‌‌مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ أَبُو بَكْرٍ الأَشْعَرِيُّ
الأَدِيبُ الشَّاعِرُ الْمَنْعُوتُ بِالنّورِ
أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ:
أَهِيمُ بِمَغْنَاكُمْ فَتَهْمِي مَدَامِعِي … لِفَرْطِ اشْتِيَاقٍ نَحْوَكُمْ لا أَعُدُّهُ
وَمِنْ خَلْفِي بِالرَّمْلِ إِذْ كُنْتُمُ بِهِ … أُطَالِعُهُ حَتَّى كَأَنِّي أَعُدُّهُ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِحِمْصَ:
أَهْلَ الْحَيِّ مَيِّتٌ بَيْنَكُمْ … ..............
أَيُحْرَقُ بِأَرْضِكُمُ فُؤَادِي … وَلا يُهْدَى لَنَا مِنْكُمْ سَلامُ
وَمَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا غَيْرَ أَنِّي … شَرِبْتُ الدَّمْعَ إِذْ غَنَّى الْحَمَامُ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِهَا:
وَمُنَاظِرٍ يَسْطُو عَلَيَّ تَنَاظُر … يُزْرِي كَأَنَّ الصَّارِمَ الْبَتَّارْ
عَجَبًا يُحَاوِلُ فِي الْمُدَامِ مُحَرِّمًا … وَتُرَبُّ مِنْ عَيْنَيْهِ كَأْسُ عَقَارْ
وَاللَّهِ مَا حَاوَلْتُ مِنْهُ نَظْرَةً … إِلا وَذَابَلَنِي عَنِ النُّكْرَانِ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِالْقَطِيفَةِ مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ
إِذَا جِئْتُ أَرْضًا جِئْتُ فِي قَصْدِهَا … لَيْلا تَوَهَّمْتُهَا أَرْضِي وَسُكَّانَهَا أَهْلِي
عَجِبْتُ لِمَنْ تَشْكُوا لِلتَّغْرِيبِ دَائِمًا … وَذَلِكَ مَدْحٌ لَوْ دَرَى مِنْهُ فِي الْقَتْلِ
وَمَا ضَاقَ ذَرْعًا بِالتَّغْرِيبِ غَيْرَ … وَقْتٍ تَوَسَّمْتُ فِي أَخْلاقِهِ سِمَةَ الْجَهْلِ.
مَوْلِدُ النّورِ …
سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِدِمَشْقَ فِيمَا أَظُنُّ، آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخ الدِّمْيَاطِيِّ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ....
فِي الَّذِي يَلِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)