مَظْرُوفٌ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ ظَرْفٍ اسْتَطْرَدَ الْكَلَامَ عَلَى مَا يَحِلُّ مِنْ الظُّرُوفِ فَقَالَ (وَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُ) أَيْ وَاقْتِنَاءُ (كُلِّ إنَاءٍ طَاهِرٍ) مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ طَاهِرًا فِي الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا إجْمَاعًا وَقَدْ «تَوَضَّأَ عليه الصلاة والسلام مِنْ شَنٍّ مِنْ جِلْدٍ وَمِنْ قَدَحٍ مِنْ خَشَبٍ وَمِنْ مُخَضَّبٍ مِنْ حَجَرٍ» فَلَا يَرِدُ الْمَغْصُوبُ وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ وَنَحْوُهُمَا، وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجَسُ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَحْوِ مَاءٍ قَلِيلٍ، وَلَا يُنَافِي الْحُرْمَةَ هُنَا مَا يَأْتِي مِنْ كَرَاهَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لِوُجُودِ التَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ هُنَا وَعَدَمُ ذَلِكَ ثُمَّ، لَا فِي جَافٍّ وَالْإِنَاءُ غَيْرُ رَطْبٍ أَوْ كَثِيرٌ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي التَّوَسُّطِ فِي غَيْرِ مَا اُتُّخِذَ مِنْ عَظْمِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَمَا تَفَرَّعَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَحَيَوَانٍ آخَرَ.
أَمَّا هُوَ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا. وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَتَكْفِي مُخَالَفَةُ حُكْمِ الْمَفْهُومِ حُكْمَ الْمَنْطُوقِ (إلَّا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) أَيْ إنَاءَيْهِمَا (فَيَحْرُمُ) اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى فِي الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ مَثَلًا غَيْرَ مُكَلَّفٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ مُنْقَطِعٌ إنْ نَظَرْنَا إلَى التَّأْوِيلِ الْمَارِّ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَيُقَاسُ بِمَا فِيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَهُ بَاطِلَةٌ، وَقَوْلُ سم وَهِيَ طَاهِرَةٌ بِكُلِّ حَالٍ يَقْتَضِي جَوَازَ الْأَكْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
[فَائِدَةٌ]
لَوْ وُجِدَتْ قِطْعَةُ لَحْمٍ مَعَ حِدَأَةٍ مَثَلًا هَلْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ تَذْكِيَةِ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ فِيهِ تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَاقْتِنَاءُ) أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا اتِّخَاذُهُ إلَخْ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ جَوَازَ اقْتِنَاءِ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ مُخَضَّبٍ) أَيْ إجَّانَةٍ مِنْ حَجَرٍ مُخْتَصَرُ الصِّحَاحِ لِلْقُرْطُبِيِّ (قَوْلُهُ: وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ) أَيْ لَا يُرَدُّ عَلَى حَصْرِ الْحُرْمَةِ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْمَغْصُوبِ إلَخْ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُمَا لَيْسَتْ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ بَلْ مِنْ حَيْثُ حُرْمَةُ الْآدَمِيِّ وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ.
أَقُولُ: يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ حُرْمَةَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فِي حَصْرِ الْحُرْمَةِ فِيهِ لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ بَلْ هُوَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ حَلَالٌ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا حَصَرَ الْحُرْمَةَ فِيهِ وَمَا تَرَكَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجَسُ) أَيْ وَالْمُتَنَجِّسُ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ التَّضَمُّخِ) وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي بَدَنٍ، وَكَذَا ثَوْبٌ بِنَاءً عَلَى حُرْمَةِ التَّضَمُّخِ بِهَا فِيهِ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ اهـ حَجّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ: لَا فِي جَافٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي نَحْوِ مَاءٍ قَلِيلٍ (قَوْلُهُ كَمَا فِي التَّوَسُّطِ) لِلْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا) جَافًّا أَمْ لَا، وَلَكِنْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الْأَصْلِ لَمَّا يَأْتِي فِي اللِّبَاسِ (قَوْلُهُ: فِي الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا) وَإِنْ لَمْ يُؤَلَّفْ كَأَنْ كَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَاسْتَعْمَلَ أَسْفَلَهُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ حَجّ رحمه الله (قَوْلُهُ أَنْ يُسْقَى بِهِ مَثَلًا غَيْرُ مُكَلَّفٍ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِعْمَالًا مِنْ الْوَلِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِلصَّبِيِّ لِيَشْرَبَ مِنْهُ بِنَفْسِهِ.
وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ الصَّبِيُّ بِفِعْلِهَا، وَمِثْلُهُ إعْطَاؤُهُ آلَةَ اللَّهْوِ كَالْمِزْمَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ لِمَا مَرَّ، وَلَا نَظَرَ لِتَأَلُّمِ الْوَلَدِ لِتَرْكِ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِتَأَذِّيه بِضَرْبِ الْوَلِيِّ لَهُ تَأْدِيبًا (قَوْلُهُ: إلَى التَّأْوِيلِ الْمَارِّ) هُوَ قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ طَاهِرًا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا) الصَّحْفَةَ: هِيَ مَا دُونَ الْقَصْعَةِ، فَهِيَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِ؛ لِأَنَّ الْآنِيَةَ تَشْمَلُ الصَّحْفَةَ وَغَيْرَهَا، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ التَّقْيِيدُ بِهَا لِإِخْرَاجِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ
[اسْتِعْمَالُ وَاقْتِنَاءُ كُلِّ إنَاءٍ طَاهِرٍ]
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ التَّضَمُّخِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَضَمَّخَ كَأَنْ كَانَ يَغْتَرِفُ مِنْهُ بِشَيْءٍ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَوْ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا نَظَرًا لِمَا مِنْ شَأْنِهِ يُرَاجَعُ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ حَجَرٍ صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ) يَعْنِي حِلَّ اسْتِعْمَالِ النَّجِسِ الْمَذْكُورِ فِي التَّفْصِيلِ قَبْلَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: إلَى التَّأْوِيلِ الْمَارِّ) أَيْ قَوْلُهُ:
أَمَّا هُوَ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا. وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَتَكْفِي مُخَالَفَةُ حُكْمِ الْمَفْهُومِ حُكْمَ الْمَنْطُوقِ (إلَّا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) أَيْ إنَاءَيْهِمَا (فَيَحْرُمُ) اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى فِي الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ مَثَلًا غَيْرَ مُكَلَّفٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ مُنْقَطِعٌ إنْ نَظَرْنَا إلَى التَّأْوِيلِ الْمَارِّ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَيُقَاسُ بِمَا فِيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَهُ بَاطِلَةٌ، وَقَوْلُ سم وَهِيَ طَاهِرَةٌ بِكُلِّ حَالٍ يَقْتَضِي جَوَازَ الْأَكْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
[فَائِدَةٌ]
لَوْ وُجِدَتْ قِطْعَةُ لَحْمٍ مَعَ حِدَأَةٍ مَثَلًا هَلْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ تَذْكِيَةِ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ فِيهِ تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَاقْتِنَاءُ) أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا اتِّخَاذُهُ إلَخْ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ جَوَازَ اقْتِنَاءِ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ مُخَضَّبٍ) أَيْ إجَّانَةٍ مِنْ حَجَرٍ مُخْتَصَرُ الصِّحَاحِ لِلْقُرْطُبِيِّ (قَوْلُهُ: وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ) أَيْ لَا يُرَدُّ عَلَى حَصْرِ الْحُرْمَةِ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْمَغْصُوبِ إلَخْ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُمَا لَيْسَتْ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ بَلْ مِنْ حَيْثُ حُرْمَةُ الْآدَمِيِّ وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ.
أَقُولُ: يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ حُرْمَةَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فِي حَصْرِ الْحُرْمَةِ فِيهِ لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ بَلْ هُوَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ حَلَالٌ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا حَصَرَ الْحُرْمَةَ فِيهِ وَمَا تَرَكَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجَسُ) أَيْ وَالْمُتَنَجِّسُ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ التَّضَمُّخِ) وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي بَدَنٍ، وَكَذَا ثَوْبٌ بِنَاءً عَلَى حُرْمَةِ التَّضَمُّخِ بِهَا فِيهِ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ اهـ حَجّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ: لَا فِي جَافٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي نَحْوِ مَاءٍ قَلِيلٍ (قَوْلُهُ كَمَا فِي التَّوَسُّطِ) لِلْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا) جَافًّا أَمْ لَا، وَلَكِنْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الْأَصْلِ لَمَّا يَأْتِي فِي اللِّبَاسِ (قَوْلُهُ: فِي الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا) وَإِنْ لَمْ يُؤَلَّفْ كَأَنْ كَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَاسْتَعْمَلَ أَسْفَلَهُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ حَجّ رحمه الله (قَوْلُهُ أَنْ يُسْقَى بِهِ مَثَلًا غَيْرُ مُكَلَّفٍ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِعْمَالًا مِنْ الْوَلِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِلصَّبِيِّ لِيَشْرَبَ مِنْهُ بِنَفْسِهِ.
وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ الصَّبِيُّ بِفِعْلِهَا، وَمِثْلُهُ إعْطَاؤُهُ آلَةَ اللَّهْوِ كَالْمِزْمَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ لِمَا مَرَّ، وَلَا نَظَرَ لِتَأَلُّمِ الْوَلَدِ لِتَرْكِ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِتَأَذِّيه بِضَرْبِ الْوَلِيِّ لَهُ تَأْدِيبًا (قَوْلُهُ: إلَى التَّأْوِيلِ الْمَارِّ) هُوَ قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ طَاهِرًا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا) الصَّحْفَةَ: هِيَ مَا دُونَ الْقَصْعَةِ، فَهِيَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِ؛ لِأَنَّ الْآنِيَةَ تَشْمَلُ الصَّحْفَةَ وَغَيْرَهَا، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ التَّقْيِيدُ بِهَا لِإِخْرَاجِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ
[اسْتِعْمَالُ وَاقْتِنَاءُ كُلِّ إنَاءٍ طَاهِرٍ]
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ التَّضَمُّخِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَضَمَّخَ كَأَنْ كَانَ يَغْتَرِفُ مِنْهُ بِشَيْءٍ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَوْ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا نَظَرًا لِمَا مِنْ شَأْنِهِ يُرَاجَعُ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ حَجَرٍ صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ) يَعْنِي حِلَّ اسْتِعْمَالِ النَّجِسِ الْمَذْكُورِ فِي التَّفْصِيلِ قَبْلَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: إلَى التَّأْوِيلِ الْمَارِّ) أَيْ قَوْلُهُ:
ধারণকৃত বস্তুর জন্য অবশ্যই একটি আধারের প্রয়োজন হয়। লেখক প্রাসঙ্গিকভাবে বৈধ আধার বা পাত্রসমূহ নিয়ে আলোচনা করতে গিয়ে বলেন: (আর ব্যবহার করা বৈধ) অর্থাৎ সংগ্রহে রাখা (প্রতিটি পবিত্র পাত্র), এটি পবিত্র হওয়ার দিক বিবেচনায় পবিত্রতা অর্জন বা অন্য যেকোনো কাজে ব্যবহার করা বৈধ হওয়ার ব্যাপারে ইজমা বা সর্বসম্মতি রয়েছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চামড়ার তৈরি পুরনো মশক, কাঠের পেয়ালা এবং পাথরের তৈরি পানির পাত্র থেকে অজু করেছেন। সুতরাং জবরদখলকৃত পাত্র এবং মানুষের চামড়া বা অনুরূপ বিষয়গুলো এই সাধারণ বৈধতার অন্তর্ভুক্ত হবে না। পবিত্র শব্দটির দ্বারা অপবিত্র পাত্র বাদ পড়েছে, যেমন মৃত প্রাণীর চামড়া থেকে তৈরি পাত্র; ফলে অল্প পানির ক্ষেত্রে এমন পাত্র ব্যবহার করা হারাম। আর এখানে হারাম হওয়াটি অল্প পানিতে প্রস্রাব করার অপছন্দনীয়তার সাথে সাংঘর্ষিক নয়, কারণ এখানে সরাসরি নাপাকিতে লিপ্ত হওয়ার বিষয়টি বিদ্যমান যা সেখানে নেই। তবে এটি শুষ্ক অবস্থায় এবং পাত্রটি আর্দ্র না হলে অথবা পানি বেশি হলে হারাম হবে না, কিন্তু মাকরূহ বা অপছন্দনীয় হবে। আদরাঈ তার 'তাওয়াসসুত' গ্রন্থে যেমনটি উল্লেখ করেছেন, এই বিধান সেই পাত্রের ক্ষেত্রে যা কুকুর বা শুকরের হাড় অথবা এ দুটির কোনো একটির মিলনে অন্য কোনো প্রাণী থেকে জন্ম নেওয়া প্রাণীর হাড় দ্বারা তৈরি নয়।
তবে এই জাতীয় (কুকুর বা শুকরের হাড়ের তৈরি) পাত্রের ব্যবহার সর্বাবস্থায় হারাম। লেখকের ওপর কোনো আপত্তি তোলা যাবে না; কারণ উহ্য অর্থ বা মাফহুমের ক্ষেত্রে বিস্তারিত ব্যাখ্যা রয়েছে, আর মাফহুমের হুকুম যদি প্রকাশ্য শব্দের হুকুমের বিপরীত হয় তবে তা যথেষ্ট। (স্বর্ণ বা রৌপ্য ব্যতীত) অর্থাৎ এই দুটির তৈরি পাত্র; ওজু বা অন্য যেকোনো কাজে পুরুষ, নারী এবং হিজড়াদের জন্য এর ব্যবহার (হারাম)। কোনো বিশেষ প্রয়োজন ব্যতীত এমনকি কোনো মুকাল্লাফ বা শরিয়তের বিধান পালনে দায়বদ্ধ ব্যক্তি কর্তৃক কোনো অ-মুকাল্লাফকে (যেমন শিশুকে) এটি দিয়ে পান করানোও হারাম। যদি আমরা পূর্বোক্ত ব্যাখ্যার দিকে লক্ষ্য করি, তবে এখানে ব্যতিক্রমটি ভিন্নজাতীয় বা মুনকাতি হবে।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "তোমরা স্বর্ণ ও রৌপ্যের পাত্রে পান করো না এবং এগুলোর থালায় খাবার খেয়ো না।" এটি বুখারি ও মুসলিম বর্ণনা করেছেন। আর যা এর সমপর্যায়ের সেটিকে এর ওপর কিয়াস বা তুলনা করা হবে।
--
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, এর সাথে সালাত বা নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। আর 'সাম'-এর বক্তব্য যে এটি সর্বাবস্থায় পবিত্র—তা খাবার খাওয়ার বৈধতাকে আবশ্যক করে, বিষয়টি ভেবে দেখা প্রয়োজন।
[একটি ফায়দা]
যদি উদাহরণস্বরূপ একটি চিলের সাথে এক টুকরো মাংস পাওয়া যায়, তবে প্রাণীকে শরিয়তসম্মতভাবে জবাই না করার মূল নীতির ওপর ভিত্তি করে কি সেটিকে অপবিত্র গণ্য করা হবে? এ বিষয়ে পর্যবেক্ষণের অবকাশ রয়েছে। উল্লিখিত কারণে প্রথম মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য। আমাদের শিক্ষক শাওবারী থেকে এ বিষয়ে দ্বিধা বা সংশয়ের কথা বর্ণিত হয়েছে।
(তার উক্তি: অর্থাৎ সংগ্রহে রাখা) এটি তিনি লেখকের পরবর্তী বক্তব্য "অনুরূপভাবে এটি তৈরি করা..." থেকে গ্রহণ করেছেন; কেননা এটি স্বর্ণ ও রৌপ্য ব্যতীত অন্য পাত্র সংগ্রহে রাখার বৈধতা নির্দেশ করে। (তার উক্তি: পাথরের পাত্র থেকে) অর্থাৎ পাথর খোদাই করে তৈরি পাত্র; এটি কুরতুবীর 'মুখতাসারুস সিহাহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। (তার উক্তি: এবং মানুষের চামড়া) অর্থাৎ স্বর্ণ ও রৌপ্যের মাঝে হারাম হওয়াকে সীমাবদ্ধ করার ওপর জবরদখলকৃত বস্তু বা মানুষের চামড়া ইত্যাদির কারণে কোনো আপত্তি আসবে না; কারণ সেগুলোর হারাম হওয়া এই দৃষ্টিকোণ থেকে নয়, বরং মানুষের মর্যাদা এবং অন্যের অধিকারে হস্তক্ষেপের কারণে। ইবনে কাসিম 'শারহুল বাহজাহ আল-কাবীর'-এর টীকায় যা নকল করেছেন, সেই অনুযায়ী 'শারহুর রওজ' গ্রন্থে এভাবেই উল্লেখ করা হয়েছে।
আমি বলি: এই উত্তরের ওপর এই আপত্তি আসে যে, এখানে হারামের যে সীমাবদ্ধতা উল্লেখ করা হয়েছে তা পবিত্রতার দৃষ্টিকোণ থেকে নয়, বরং সেটি সেই দিক থেকে হালাল। সুতরাং যে বিষয়টিকে হারামের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে এবং যা বাদ দেওয়া হয়েছে, তার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। বিষয়টি ভেবে দেখুন। (তার উক্তি: পবিত্র বলার মাধ্যমে অপবিত্র পাত্র বাদ পড়েছে) অর্থাৎ নাপাক বস্তু দ্বারা প্রভাবিত পাত্রও এর অন্তর্ভুক্ত। (তার উক্তি: নাপাকিতে লিপ্ত হওয়ার কারণে) এটি শরীরের ক্ষেত্রে হারাম, আর কাপড়ের ক্ষেত্রেও একই বিধান যদি তাতে নাপাকিতে লিপ্ত হওয়াকে হারাম ধরা হয়। এটিই লেখক তার কিছু কিতাবে বিশুদ্ধ বলেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার উক্তি: শুষ্ক অবস্থায় নয়) এটি তার "অল্প পানির ক্ষেত্রে" বক্তব্যের ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার উক্তি: যেমনটি তাওয়াসসুত গ্রন্থে রয়েছে) এটি আদরাঈ-এর কিতাব। (তার উক্তি: এর ব্যবহার সর্বাবস্থায় হারাম) তা শুষ্ক হোক বা না হোক। তবে কিছু পাণ্ডুলিপিতে এর বিপরীত মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য বলে উল্লেখ আছে। কিন্তু মূল গ্রন্থে যা আছে সেটিই সঠিক, যা পোশাকের অধ্যায়ে আসবে। (তার উক্তি: পবিত্রতা ও অন্যান্য কাজে) যদিও তা সাধারণ ব্যবহারের পদ্ধতিতে না হয়, যেমন পাত্রটি মাথার ওপর উপুড় করে রাখা এবং এর নিচের অংশটি কোনো কাজে ব্যবহার করা; আলেমদের সাধারণ বক্তব্য এটিকেও শামিল করে। (তার উক্তি: অ-মুকাল্লাফকে পান করানো) এটি এজন্য যে, এতে অভিভাবকের পক্ষ থেকে পাত্রটির ব্যবহার পাওয়া যায়। এর দাবি হলো, যদি শিশুটি নিজে নিজেই তা থেকে পান করার জন্য তাকে পাত্রটি দেওয়া হয়, তবে তা হারাম হবে না।
তবে বলা হয়ে থাকে যে, এটি উদ্দেশ্য নয়; কারণ শিশুকে হারাম বিষয় থেকে বিরত রাখা অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব, যদিও শিশু সেই কাজের জন্য গুনাহগার হবে না। এর উদাহরণ হলো শিশুকে বাদ্যযন্ত্র দেওয়া, যেমন বাঁশি; সুতরাং পূর্বে বর্ণিত কারণে এটিও হারাম হওয়া উচিত। এক্ষেত্রে শিশুর কষ্টের দিকে নজর দেওয়া হবে না, যেমনটি তাকে শাসন করার জন্য মারধর করলে তার যে কষ্ট হয় সেদিকে নজর দেওয়া হয় না। (তার উক্তি: অতিক্রান্ত ব্যাখ্যার দিকে) তা হলো তার কথা "পবিত্র হওয়ার দিক থেকে" ইত্যাদি। (তার উক্তি: এবং এগুলোর থালায় খাবার খেয়ো না) 'সাহফাহ' হলো বড় পাত্র বা কাসআ-র চেয়ে ছোট পাত্র। এটি সাধারণ শব্দের ওপর বিশেষ শব্দের ব্যবহারের অন্তর্ভুক্ত; কারণ 'পাত্র' শব্দটি সাহফাহ এবং অন্য সবকিছুকেই শামিল করে। সেই অনুযায়ী, এই বিশেষ উল্লেখ অন্যগুলোকে বাদ দেওয়ার জন্য নয়।
--
[রশীদীর টীকা]
শারহুল বাহজাহ-এর টীকায় রয়েছে।
[প্রতিটি পবিত্র পাত্রের ব্যবহার ও সংগ্রহের বিধান]
(তার উক্তি: নাপাকিতে লিপ্ত হওয়ার কারণে) এখান থেকে বোঝা যায় যে, যদি নাপাকিতে লিপ্ত হওয়া না ঘটে, যেমন অন্য কোনো কিছুর সাহায্যে তা থেকে পানি তোলা হয়, তবে তা হারাম হবে না। এখন প্রশ্ন হলো, বিধান কি আসলেই এমন নাকি পাত্রটির প্রকৃতির দিকে লক্ষ্য করে এটি সর্বাবস্থায় হারাম? পরে আমি দেখেছি যে ইবনে হাজার প্রথম মতটিকেই স্পষ্ট করেছেন। (তার উক্তি: এবং কোনো আপত্তি আসবে না) অর্থাৎ আদরাঈ-এর বক্তব্যের পূর্বে যে বিস্তারিত আলোচনা হয়েছে, তাতে উল্লিখিত অপবিত্র পাত্র ব্যবহারের বৈধতার বিষয়টি এখানে আসবে না। (তার উক্তি: অতিক্রান্ত ব্যাখ্যার দিকে) অর্থাৎ তার উক্তি:
তবে এই জাতীয় (কুকুর বা শুকরের হাড়ের তৈরি) পাত্রের ব্যবহার সর্বাবস্থায় হারাম। লেখকের ওপর কোনো আপত্তি তোলা যাবে না; কারণ উহ্য অর্থ বা মাফহুমের ক্ষেত্রে বিস্তারিত ব্যাখ্যা রয়েছে, আর মাফহুমের হুকুম যদি প্রকাশ্য শব্দের হুকুমের বিপরীত হয় তবে তা যথেষ্ট। (স্বর্ণ বা রৌপ্য ব্যতীত) অর্থাৎ এই দুটির তৈরি পাত্র; ওজু বা অন্য যেকোনো কাজে পুরুষ, নারী এবং হিজড়াদের জন্য এর ব্যবহার (হারাম)। কোনো বিশেষ প্রয়োজন ব্যতীত এমনকি কোনো মুকাল্লাফ বা শরিয়তের বিধান পালনে দায়বদ্ধ ব্যক্তি কর্তৃক কোনো অ-মুকাল্লাফকে (যেমন শিশুকে) এটি দিয়ে পান করানোও হারাম। যদি আমরা পূর্বোক্ত ব্যাখ্যার দিকে লক্ষ্য করি, তবে এখানে ব্যতিক্রমটি ভিন্নজাতীয় বা মুনকাতি হবে।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "তোমরা স্বর্ণ ও রৌপ্যের পাত্রে পান করো না এবং এগুলোর থালায় খাবার খেয়ো না।" এটি বুখারি ও মুসলিম বর্ণনা করেছেন। আর যা এর সমপর্যায়ের সেটিকে এর ওপর কিয়াস বা তুলনা করা হবে।
--
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, এর সাথে সালাত বা নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। আর 'সাম'-এর বক্তব্য যে এটি সর্বাবস্থায় পবিত্র—তা খাবার খাওয়ার বৈধতাকে আবশ্যক করে, বিষয়টি ভেবে দেখা প্রয়োজন।
[একটি ফায়দা]
যদি উদাহরণস্বরূপ একটি চিলের সাথে এক টুকরো মাংস পাওয়া যায়, তবে প্রাণীকে শরিয়তসম্মতভাবে জবাই না করার মূল নীতির ওপর ভিত্তি করে কি সেটিকে অপবিত্র গণ্য করা হবে? এ বিষয়ে পর্যবেক্ষণের অবকাশ রয়েছে। উল্লিখিত কারণে প্রথম মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য। আমাদের শিক্ষক শাওবারী থেকে এ বিষয়ে দ্বিধা বা সংশয়ের কথা বর্ণিত হয়েছে।
(তার উক্তি: অর্থাৎ সংগ্রহে রাখা) এটি তিনি লেখকের পরবর্তী বক্তব্য "অনুরূপভাবে এটি তৈরি করা..." থেকে গ্রহণ করেছেন; কেননা এটি স্বর্ণ ও রৌপ্য ব্যতীত অন্য পাত্র সংগ্রহে রাখার বৈধতা নির্দেশ করে। (তার উক্তি: পাথরের পাত্র থেকে) অর্থাৎ পাথর খোদাই করে তৈরি পাত্র; এটি কুরতুবীর 'মুখতাসারুস সিহাহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। (তার উক্তি: এবং মানুষের চামড়া) অর্থাৎ স্বর্ণ ও রৌপ্যের মাঝে হারাম হওয়াকে সীমাবদ্ধ করার ওপর জবরদখলকৃত বস্তু বা মানুষের চামড়া ইত্যাদির কারণে কোনো আপত্তি আসবে না; কারণ সেগুলোর হারাম হওয়া এই দৃষ্টিকোণ থেকে নয়, বরং মানুষের মর্যাদা এবং অন্যের অধিকারে হস্তক্ষেপের কারণে। ইবনে কাসিম 'শারহুল বাহজাহ আল-কাবীর'-এর টীকায় যা নকল করেছেন, সেই অনুযায়ী 'শারহুর রওজ' গ্রন্থে এভাবেই উল্লেখ করা হয়েছে।
আমি বলি: এই উত্তরের ওপর এই আপত্তি আসে যে, এখানে হারামের যে সীমাবদ্ধতা উল্লেখ করা হয়েছে তা পবিত্রতার দৃষ্টিকোণ থেকে নয়, বরং সেটি সেই দিক থেকে হালাল। সুতরাং যে বিষয়টিকে হারামের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে এবং যা বাদ দেওয়া হয়েছে, তার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। বিষয়টি ভেবে দেখুন। (তার উক্তি: পবিত্র বলার মাধ্যমে অপবিত্র পাত্র বাদ পড়েছে) অর্থাৎ নাপাক বস্তু দ্বারা প্রভাবিত পাত্রও এর অন্তর্ভুক্ত। (তার উক্তি: নাপাকিতে লিপ্ত হওয়ার কারণে) এটি শরীরের ক্ষেত্রে হারাম, আর কাপড়ের ক্ষেত্রেও একই বিধান যদি তাতে নাপাকিতে লিপ্ত হওয়াকে হারাম ধরা হয়। এটিই লেখক তার কিছু কিতাবে বিশুদ্ধ বলেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার উক্তি: শুষ্ক অবস্থায় নয়) এটি তার "অল্প পানির ক্ষেত্রে" বক্তব্যের ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার উক্তি: যেমনটি তাওয়াসসুত গ্রন্থে রয়েছে) এটি আদরাঈ-এর কিতাব। (তার উক্তি: এর ব্যবহার সর্বাবস্থায় হারাম) তা শুষ্ক হোক বা না হোক। তবে কিছু পাণ্ডুলিপিতে এর বিপরীত মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য বলে উল্লেখ আছে। কিন্তু মূল গ্রন্থে যা আছে সেটিই সঠিক, যা পোশাকের অধ্যায়ে আসবে। (তার উক্তি: পবিত্রতা ও অন্যান্য কাজে) যদিও তা সাধারণ ব্যবহারের পদ্ধতিতে না হয়, যেমন পাত্রটি মাথার ওপর উপুড় করে রাখা এবং এর নিচের অংশটি কোনো কাজে ব্যবহার করা; আলেমদের সাধারণ বক্তব্য এটিকেও শামিল করে। (তার উক্তি: অ-মুকাল্লাফকে পান করানো) এটি এজন্য যে, এতে অভিভাবকের পক্ষ থেকে পাত্রটির ব্যবহার পাওয়া যায়। এর দাবি হলো, যদি শিশুটি নিজে নিজেই তা থেকে পান করার জন্য তাকে পাত্রটি দেওয়া হয়, তবে তা হারাম হবে না।
তবে বলা হয়ে থাকে যে, এটি উদ্দেশ্য নয়; কারণ শিশুকে হারাম বিষয় থেকে বিরত রাখা অভিভাবকের ওপর ওয়াজিব, যদিও শিশু সেই কাজের জন্য গুনাহগার হবে না। এর উদাহরণ হলো শিশুকে বাদ্যযন্ত্র দেওয়া, যেমন বাঁশি; সুতরাং পূর্বে বর্ণিত কারণে এটিও হারাম হওয়া উচিত। এক্ষেত্রে শিশুর কষ্টের দিকে নজর দেওয়া হবে না, যেমনটি তাকে শাসন করার জন্য মারধর করলে তার যে কষ্ট হয় সেদিকে নজর দেওয়া হয় না। (তার উক্তি: অতিক্রান্ত ব্যাখ্যার দিকে) তা হলো তার কথা "পবিত্র হওয়ার দিক থেকে" ইত্যাদি। (তার উক্তি: এবং এগুলোর থালায় খাবার খেয়ো না) 'সাহফাহ' হলো বড় পাত্র বা কাসআ-র চেয়ে ছোট পাত্র। এটি সাধারণ শব্দের ওপর বিশেষ শব্দের ব্যবহারের অন্তর্ভুক্ত; কারণ 'পাত্র' শব্দটি সাহফাহ এবং অন্য সবকিছুকেই শামিল করে। সেই অনুযায়ী, এই বিশেষ উল্লেখ অন্যগুলোকে বাদ দেওয়ার জন্য নয়।
--
[রশীদীর টীকা]
শারহুল বাহজাহ-এর টীকায় রয়েছে।
[প্রতিটি পবিত্র পাত্রের ব্যবহার ও সংগ্রহের বিধান]
(তার উক্তি: নাপাকিতে লিপ্ত হওয়ার কারণে) এখান থেকে বোঝা যায় যে, যদি নাপাকিতে লিপ্ত হওয়া না ঘটে, যেমন অন্য কোনো কিছুর সাহায্যে তা থেকে পানি তোলা হয়, তবে তা হারাম হবে না। এখন প্রশ্ন হলো, বিধান কি আসলেই এমন নাকি পাত্রটির প্রকৃতির দিকে লক্ষ্য করে এটি সর্বাবস্থায় হারাম? পরে আমি দেখেছি যে ইবনে হাজার প্রথম মতটিকেই স্পষ্ট করেছেন। (তার উক্তি: এবং কোনো আপত্তি আসবে না) অর্থাৎ আদরাঈ-এর বক্তব্যের পূর্বে যে বিস্তারিত আলোচনা হয়েছে, তাতে উল্লিখিত অপবিত্র পাত্র ব্যবহারের বৈধতার বিষয়টি এখানে আসবে না। (তার উক্তি: অতিক্রান্ত ব্যাখ্যার দিকে) অর্থাৎ তার উক্তি:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)