা অনুযায়ী, আর বিষয়টি এমন ক্ষেত্রে যেখানে সম্পদ দিয়ে সব কাজ করাই সম্ভব। সুতরাং সারকথা হলো, দাফন-কাফনের প্রয়োজনীয় খরচ পৃথক করে রাখবে, অতঃপর উল্লেখিত ঋণ পরিশোধের কাজ করবে, তারপর গোসল ও দাফনের কাজে লিপ্ত হবে। বিষয়টি অনুধাবনযোগ্য। (তার উক্তি: যখন পাওনাদার দাবি করে) অর্থাৎ সামর্থ্য থাকা অবস্থায়। (তার উক্তি: অথবা যদি সে দ্রুত বাস্তবায়নের অসিয়ত করে থাকে) এটি ‘পাওনাদার দাবি করার সময়’ এর ওপর সংযোজিত হয়েছে: অর্থাৎ পাওনাদার দাবি না করলেও যদি মৃত ব্যক্তি দ্রুত পরিশোধের অসিয়ত করে থাকে, তবে তা দ্রুত করা ওয়াজিব।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)