مُرَادَهُ لَا أَرَاهُ حَتْمًا فِي تَأْدِيَةِ السُّنَّةِ، بِخِلَافِ الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ حَتْمًا فِيهَا
(وَيَكُونُونَ) أَيْ الْمُدْخِلُونَ لِلْمَيِّتِ الْقَبْرَ (وَتْرًا) اسْتِحْبَابًا وَاحِدًا أَوْ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ لِلِاتِّبَاعِ فِي الْوَاحِدِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِمَا صَحَّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَفَنَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلَ الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَنَزَلَ مَعَهُمْ خَامِسٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَقُثْمٌ وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ مَعَهُمْ خَامِسٌ.
أَمَّا الْوَاجِبُ فِي الْمُدْخِلِ لَهُ فَهُوَ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْكِفَايَةُ (وَيُوضَعُ فِي اللَّحْدِ) أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى يَمِينِهِ) نَدْبًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّوْضَةِ وَإِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ قَوْلَ الْإِمَامِ وُجُوبَهُ اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَكَالِاضْطِجَاعِ عِنْدَ النَّوْمِ فَإِنْ وُضِعَ عَلَى الْيَسَارِ كُرِهَ وَهُوَ مُرَادُ الْمَجْمُوعِ بِقَوْلِهِ خِلَافَ الْأَفْضَلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ كَمَا سَبَقَ فِي الْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ إنَّمَا هُوَ الْكَرَاهَةُ، وَيُوَجَّهُ (لِلْقِبْلَةِ) حَتْمًا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُصَلِّي، فَإِنْ دُفِنَ مُسْتَدْبِرًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا نُبِشَ حَتْمًا إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَإِلَّا فَلَا وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ كَالْمُصَلِّي عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِقْبَالِ بِالْكَافِرِ الْقِبْلَةَ عَلَيْنَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَيَجُوزُ اسْتِقْبَالُهُ وَاسْتِدْبَارُهُ.
نَعَمْ لَوْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ وَفِي جَوْفِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ جُعِلَ ظَهْرُهَا لِلْقِبْلَةِ وُجُوبًا لِيَتَوَجَّهَ الْجَنِينُ لِلْقِبْلَةِ حَيْثُ وَجَبَ دَفْنُهُ لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا إذْ وَجْهُ الْجَنِينِ لِظَهْرِ أُمِّهِ، وَتُدْفَنُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ (وَيُسْنَدُ وَجْهُهُ) اسْتِحْبَابًا فِي هَذَا وَالْأَفْعَالُ الْمَعْطُوفَةُ عَلَيْهِ وَكَذَا رِجْلَاهُ (إلَى جِدَارِهِ) أَيْ الْقَبْرِ وَيُقَوَّسُ لِئَلَّا يَنْكَبَّ (وَ) يُسْنَدُ (ظَهْرُهُ بِلَبِنَةٍ) طَاهِرَةٍ (وَنَحْوِهَا) كَطِينٍ لِيَمْنَعَهُ عَنْ الِاسْتِلْقَاءِ عَلَى قَفَاهُ وَيُجْعَلُ تَحْتَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْلَى لِأَنَّ دَفْنَهُ مِنْ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ، وَهِيَ عَلَى السَّيِّدِ (قَوْلُهُ: حَتْمًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ لِلْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَالْوَالِي هُنَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ جَزْمًا) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَالِيَ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ أَحَقُّ فَلَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّقَدُّمُ
(قَوْلُهُ: بِحَسْبِ الْحَاجَةِ) أَيْ فَلَوْ انْتَهَتْ بِاثْنَيْنِ مَثَلًا زِيدَ عَلَيْهِمَا ثَالِثٌ مُرَاعَاةً لِلْوَتْرِيَّةِ (قَوْلُهُ وَنَزَلَ مَعَهُمْ خَامِسٌ) وَهُوَ الْعَبَّاسُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ (قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ لِلْقِبْلَةِ حَتْمًا) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ مَاتَ مُلْتَصِقَانِ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِمَا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فَصْلُهُمَا لِيُوَجَّهَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْقِبْلَةِ، وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا ضَرُورَةَ إلَى بَقَائِهِمَا مُلْتَصِقَيْنِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ الصَّحِيحَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَلْقِيًا نُبِشَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِلْقِبْلَةِ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ نَصُّهَا: لَوْ جُعِلَ الْقَبْرُ مُمْتَدًّا مِنْ قِبْلِيٍّ إلَى بَحْرِيٍّ وَأُضْجِعَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَخْمَصَاهُ لِلْقِبْلَةِ وَرُفِعَتْ رَأْسُهُ قَلِيلًا كَمَا يُفْعَلُ فِي الْمُحْتَضَرِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ يَحْرُمُ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ التَّحْرِيمُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ التَّصْرِيحَ بِالْحُرْمَةِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الزِّيَادَةِ، أَوْ دُفِنَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِقْبَالِ بِالْكَافِرِ إلَخْ) أَيْ وَلَا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا مُخَاطَبِينَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ لَكِنَّ الْمَيِّتَ لِكُفْرِهِ لَا احْتِرَامَ لَهُ حَتَّى يُسْتَقْبَلَ بِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ عَلَيْنَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ احْتِرَامَ الْقِبْلَةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ) أَيْ أَمَّا الْمُسْلِمَةُ فَتُرَاعَى هِيَ لَا مَا فِي بَطْنِهَا (قَوْلُهُ: وَفِي جَوْفِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ) قَالَ حَجّ: نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ اهـ.
وَهُوَ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ حَيْثُ وَجَبَ دَفْنُهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ بَلَغَ فِي بَطْنِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا لَوَجَبَ دَفْنُهُ (قَوْلُهُ: وَتُدْفَنُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ) أَيْ وُجُوبًا، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يُدْفَنُ مُسْلِمٌ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ وَلَا كَافِرٌ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ فِي الْخَادِمِ: ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الذَّخَائِرِ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ اهـ.
وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِدَفْنِ الذِّمِّيِّ غَيْرُ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَمْكَنَ نَقْلُهُ لِصَالِحٍ لِذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ دَفْنُهُ حِينَئِذٍ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَفْنُهُ إلَّا فِي لَحْدٍ وَاحِدٍ مَعَ مُسْلِمٍ هَلْ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ دَفْنٍ فَلْيُتَحَرَّرْ اهـ
سم عَلَى مَنْهَجٍ:
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَلْقِيًا) أَيْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَالْأَفْعَالُ الْمَعْطُوفَةُ عَلَيْهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي فَتْحِ اللَّحْدِ
(وَيَكُونُونَ) أَيْ الْمُدْخِلُونَ لِلْمَيِّتِ الْقَبْرَ (وَتْرًا) اسْتِحْبَابًا وَاحِدًا أَوْ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ لِلِاتِّبَاعِ فِي الْوَاحِدِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِمَا صَحَّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَفَنَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلَ الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَنَزَلَ مَعَهُمْ خَامِسٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَقُثْمٌ وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ مَعَهُمْ خَامِسٌ.
أَمَّا الْوَاجِبُ فِي الْمُدْخِلِ لَهُ فَهُوَ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْكِفَايَةُ (وَيُوضَعُ فِي اللَّحْدِ) أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى يَمِينِهِ) نَدْبًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّوْضَةِ وَإِنْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ قَوْلَ الْإِمَامِ وُجُوبَهُ اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَكَالِاضْطِجَاعِ عِنْدَ النَّوْمِ فَإِنْ وُضِعَ عَلَى الْيَسَارِ كُرِهَ وَهُوَ مُرَادُ الْمَجْمُوعِ بِقَوْلِهِ خِلَافَ الْأَفْضَلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ كَمَا سَبَقَ فِي الْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ إنَّمَا هُوَ الْكَرَاهَةُ، وَيُوَجَّهُ (لِلْقِبْلَةِ) حَتْمًا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُصَلِّي، فَإِنْ دُفِنَ مُسْتَدْبِرًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا نُبِشَ حَتْمًا إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَإِلَّا فَلَا وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ كَالْمُصَلِّي عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِقْبَالِ بِالْكَافِرِ الْقِبْلَةَ عَلَيْنَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَيَجُوزُ اسْتِقْبَالُهُ وَاسْتِدْبَارُهُ.
نَعَمْ لَوْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ وَفِي جَوْفِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ جُعِلَ ظَهْرُهَا لِلْقِبْلَةِ وُجُوبًا لِيَتَوَجَّهَ الْجَنِينُ لِلْقِبْلَةِ حَيْثُ وَجَبَ دَفْنُهُ لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا إذْ وَجْهُ الْجَنِينِ لِظَهْرِ أُمِّهِ، وَتُدْفَنُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ (وَيُسْنَدُ وَجْهُهُ) اسْتِحْبَابًا فِي هَذَا وَالْأَفْعَالُ الْمَعْطُوفَةُ عَلَيْهِ وَكَذَا رِجْلَاهُ (إلَى جِدَارِهِ) أَيْ الْقَبْرِ وَيُقَوَّسُ لِئَلَّا يَنْكَبَّ (وَ) يُسْنَدُ (ظَهْرُهُ بِلَبِنَةٍ) طَاهِرَةٍ (وَنَحْوِهَا) كَطِينٍ لِيَمْنَعَهُ عَنْ الِاسْتِلْقَاءِ عَلَى قَفَاهُ وَيُجْعَلُ تَحْتَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْلَى لِأَنَّ دَفْنَهُ مِنْ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ، وَهِيَ عَلَى السَّيِّدِ (قَوْلُهُ: حَتْمًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ لِلْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَالْوَالِي هُنَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ جَزْمًا) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَالِيَ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ أَحَقُّ فَلَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّقَدُّمُ
(قَوْلُهُ: بِحَسْبِ الْحَاجَةِ) أَيْ فَلَوْ انْتَهَتْ بِاثْنَيْنِ مَثَلًا زِيدَ عَلَيْهِمَا ثَالِثٌ مُرَاعَاةً لِلْوَتْرِيَّةِ (قَوْلُهُ وَنَزَلَ مَعَهُمْ خَامِسٌ) وَهُوَ الْعَبَّاسُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ (قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ لِلْقِبْلَةِ حَتْمًا) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ مَاتَ مُلْتَصِقَانِ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِمَا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فَصْلُهُمَا لِيُوَجَّهَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْقِبْلَةِ، وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا ضَرُورَةَ إلَى بَقَائِهِمَا مُلْتَصِقَيْنِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ الصَّحِيحَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَلْقِيًا نُبِشَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِلْقِبْلَةِ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ نَصُّهَا: لَوْ جُعِلَ الْقَبْرُ مُمْتَدًّا مِنْ قِبْلِيٍّ إلَى بَحْرِيٍّ وَأُضْجِعَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَخْمَصَاهُ لِلْقِبْلَةِ وَرُفِعَتْ رَأْسُهُ قَلِيلًا كَمَا يُفْعَلُ فِي الْمُحْتَضَرِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ يَحْرُمُ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ التَّحْرِيمُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ التَّصْرِيحَ بِالْحُرْمَةِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الزِّيَادَةِ، أَوْ دُفِنَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِقْبَالِ بِالْكَافِرِ إلَخْ) أَيْ وَلَا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا مُخَاطَبِينَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ لَكِنَّ الْمَيِّتَ لِكُفْرِهِ لَا احْتِرَامَ لَهُ حَتَّى يُسْتَقْبَلَ بِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ عَلَيْنَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ احْتِرَامَ الْقِبْلَةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ) أَيْ أَمَّا الْمُسْلِمَةُ فَتُرَاعَى هِيَ لَا مَا فِي بَطْنِهَا (قَوْلُهُ: وَفِي جَوْفِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ) قَالَ حَجّ: نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ اهـ.
وَهُوَ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ حَيْثُ وَجَبَ دَفْنُهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ بَلَغَ فِي بَطْنِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا لَوَجَبَ دَفْنُهُ (قَوْلُهُ: وَتُدْفَنُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ) أَيْ وُجُوبًا، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يُدْفَنُ مُسْلِمٌ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ وَلَا كَافِرٌ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ فِي الْخَادِمِ: ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الذَّخَائِرِ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ اهـ.
وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِدَفْنِ الذِّمِّيِّ غَيْرُ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَمْكَنَ نَقْلُهُ لِصَالِحٍ لِذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ دَفْنُهُ حِينَئِذٍ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَفْنُهُ إلَّا فِي لَحْدٍ وَاحِدٍ مَعَ مُسْلِمٍ هَلْ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ دَفْنٍ فَلْيُتَحَرَّرْ اهـ
سم عَلَى مَنْهَجٍ:
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَلْقِيًا) أَيْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَالْأَفْعَالُ الْمَعْطُوفَةُ عَلَيْهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي فَتْحِ اللَّحْدِ
তার উদ্দেশ্য এটি সুন্নাত আদায়ের ক্ষেত্রে আমি আবশ্যিক মনে করি না, জুমহুর (অধিকাংশ) আলিমের মতের বিপরীতে, কেননা তারা একে সুন্নাত আদায়ের ক্ষেত্রে আবশ্যিক মনে করেন।
(আর তারা হবে) অর্থাৎ যারা মৃত ব্যক্তিকে কবরে প্রবেশ করাবেন (বিজোড় সংখ্যায়) মুস্তাহাব হিসেবে—একজন, অথবা তিনজন বা তার অধিক প্রয়োজন অনুযায়ী। একজনের ক্ষেত্রে অনুসরণের দলীল আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন এবং সহীহ বর্ণনার কারণে যে, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আলী, আব্বাস ও ফজল (রা.) দাফন করেছিলেন।"
অন্য এক বর্ণনায় আব্বাসের পরিবর্তে উসামা ও আব্দুর রহমান ইবনে আউফের নাম এসেছে এবং তাদের সাথে পঞ্চম একজন নেমেছিলেন।
আরেক বর্ণনায় আলী, ফজল, কুসাম ও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আযাদকৃত দাস শুকরানের নাম এসেছে এবং তাদের সাথে পঞ্চম একজন নেমেছিলেন।
তবে মৃত ব্যক্তিকে কবরে প্রবেশ করানোর ক্ষেত্রে ওয়াজিব বা আবশ্যক হলো ততটুকু যার দ্বারা প্রয়োজন পূর্ণ হয়। (আর তাকে লাহদ বা অন্য কোনো কবরে রাখা হবে) (তার ডান কাতে) মুস্তাহাব হিসেবে, যেমনটি 'আল-মাজমু' এবং 'আর-রাওদাহ' গ্রন্থে রয়েছে। যদিও আল-ইসনাবী সালাফ ও খালাফগণের অনুসরণ এবং ঘুমের সময় শুয়ে থাকার সাদৃশ্যে ইমামের মতকে (ওয়াজিব হওয়া) সঠিক বলেছেন। সুতরাং যদি বাম কাতে রাখা হয় তবে তা মাকরূহ হবে। আল-মাজমু'-এ 'উত্তম পন্থার বিপরীত' বলতে এটিই উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যার প্রমাণ এর পরপরই বলা হয়েছে যে—যেমনটি কাত হয়ে নামাজ পাঠকারীর ক্ষেত্রে পূর্বে বর্ণিত হয়েছে, আর তিনি যেটিকে প্রাধান্য দিয়েছেন তা হলো মাকরূহ হওয়া। আর তাকে (কিবলামুখী করে) দেওয়া হবে আবশ্যিকভাবে, তাকে নামাজ আদায়কারীর মর্যাদায় স্থলাভিষিক্ত করে। যদি কিবলার দিকে পিঠ দিয়ে বা চিৎ করে দাফন করা হয়, তবে লাশ পরিবর্তিত (পচে যাওয়া) না হওয়া পর্যন্ত কবর খুঁড়ে তা সংশোধন করা ওয়াজিব। অন্যথায় নয়। আর এটি একারণে যাতে সে অমুসলিম বলে ভ্রম না হয়, যা পরবর্তী আলোচনা থেকে জানা যাবে।
তার এই বক্তব্য থেকে যে, 'সে নামাজ আদায়কারীর মতো', এটি গৃহীত হয় যে আমাদের ওপর কাফেরকে কিবলামুখী করা ওয়াজিব নয়। বিষয়টি তেমনই, তাই তাকে কিবলামুখী করা বা কিবলার দিকে পিঠ দিয়ে রাখা—উভয়ই জায়েয।
হ্যাঁ, যদি কোনো জিম্মি নারী মারা যায় এবং তার পেটে মুসলিম ভ্রূণ থাকে, তবে আবশ্যিকভাবে মহিলার পিঠ কিবলার দিকে রাখা হবে যাতে ভ্রূণটি কিবলামুখী হয়। কারণ যদি সে পৃথক থাকত তবে তাকে দাফন করা ওয়াজিব হতো, আর ভ্রূণের মুখ থাকে তার মায়ের পিঠের দিকে। আর এই মহিলাকে মুসলিম ও কাফেরদের কবরের মাঝামাঝি স্থানে দাফন করা হবে। (আর তার চেহারাকে ঠেস দিয়ে রাখা হবে) এটি এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট কার্যাবলি মুস্তাহাব, একইভাবে তার দুই পা-ও (কবরের দেয়ালের দিকে) ঠেস দিয়ে রাখা হবে এবং দেহকে কিছুটা বাঁকা করা হবে যাতে উপুড় হয়ে না পড়ে। (এবং) তার (পিঠে কাঁচা ইট) বা পবিত্র মাটি (ইত্যাদি দিয়ে) ঠেস দেওয়া হবে যাতে সে চিৎ হয়ে শুয়ে পড়া থেকে বিরত থাকে। আর নিচে রাখা হবে...
--
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এটিই অধিক উত্তম, কারণ দাফন করা কাফন-দাফন খরচের অন্তর্ভুক্ত, যা মনিবের ওপর বর্তায়। (তার উক্তি: আবশ্যিকভাবে) অর্থাৎ এ বিষয়ে শাফিঈ মাযহাবের ইমামগণের মধ্যে কোনো দ্বিধা নেই। (তার উক্তি: এবং শাসককে এখানে আত্মীয়র ওপর প্রাধান্য দেওয়া হবে না নিশ্চিতভাবে) ইবনে হাজার আল-হাইতামীর ভাষ্য হলো: এতে কোনো দ্বিমত নেই যে এখানে শাসকের কোনো অধিকার নেই। ইবনেুর রিফআহ এটি বলেছেন। তবে আল-আযরাঈ এর বিরোধিতা করে বলেছেন যে, কিয়াস অনুযায়ী শাসকই অধিক হকদার, তাই তার অধিকার আছে কাউকে সামনে দেওয়ার বা নিজে সামনে যাওয়ার।
(তার উক্তি: প্রয়োজন অনুযায়ী) অর্থাৎ যদি প্রয়োজন দুজনের দ্বারা শেষ হয়, তবে বিজোড় সংখ্যার প্রতি লক্ষ্য রেখে তৃতীয় একজনকে যোগ করা হবে। (তার উক্তি: এবং তাদের সাথে পঞ্চম একজন নেমেছিলেন) তিনি হলেন আব্বাস, যেমনটি ইবনু শাহবাহ বলেছেন। (তার উক্তি: এবং আবশ্যিকভাবে কিবলামুখী করা হবে) পাঠদানকালে প্রশ্ন করা হয়েছিল যে, যদি দুই ব্যক্তি একে অপরের সাথে লেগে থাকা (সংযুক্ত যমজ) অবস্থায় মারা যায়, তবে তাদের ক্ষেত্রে কী করা হবে? এর উত্তর এভাবে দেওয়া সম্ভব যে, প্রকাশ্য মত হলো তাদের পৃথক করা হবে যাতে তাদের প্রত্যেককে কিবলামুখী করা যায়। কারণ মৃত্যুর পর তাদের সংযুক্ত থাকার কোনো আবশ্যকতা নেই। কিছু নির্ভরযোগ্য পার্শ্বটীকা থেকে এর সপক্ষে বর্ণনা পাওয়া গেছে।
(তার উক্তি: অথবা চিৎ করে রাখা হলে কবর খোঁড়া হবে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো কিবলার দিকে হলেও (এমন করা যাবে না)। শায়খ উমাইরার ভাষ্য হলো: যদি কবর দক্ষিণ থেকে উত্তর দিকে দীর্ঘ করা হয় এবং তাকে পিঠের ওপর শুইয়ে দেওয়া হয় আর তার পায়ের তালু কিবলার দিকে থাকে এবং মাথা সামান্য উঁচিয়ে দেওয়া হয়—যেমনটি মুমূর্ষু ব্যক্তির ক্ষেত্রে করা হয়—তবে কি তা জায়েয হবে নাকি হারাম হবে? আমি কাউকে এ বিষয়ে আলোচনা করতে দেখিনি। তবে প্রকাশ্য মত হলো এটি হারাম। পরবর্তীতে আমি ইবনে হাজার আল-হাইতামীর কিতাবেও হারামের সুস্পষ্ট বর্ণনা পেয়েছি। এটি মুসান্নিফের পরবর্তী বক্তব্য "অথবা কিবলা ছাড়া অন্য দিকে দাফন করা হলে" এর ব্যাখ্যায় শারহে আসবে।
(তার উক্তি: কাফেরকে কিবলামুখী করা ওয়াজিব না হওয়া ইত্যাদি) অর্থাৎ তাদের ওপরও (এটি ওয়াজিব নয়)। কারণ যদিও তারা শরীয়তের আনুষঙ্গিক বিধানের আওতাভুক্ত, কিন্তু মৃত ব্যক্তি তার কুফরীর কারণে এমন কোনো সম্মানের অধিকারী নয় যে তাকে কিবলামুখী করতে হবে। লেখক 'আমাদের ওপর' কথাটি বলেছেন কারণ মুসলিমরাই কিবলার সম্মানে বিশ্বাসী।
(তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি জিম্মি নারী মারা যায়) অর্থাৎ মুসলিম নারীর ক্ষেত্রে তার নিজের গুরুত্ব দেওয়া হবে, তার পেটে যা আছে তা নয়। (তার উক্তি: এবং তার পেটে মুসলিম ভ্রূণ থাকে) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেছেন: যার মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়া হয়েছে। এটি লেখকের "যেহেতু তার দাফন ওয়াজিব" কথাটি থেকেও বোঝা যায়; কারণ স্পষ্টত উদ্দেশ্য হলো যার বয়স মায়ের পেটে চার মাস পূর্ণ হয়েছে, কেননা সে পৃথক হলে তার দাফন ওয়াজিব হতো।
(তার উক্তি: আর এই মহিলাকে মুসলিম ও কাফেরদের কবরের মাঝামাঝি দাফন করা হবে) অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে। 'আর-রাওদাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো মুসলিমকে কাফেরদের গোরস্তানে এবং কোনো কাফেরকে মুসলিমদের গোরস্তানে দাফন করা যাবে না।
'আল-খাদিম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি যে হারাম তা অস্পষ্ট নয়। একারণেই 'আয-যাখাইর' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, এটি সর্বসম্মতিক্রমে না-জায়েয।
আর ভেবে দেখুন, যদি জিম্মিকে দাফন করার জন্য মুসলিমদের কবরস্থান ছাড়া অন্য কোনো উপযুক্ত স্থান পাওয়া না যায় এবং উপযুক্ত স্থানে স্থানান্তর করাও সম্ভব না হয়, তবে কি তখন তাকে মুসলিমদের কবরস্থানে দাফন করা জায়েয হবে? আর যদি তাকে একজন মুসলিমের সাথে একই কবরে দাফন করা ছাড়া উপায় না থাকে, তবে কি প্রয়োজনের তাগিদে (জরুরত) তা জায়েয হবে? বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। তবে প্রয়োজনের কারণে জায়েয হওয়ার সম্ভাবনা আছে, কারণ দাফন ছাড়া ফেলে রাখার কোনো উপায় নেই। বিষয়টি যাচাই করে নেওয়া উচিত।
মানহাজের ওপর ইবনে কাসিমের টীকা:
--
[আর-রাশিদী এর হাশিয়া]
(তার উক্তি: অথবা চিৎ করে) অর্থাৎ কিবলামুখী না করে, যেমনটি স্পষ্ট। (তার উক্তি: এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট কার্যাবলি) লাহদ বা কবর খোলার আলোচনায় সামনে যা আসবে তার সাথে এটি মিলিয়ে দেখুন।
(আর তারা হবে) অর্থাৎ যারা মৃত ব্যক্তিকে কবরে প্রবেশ করাবেন (বিজোড় সংখ্যায়) মুস্তাহাব হিসেবে—একজন, অথবা তিনজন বা তার অধিক প্রয়োজন অনুযায়ী। একজনের ক্ষেত্রে অনুসরণের দলীল আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন এবং সহীহ বর্ণনার কারণে যে, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আলী, আব্বাস ও ফজল (রা.) দাফন করেছিলেন।"
অন্য এক বর্ণনায় আব্বাসের পরিবর্তে উসামা ও আব্দুর রহমান ইবনে আউফের নাম এসেছে এবং তাদের সাথে পঞ্চম একজন নেমেছিলেন।
আরেক বর্ণনায় আলী, ফজল, কুসাম ও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আযাদকৃত দাস শুকরানের নাম এসেছে এবং তাদের সাথে পঞ্চম একজন নেমেছিলেন।
তবে মৃত ব্যক্তিকে কবরে প্রবেশ করানোর ক্ষেত্রে ওয়াজিব বা আবশ্যক হলো ততটুকু যার দ্বারা প্রয়োজন পূর্ণ হয়। (আর তাকে লাহদ বা অন্য কোনো কবরে রাখা হবে) (তার ডান কাতে) মুস্তাহাব হিসেবে, যেমনটি 'আল-মাজমু' এবং 'আর-রাওদাহ' গ্রন্থে রয়েছে। যদিও আল-ইসনাবী সালাফ ও খালাফগণের অনুসরণ এবং ঘুমের সময় শুয়ে থাকার সাদৃশ্যে ইমামের মতকে (ওয়াজিব হওয়া) সঠিক বলেছেন। সুতরাং যদি বাম কাতে রাখা হয় তবে তা মাকরূহ হবে। আল-মাজমু'-এ 'উত্তম পন্থার বিপরীত' বলতে এটিই উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যার প্রমাণ এর পরপরই বলা হয়েছে যে—যেমনটি কাত হয়ে নামাজ পাঠকারীর ক্ষেত্রে পূর্বে বর্ণিত হয়েছে, আর তিনি যেটিকে প্রাধান্য দিয়েছেন তা হলো মাকরূহ হওয়া। আর তাকে (কিবলামুখী করে) দেওয়া হবে আবশ্যিকভাবে, তাকে নামাজ আদায়কারীর মর্যাদায় স্থলাভিষিক্ত করে। যদি কিবলার দিকে পিঠ দিয়ে বা চিৎ করে দাফন করা হয়, তবে লাশ পরিবর্তিত (পচে যাওয়া) না হওয়া পর্যন্ত কবর খুঁড়ে তা সংশোধন করা ওয়াজিব। অন্যথায় নয়। আর এটি একারণে যাতে সে অমুসলিম বলে ভ্রম না হয়, যা পরবর্তী আলোচনা থেকে জানা যাবে।
তার এই বক্তব্য থেকে যে, 'সে নামাজ আদায়কারীর মতো', এটি গৃহীত হয় যে আমাদের ওপর কাফেরকে কিবলামুখী করা ওয়াজিব নয়। বিষয়টি তেমনই, তাই তাকে কিবলামুখী করা বা কিবলার দিকে পিঠ দিয়ে রাখা—উভয়ই জায়েয।
হ্যাঁ, যদি কোনো জিম্মি নারী মারা যায় এবং তার পেটে মুসলিম ভ্রূণ থাকে, তবে আবশ্যিকভাবে মহিলার পিঠ কিবলার দিকে রাখা হবে যাতে ভ্রূণটি কিবলামুখী হয়। কারণ যদি সে পৃথক থাকত তবে তাকে দাফন করা ওয়াজিব হতো, আর ভ্রূণের মুখ থাকে তার মায়ের পিঠের দিকে। আর এই মহিলাকে মুসলিম ও কাফেরদের কবরের মাঝামাঝি স্থানে দাফন করা হবে। (আর তার চেহারাকে ঠেস দিয়ে রাখা হবে) এটি এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট কার্যাবলি মুস্তাহাব, একইভাবে তার দুই পা-ও (কবরের দেয়ালের দিকে) ঠেস দিয়ে রাখা হবে এবং দেহকে কিছুটা বাঁকা করা হবে যাতে উপুড় হয়ে না পড়ে। (এবং) তার (পিঠে কাঁচা ইট) বা পবিত্র মাটি (ইত্যাদি দিয়ে) ঠেস দেওয়া হবে যাতে সে চিৎ হয়ে শুয়ে পড়া থেকে বিরত থাকে। আর নিচে রাখা হবে...
--
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এটিই অধিক উত্তম, কারণ দাফন করা কাফন-দাফন খরচের অন্তর্ভুক্ত, যা মনিবের ওপর বর্তায়। (তার উক্তি: আবশ্যিকভাবে) অর্থাৎ এ বিষয়ে শাফিঈ মাযহাবের ইমামগণের মধ্যে কোনো দ্বিধা নেই। (তার উক্তি: এবং শাসককে এখানে আত্মীয়র ওপর প্রাধান্য দেওয়া হবে না নিশ্চিতভাবে) ইবনে হাজার আল-হাইতামীর ভাষ্য হলো: এতে কোনো দ্বিমত নেই যে এখানে শাসকের কোনো অধিকার নেই। ইবনেুর রিফআহ এটি বলেছেন। তবে আল-আযরাঈ এর বিরোধিতা করে বলেছেন যে, কিয়াস অনুযায়ী শাসকই অধিক হকদার, তাই তার অধিকার আছে কাউকে সামনে দেওয়ার বা নিজে সামনে যাওয়ার।
(তার উক্তি: প্রয়োজন অনুযায়ী) অর্থাৎ যদি প্রয়োজন দুজনের দ্বারা শেষ হয়, তবে বিজোড় সংখ্যার প্রতি লক্ষ্য রেখে তৃতীয় একজনকে যোগ করা হবে। (তার উক্তি: এবং তাদের সাথে পঞ্চম একজন নেমেছিলেন) তিনি হলেন আব্বাস, যেমনটি ইবনু শাহবাহ বলেছেন। (তার উক্তি: এবং আবশ্যিকভাবে কিবলামুখী করা হবে) পাঠদানকালে প্রশ্ন করা হয়েছিল যে, যদি দুই ব্যক্তি একে অপরের সাথে লেগে থাকা (সংযুক্ত যমজ) অবস্থায় মারা যায়, তবে তাদের ক্ষেত্রে কী করা হবে? এর উত্তর এভাবে দেওয়া সম্ভব যে, প্রকাশ্য মত হলো তাদের পৃথক করা হবে যাতে তাদের প্রত্যেককে কিবলামুখী করা যায়। কারণ মৃত্যুর পর তাদের সংযুক্ত থাকার কোনো আবশ্যকতা নেই। কিছু নির্ভরযোগ্য পার্শ্বটীকা থেকে এর সপক্ষে বর্ণনা পাওয়া গেছে।
(তার উক্তি: অথবা চিৎ করে রাখা হলে কবর খোঁড়া হবে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো কিবলার দিকে হলেও (এমন করা যাবে না)। শায়খ উমাইরার ভাষ্য হলো: যদি কবর দক্ষিণ থেকে উত্তর দিকে দীর্ঘ করা হয় এবং তাকে পিঠের ওপর শুইয়ে দেওয়া হয় আর তার পায়ের তালু কিবলার দিকে থাকে এবং মাথা সামান্য উঁচিয়ে দেওয়া হয়—যেমনটি মুমূর্ষু ব্যক্তির ক্ষেত্রে করা হয়—তবে কি তা জায়েয হবে নাকি হারাম হবে? আমি কাউকে এ বিষয়ে আলোচনা করতে দেখিনি। তবে প্রকাশ্য মত হলো এটি হারাম। পরবর্তীতে আমি ইবনে হাজার আল-হাইতামীর কিতাবেও হারামের সুস্পষ্ট বর্ণনা পেয়েছি। এটি মুসান্নিফের পরবর্তী বক্তব্য "অথবা কিবলা ছাড়া অন্য দিকে দাফন করা হলে" এর ব্যাখ্যায় শারহে আসবে।
(তার উক্তি: কাফেরকে কিবলামুখী করা ওয়াজিব না হওয়া ইত্যাদি) অর্থাৎ তাদের ওপরও (এটি ওয়াজিব নয়)। কারণ যদিও তারা শরীয়তের আনুষঙ্গিক বিধানের আওতাভুক্ত, কিন্তু মৃত ব্যক্তি তার কুফরীর কারণে এমন কোনো সম্মানের অধিকারী নয় যে তাকে কিবলামুখী করতে হবে। লেখক 'আমাদের ওপর' কথাটি বলেছেন কারণ মুসলিমরাই কিবলার সম্মানে বিশ্বাসী।
(তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি জিম্মি নারী মারা যায়) অর্থাৎ মুসলিম নারীর ক্ষেত্রে তার নিজের গুরুত্ব দেওয়া হবে, তার পেটে যা আছে তা নয়। (তার উক্তি: এবং তার পেটে মুসলিম ভ্রূণ থাকে) ইবনে হাজার আল-হাইতামি বলেছেন: যার মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়া হয়েছে। এটি লেখকের "যেহেতু তার দাফন ওয়াজিব" কথাটি থেকেও বোঝা যায়; কারণ স্পষ্টত উদ্দেশ্য হলো যার বয়স মায়ের পেটে চার মাস পূর্ণ হয়েছে, কেননা সে পৃথক হলে তার দাফন ওয়াজিব হতো।
(তার উক্তি: আর এই মহিলাকে মুসলিম ও কাফেরদের কবরের মাঝামাঝি দাফন করা হবে) অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে। 'আর-রাওদাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো মুসলিমকে কাফেরদের গোরস্তানে এবং কোনো কাফেরকে মুসলিমদের গোরস্তানে দাফন করা যাবে না।
'আল-খাদিম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি যে হারাম তা অস্পষ্ট নয়। একারণেই 'আয-যাখাইর' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে, এটি সর্বসম্মতিক্রমে না-জায়েয।
আর ভেবে দেখুন, যদি জিম্মিকে দাফন করার জন্য মুসলিমদের কবরস্থান ছাড়া অন্য কোনো উপযুক্ত স্থান পাওয়া না যায় এবং উপযুক্ত স্থানে স্থানান্তর করাও সম্ভব না হয়, তবে কি তখন তাকে মুসলিমদের কবরস্থানে দাফন করা জায়েয হবে? আর যদি তাকে একজন মুসলিমের সাথে একই কবরে দাফন করা ছাড়া উপায় না থাকে, তবে কি প্রয়োজনের তাগিদে (জরুরত) তা জায়েয হবে? বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। তবে প্রয়োজনের কারণে জায়েয হওয়ার সম্ভাবনা আছে, কারণ দাফন ছাড়া ফেলে রাখার কোনো উপায় নেই। বিষয়টি যাচাই করে নেওয়া উচিত।
মানহাজের ওপর ইবনে কাসিমের টীকা:
--
[আর-রাশিদী এর হাশিয়া]
(তার উক্তি: অথবা চিৎ করে) অর্থাৎ কিবলামুখী না করে, যেমনটি স্পষ্ট। (তার উক্তি: এবং এর সাথে সংশ্লিষ্ট কার্যাবলি) লাহদ বা কবর খোলার আলোচনায় সামনে যা আসবে তার সাথে এটি মিলিয়ে দেখুন।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 7)