‌‌المبحث الأول الإعجاز البياني في القرآن الكريم
قبل أن أخوض غمار هذا الوجه، أود أن أبين أن إعجاز القرآن البياني هو أشهر وجوه الإعجاز على الإطلاق، ويرجع ذلك إلى أسباب كثيرة أختار منها:
أولاً: إنه قول الغالبية العظمى من المحققين والمدققين في علوم إعجاز القرآن الكريم.
ثانياً: إنه ينتظم آيات القرآن الكريم كلها، على حين أن وجوه إعجاز القرآن الأخرى -أغلبها- لا تنتظم إلا عدداً من آيات القرآن. وجمهور العلماء على أن قدراً من القرآن الكريم هو أقل مقدار للتحدي، فبعدم انتظام الوجه الإعجازي لبعض ما وقع به التحدي ينتفي التحدي.
ثالثاً: إنه لا تنافي بين القول بالبيان وجهاً من وجوه الإعجاز، والقول بوجوه الإعجاز الأخرى، فالعلاقة بينها ليست علاقة تضاد ولا تناقض.
رابعاً: إن الذين قالوا بوجوه إعجازية أخرى -غير البياني- لم ينف أكثرهم انضمامها إلى الإعجاز البياني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)