كَتَبَ إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ عَرَفْتُهُ وَسَمِعْتُهُ عَلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ، فَحَدِّثْ بِذَلِكَ عَنِّي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ السَّمَعِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْقُبَائِيُّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِيهِ ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ نُهَيْلُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْسِلَاخَ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَلَا لَأَسْمِعَكُمْ أَلَا فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، «أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا أَلَا اجْلِسُوا» قَالَ: فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ ⦗ص: 486⦘، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ، فَقَالَ: «ضَنَّ رَبُّكَ عز وجل بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، عز وجل» وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «عِلْمُ الْمَنِيَّةِ قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ يَمُوتُ إِلَى قَرِيبٍ» قَالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، «وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِمْنَا مَا تَعْلَمُ النَّاسُ وَمَا تَعْلَمُ، فَأَنَا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: تَلْبَثُونَ فِيهَا مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيِّكُمْ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عز وجل فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الْأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكُ عز وجل السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَالِسًا، فَيَقُولُ رَبُّكَ جَلَّ وَعَزَّ مَهْيَمْ؟ لِمَا كَانَ مِنْهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَمِتْنِي الْيَوْمَ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسِبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا ⦗ص: 487⦘ الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: أُنَبِّئُكَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ عز وجل الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عز وجل عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ أَوْ مِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ عز وجل الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ وَتَرَوْنَهُمَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَعْمَلُ بِنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: " تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عز وجل بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ فَيَنْضَحُ قِبَلَكُمْ بِهَا فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَطْمَخُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ وَيُفَرَّقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ وَيَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ، يَقُولُ: حَسَنٌ، يَقُولُ رَبُّكَ، عز وجل: أَوَانُهُ فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمَأِ وَاللَّهِ نَاهِلَةٍ قَطُّ رَأَيْتُهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتَخْنَسُ ⦗ص: 488⦘ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَلَا تَرَوْا مِنْهُمَا وَاحِدًا " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ نُبْصِرُ؟ قَالَ: «بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ وَوَاجَهَتْهُ الْجِبَالُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: «الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْجَنَّةُ وَمَا النَّارُ؟ قَالَ: «لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنَّ النَّارَ لَسَبْعَةُ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ الْجَنَّةَ لَثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسِ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ وَلَا نَدَامَةٍ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٍ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٍ مُطَهَّرَةٍ» قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: «الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَلَذُّونَكُمْ غَيْرَ أَنَّ لَا تَوَالُدَ» قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَقَالَ: «عَلَى إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ الشِّرْكِ، وَأَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ» قَالَ: قُلْتُ وَإِنَّ لَنَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ فَقَبَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَظَن أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: «ذَلِكَ لَكَ تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ» قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، وَقَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنْ حُدِّثْتَ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ» فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ الْحُدَادِيَةِ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ ⦗ص: 489⦘ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ؟ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَرَضِ قُرَيْشٍ: وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ " قَالَ: فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَجْهِي وَلَحْمِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ إِذَا الْأُخْرَى أَجْمَلُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَهْلُكَ؟ قَالَ: «وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ عَامِرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ مِنْ مُشْرِكٍ، فَقُلْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ، تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وَكَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ»
ইব্রাহিম ইবনে হামযাহ আল-যুবায়রী আমার নিকট লিখেছেন: আমি তোমার নিকট এই হাদীসটি লিখে পাঠিয়েছি যা আমি চিনেছি এবং শ্রবণ করেছি সেই অনুযায়ী যা আমি তোমার নিকট লিখেছি। সুতরাং আমার পক্ষ থেকে তা বর্ণনা করো। আবদুর রহমান ইবনুল মুগীরা আল-হিযামী আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, আবদুর রহমান ইবনে আইয়াশ আল-সামঈ আল-আনসারী আল-কুবায়ী—যিনি বনূ আমর ইবনে আওফ গোত্রের—আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি দালহাম ইবনুল আসওয়াদ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে হাজিব ইবনে আমির ইবনে আল-মুন্তাফিক আল-উকায়লী থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর চাচা লাকীত ইবনে আমির থেকে বর্ণনা করেছেন। দালহাম বলেন: ইবনে আবিল আসওয়াদ আসেম ইবনে লাকীত থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, লাকীত রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট প্রতিনিধি হিসেবে বের হলেন এবং তাঁর সাথে তাঁর এক সাথীও ছিল যাকে নুহায়েল ইবনে আসেম ইবনে মালিক ইবনে আল-মুন্তাফিক বলা হতো। লাকীত বলেন: আমি এবং আমার সাথী বের হলাম যতক্ষণ না আমরা রজব মাস শেষ হওয়ার সময় মদিনায় রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট উপস্থিত হলাম। আমরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এমন সময় আসলাম যখন তিনি সকালের সালাত থেকে অবসর হলেন। অতঃপর তিনি মানুষের মাঝে দাঁড়িয়ে খুতবা দিলেন এবং বললেন: "হে লোকসকল! শোনো, আমি চার দিন ধরে তোমাদের জন্য আমার কণ্ঠস্বর লুকিয়ে রেখেছি, যাতে আমি তোমাদের শুনাতে পারি। শোনো! এমন কি কোনো ব্যক্তি আছে যাকে তার কওম পাঠিয়েছে এবং বলেছে: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কী বলেন তা আমাদের জন্য জেনে আসো? সাবধান! অতঃপর সম্ভবত তাকে তার নিজের খেয়াল-খুশি অথবা তার সাথীর কথা অথবা পথভ্রষ্টরা তাকে উদাসীন করে দেবে। সাবধান! নিশ্চয়ই আমাকে জিজ্ঞাসা করা হবে যে আমি কি পৌঁছে দিয়েছি? সাবধান! তোমরা শোনো তবেই তোমরা বাঁচবে। সাবধান! তোমরা বসো, সাবধান! তোমরা বসো।" তিনি বলেন: মানুষেরা বসে পড়ল এবং আমি ও আমার সাথী দাঁড়িয়ে থাকলাম যতক্ষণ না তাঁর অন্তর ও দৃষ্টি আমাদের জন্য অবসর হলো ⦗পৃষ্ঠা: ৪৮৬⦘। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! গায়েবের জ্ঞানের মধ্য থেকে আপনার নিকট কী আছে? তখন তিনি আল্লাহর কসম করে হাসলেন এবং তাঁর মাথা নাড়লেন। তিনি বুঝতে পারলেন যে আমি তাঁর কোনো ত্রুটি তালাশ করছি। অতঃপর তিনি বললেন: "তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) গায়েবের পাঁচটি চাবিকাঠি নিজের কাছেই রেখেছেন যা আল্লাহ (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) ছাড়া আর কেউ জানে না।" এবং তিনি তাঁর হাত দিয়ে ইশারা করলেন। আমি বললাম: সেই পাঁচটি কী? তিনি বললেন: "মৃত্যুর জ্ঞান—তিনি জানেন তোমাদের প্রত্যেকের মৃত্যু কখন হবে কিন্তু তোমরা তা জানো না; আগামীকাল কী হবে তার জ্ঞান—তিনি জানেন আগামীকাল তোমরা কী ভক্ষণ করবে কিন্তু তোমরা তা জানো না; বৃষ্টির দিনের জ্ঞান—তিনি তোমাদের অবস্থা পর্যবেক্ষণ করেন যখন তোমরা অনাবৃষ্টিতে হাহাকার করো এবং ভীত হয়ে পড়ো, তখন তিনি হাসেন কারণ তিনি জানেন যে তোমাদের মুক্তি সন্নিকটে।" লাকীত বলেন: আমি বললাম: আমরা এমন রবের পক্ষ থেকে কোনো কল্যাণ থেকে বঞ্চিত হব না যিনি হাসেন। (তিনি বললেন:) "এবং কিয়ামত দিবসের জ্ঞান।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! মানুষ যা জানে না এবং আপনি যা জানেন তা আমাদের শিখিয়ে দিন। আমি এমন এক গোত্রের লোক যাদের মতো সত্যবাদী মাযহিজ গোত্রও নয় যারা সংখ্যায় আমাদের চেয়ে বড়, আর খাশআম গোত্রও নয় যারা আমাদের বন্ধুপ্রতীম, আর আমাদের নিকটাত্মীয়রাও নয় যাদের আমরা অংশ। তিনি বললেন: "তোমরা সেখানে অবস্থান করবে যতক্ষণ অবস্থান করার, অতঃপর তোমাদের নবী মৃত্যুবরণ করবেন। এরপর তোমরা আরও কিছুকাল অবস্থান করবে যতক্ষণ অবস্থান করার, অতঃপর প্রচণ্ড এক আওয়াজ দেওয়া হবে। তোমার ইলাহ-এর কসম! তা জমিনের উপরিভাগে কোনো কিছুই অবশিষ্ট রাখবে না বরং সব কিছু মারা যাবে, আর তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত)-এর সাথে থাকা ফেরেশতাগণও। অতঃপর তোমার রব পৃথিবীতে বিচরণ করবেন যখন শহরসমূহ জনশূন্য হয়ে যাবে। এরপর তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) আরশের নিকট হতে প্রবল বর্ষণ পাঠাবেন। তোমার ইলাহ-এর কসম! তা জমিনের বুকে কোনো নিহতের পড়ে থাকার স্থান কিংবা কোনো মৃতের দাফন করার স্থান ছাড়বে না বরং তার কবরের মাটি ফেটে যাবে যতক্ষণ না তিনি তাকে তার মাথার দিক থেকে সৃষ্টি করবেন, ফলে সে সোজা হয়ে বসে উঠবে। অতঃপর তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) বলবেন: কী খবর? তার অবস্থা সম্পর্কে। সে বলবে: হে আমার রব! আজকে আমাকে মৃত্যু দান করুন—তার জীবনের সাথে পূর্ব পরিচিতির কারণে সে মনে করবে যে সে তার পরিবারের সাথেই কথা বলছে।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! বায়ু, জীর্ণতা এবং হিংস্র পশুরা আমাদের ছিন্নবিচ্ছিন্ন করার পর তিনি কীভাবে আমাদের একত্রিত করবেন? ⦗পৃষ্ঠা: ৪৮৭⦘ তিনি বললেন: "আল্লাহর নিদর্শনসমূহের মধ্য থেকে আমি তোমাকে এর একটি দৃষ্টান্ত দিচ্ছি—তুমি এমন এক ভূখণ্ডের পাশ দিয়ে গেলে যা শুষ্ক ও মৃতপ্রায়। তুমি বললে: এটি আর কখনো জীবিত হবে না। অতঃপর তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) তার ওপর আকাশ থেকে বৃষ্টি বর্ষণ করলেন। ফলে কয়েক দিন পার হতেই তুমি তার ওপর দিয়ে গেলে এবং দেখলে তা সবুজ শ্যামলিমায় ভরে গেছে। তোমার ইলাহ-এর কসম! তিনি তোমাদের একত্রিত করতে তার চেয়েও অধিক সক্ষম যেভাবে তিনি মাটির উদ্ভিদসমূহকে একত্রিত করেন। অতঃপর তোমরা টিলাসমূহ থেকে অথবা তোমাদের মৃত্যুস্থান থেকে বের হয়ে আসবে। তোমরা তাঁর দিকে তাকাবে এবং তিনি তোমাদের দিকে তাকাবেন।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! তা কীভাবে সম্ভব অথচ আমরা জমিন পূর্ণ থাকব আর তিনি একাই থাকবেন, আমরা তাঁর দিকে তাকাব এবং তিনি আমাদের দিকে তাকাবেন? তিনি বললেন: "আমি তোমাকে আল্লাহর নিদর্শনসমূহের মধ্য থেকে এর একটি দৃষ্টান্ত দিচ্ছি—সূর্য এবং চাঁদ তাঁর ছোট একটি নিদর্শন। তোমরা সে দুটিকে একই সময়ে দেখতে পাও এবং তারাও তোমাদের দেখে, আর সে দুটিকে দেখার ব্যাপারে তোমরা ভিড়ের চাপে ক্ষতিগ্রস্ত হও না। তোমার ইলাহ-এর কসম! তোমাদের দেখা এবং তাঁর তোমাদের দেখার ব্যাপারে তিনি সূর্য ও চাঁদকে দেখার চেয়েও অধিক সক্ষম, অথচ সে দুটিকে দেখার ব্যাপারে তোমরা কোনো অসুবিধায় পড়ো না।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! যখন আমরা আমাদের রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত)-এর সাথে সাক্ষাৎ করব তখন তিনি আমাদের সাথে কী করবেন? তিনি বললেন: "তোমাদের তাঁর সামনে উপস্থিত করা হবে এবং তোমাদের আমলনামা তাঁর নিকট উন্মুক্ত থাকবে। তোমাদের কোনো গোপন বিষয়ই তাঁর নিকট গোপন থাকবে না। অতঃপর তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) তাঁর হাত দিয়ে এক আঁজলা পানি গ্রহণ করবেন এবং তোমাদের দিকে তা ছিটিয়ে দেবেন। তোমার ইলাহ-এর কসম! তোমাদের কারো চেহারা সেই পানির এক ফোঁটাও মিস করবে না। ফলে মুসলিমদের চেহারা সাদা কাপড়ের মতো উজ্জ্বল হয়ে যাবে। আর কাফিরদের চেহারায় কালো ছাইয়ের মতো কালি মেখে দেওয়া হবে। অতঃপর তোমাদের নবী চলে যাবেন এবং তাঁর পদাঙ্ক অনুসরণ করে নেককার লোকেরা আলাদা হয়ে যাবে। তারা আগুনের ওপর স্থাপিত পুল অতিক্রম করবে এবং তোমাদের কেউ আগুনের কয়লার ওপর পা রাখবে। তখন সে বলবে: অনেক হয়েছে! তোমার রব (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) বলবেন: এটাই সময়। অতঃপর তারা রাসুলের হাউযের নিকট উপস্থিত হবে আল্লাহর কসম! এমন পিপাসার্ত অবস্থায় যে তৃষ্ণা নিবারণের জন্য আমি আর কখনো কাউকে এমন অবস্থায় দেখিনি। তোমার ইলাহ-এর কসম! তোমাদের কেউ হাত বাড়ালেই তার হাতে একটি পানপাত্র এসে যাবে যা তাকে মল-মূত্র ও কষ্টদায়ক বস্তু থেকে পবিত্র করবে। আর সূর্য ও চাঁদ অদৃশ্য হয়ে যাবে ⦗পৃষ্ঠা: ৪৮৮⦘, তোমরা তাদের কাউকেই দেখতে পাবে না।" তিনি বলেন: আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! তাহলে আমরা কিসের সাহায্যে দেখতে পাব? তিনি বললেন: "তোমার বর্তমান এই দৃষ্টির মতোই, আর তা হবে এমন দিনে যখন সূর্যোদয় হয় এবং জমিন আলোকিত হয় ও পাহাড়সমূহ তার মুখোমুখি হয়।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! আমাদের পাপ ও পুণ্যের প্রতিদান কীভাবে দেওয়া হবে? তিনি বললেন: "একটি পুণ্যের বিনিময় দশ গুণ এবং একটি পাপের বিনিময় তার অনুরূপই দেওয়া হবে, যদি না তিনি ক্ষমা করেন।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! জান্নাত কী এবং জাহান্নাম কী? তিনি বললেন: "তোমার ইলাহ-এর কসম! নিশ্চয়ই জাহান্নামের সাতটি দরজা রয়েছে, যার যে কোনো দুটি দরজার মধ্যবর্তী দূরত্ব একজন আরোহীর সত্তর বছরের পথ। আর জান্নাতের আটটি দরজা রয়েছে যার যে কোনো দুটি দরজার মধ্যবর্তী দূরত্ব একজন আরোহীর সত্তর বছরের পথ।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! জান্নাতের কী কী নিআমত আমরা দেখতে পাব? তিনি বললেন: "পরিশোধিত মধুর নহরসমূহ, এমন শরাবের নহরসমূহ যা পান করলে মাথা ব্যথা হবে না এবং লজ্জিত হতে হবে না, এমন দুধের নহরসমূহ যার স্বাদ পরিবর্তিত হয়নি, এবং স্বাদ অপরিবর্তিত নির্মল পানি। আর থাকবে ফলমূল। তোমার ইলাহ-এর কসম! তোমরা যা জানো এবং তার চেয়েও উত্তম বস্তু যা তার সাথে রয়েছে। আর থাকবে পবিত্রা স্ত্রীগণ।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! সেখানে কি আমাদের স্ত্রীরা থাকবে নাকি তাদের মধ্যে যারা নেককার তারা থাকবে? তিনি বললেন: "নেককারদের জন্য নেককার স্ত্রীগণ। তোমরা তাদের সাথে তেমন আনন্দই লাভ করবে যেমনটি দুনিয়াতে পেতে এবং তারাও তোমাদের দ্বারা আনন্দিত হবে, তবে সেখানে কোনো সন্তান জন্মদান হবে না।" লাকীত বলেন: আমি বললাম: আমাদের চূড়ান্ত গন্তব্য ও পরিসমাপ্তি কী হবে? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে উত্তর দিলেন না। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! আমি আপনার নিকট কিসের ওপর বায়াত গ্রহণ করব? তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর হাত প্রসারিত করলেন এবং বললেন: "সালাত কায়েম করা, যাকাত প্রদান করা, শিরক বর্জন করা এবং আল্লাহর সাথে অন্য কোনো ইলাহকে শরিক না করার ওপর।" আমি বললাম: পূর্ব ও পশ্চিমের মধ্যবর্তী অঞ্চল কি আমাদের জন্য হবে? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর হাত গুটিয়ে নিলেন এবং আঙুলসমূহ প্রসারিত করলেন। তিনি মনে করলেন আমি এমন কিছু শর্ত দিচ্ছি যা তিনি আমাকে দিতে পারবেন না। আমি বললাম: আমরা যেখান থেকে ইচ্ছা সেখানে থাকতে পারব এবং কোনো ব্যক্তি তার নিজের অপরাধ ছাড়া অন্যের জন্য দায়ী হবে না। তখন তিনি তাঁর হাত প্রসারিত করলেন এবং বললেন: "তা তোমার জন্য রইল; যেখানে ইচ্ছা থাকতে পারবে এবং তোমার নিজের অপরাধ ছাড়া অন্য কেউ তোমার ওপর দায় চাপাবে না।" তিনি বলেন: অতঃপর আমরা তাঁর নিকট থেকে বিদায় নিলাম। তিনি বললেন: "তোমার ইলাহ-এর কসম! এই দুজন যদি যথাযথ বর্ণনা করে তবে তারা দুনিয়া ও আখিরাতে মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বেশি মুত্তাকী হওয়ার উপযুক্ত।" তখন বনী বকর ইবনে কিলাব গোত্রের কাব ইবনুল হুদাদিয়াহ তাকে বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! তারা কারা? তিনি বললেন: "বনূ মুন্তাফিক গোত্রের উপযুক্ত লোকেরা তাদের অন্তর্ভুক্ত।" তিনি বলেন: এরপর আমরা ফিরে গেলাম এবং আমি তাঁর দিকে অগ্রসর হলাম। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! জাহেলিয়াত যুগে ⦗পৃষ্ঠা: ৪৮৯⦘ যারা গত হয়েছে তাদের কি কোনো কল্যাণ হবে? তিনি বললেন: "কুরাইশ বংশের সাধারণ এক ব্যক্তি বলল: আল্লাহর কসম! তোমার পিতা মুন্তাফিক তো জাহান্নামে।" তিনি বলেন: আমার পিতা সম্পর্কে জনসমক্ষে এ কথা বলায় আমার চামড়া ও গোশতের মাঝে যেন প্রচণ্ড উত্তাপ অনুভব করলাম। আমি বলতে চেয়েছিলাম: আর আপনার পিতা হে আল্লাহর রাসুল? কিন্তু পরের বিষয়টি অধিক সুন্দর মনে হলো। তাই আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! আপনার পরিবার? তিনি বললেন: "আমার পরিবারও আল্লাহর কসম! আমি যখনই কোনো আমেরী কিংবা কুরাইশী মুশরিকের কবরের পাশ দিয়ে যাই, তখন বলো—মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে তোমার কাছে পাঠিয়েছেন, সুতরাং তুমি এমন জিনিসের সুসংবাদ গ্রহণ করো যা তোমাকে ব্যথিত করবে; তোমাকে তোমার মুখ ও পেটের ওপর দিয়ে টেনে জাহান্নামে নেওয়া হবে।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! কেন তাদের সাথে এমন করা হচ্ছে অথচ তারা কেবল সেই কাজই করত যা তারা ভালো মনে করত এবং তারা মনে করত যে তারা সঠিক পথেই আছে? তিনি বললেন: "তা এজন্য যে, আল্লাহ (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) প্রত্যেক সাতটি উম্মতের পর একজন নবী পাঠিয়েছেন। সুতরাং যে ব্যক্তি তার নবীর অবাধ্য হয়েছে সে পথভ্রষ্টদের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে এবং যে তার নবীর আনুগত্য করেছে সে হিদায়াতপ্রাপ্তদের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে।"

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)