* ومثلها: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17].
(وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) لها معنيان كلاهما صحيح:
1 - من الصنع؛ أي: تصنعون كذبًا.
2 - من الخلق والاختراع؛ أي: تخترعون كذبًا لا أصل له، وسُمّي الكذبُ خلقًا: لأنه افتراء من العدم.
* ومثلها قوله: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: 7].
(إلا اختلاق): إلا كذبًا لا حقيقة له بزعمهم.

‌‌ادّارأتم
قال تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 72].
(فَادَّارَأْتُمْ) من (تدارأتم) فالمدارأة: هي التدافع بين المتخاصمين.
و (درأ) أي: دَفَعَ. وتقول العرب: (تَدارأَ الرجلان): إذا تَدافعا.
والمعنى: فكان كل يَدْرأ عن نفسه ويتَّهم الآخرَ في قتلها.
* {وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: 8] أي: يدفع عنها الحدّ والعقاب.
* {أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [القصص: 54].
(وَيَدرَءُونَ) أي: يدفعون بحسنات الأقوال والأفعال ما يلاقونه من الناس من سيئات؛ فيدفعون الإساءة بالإحسان، ويدفعون الآثام والذنوب بالتوبة وسائر الطاعات.

‌‌ادّارك
قال تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} [النمل: 66].
(ادَّارَكَ) أي: تدارَك. وأصل المعنى: هو التتابع، وتدارك اللاحق بالسابق والآخر بالأول.
ولها في هذه الآية معنيان لا يتعارضان:
1 - أي: أن هؤلاء الكفار وصل إليهم العلم عن الآخرة وتتابع عليهم، لكن لم يتوصَّلوا به إلى الإيمان ولم يُدركوا حقيقة الآخرة.
2 - أن حقيقة العلم ستتتابع عليهم في الآخرة بعد الموت؛ فيعاينون حينئذ حقيقة الأمر، ولكنهم اليوم في شك وعمى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)