18 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبْرَكِيُّ، قثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، قثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبِيبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَخَلَّفُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِشَاءً ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ أَمَّهُمْ ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ ، يُصَلِّي مَعَ مُعَاذٍ ، فَحُبِسَ عَلَيْهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى سُلَيْمٌ وَحْدَهُ ، وَانْصَرَفَ ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاذٌ أَخْبَرَ أَنَّ سُلَيْمًا قَدْ صَلَّى وَانْصَرَفَ، فَأَخْبَرَ مُعَاذٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى سُلَيْمٍ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‌‌ إِنِّي رَجُلٌ أَعْمَلُ نَهَارِي ، فَإِذَا أَمْسَيْتُ نَاعِسًا ، فَيَأْتِينَا مُعَاذٌ وَقَدْ رَقَدْنَا ، فَيُوقِظُنَا ، فَلَمَّا احْتَبَسَ مُعَاذٌ قُمْتُ فَصَلَّيْتُ وَانْقَلَبْتُ وَنِمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ صَلَّيْتَ؟» قَالَ: قَرَأْتُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ ، ثُمَّ قَعَدْتُ فَتَشَهَّدْتُ ، فَسَأَلْتُ الْجَنَّةَ وَاسْتَعَذْتُ مِنَ النَّارِ وَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلَسْتُ أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: «فَهَلْ أُدَنْدِنُ أَنَا وَمُعَاذٌ إِلا لِنَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، وَنُعَاذُ مِنَ النَّارِ» .
فَأَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ ، فَقَالَ: «لا تَكُنْ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ ، تَفْتِنُ النَّاسَ ، ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَصَلِّ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَنَامُوا» .
فَقَالَ سُلَيْمٌ لِمُعَاذٍ: سَنَنْظُرُ أَنَا وَأَنْتَ يَا مُعَاذُ إِذَا لَقِينَا الْعَدُوَّ كَيْفَ نَكُونُ؟ فَمَرَّ سُلَيْمٌ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى مُعَاذٍ وَهُوَ شَاهِرٌ سَيْفَهُ ، فَقَالَ: تَقَدَّمْ يَا مُعَاذُ ، فَلَمْ يَتَقَدَّمْ مُعَاذٌ وَمَضَى سُلَيْمٌ قُدُمًا ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَكَانَ مُعَاذٌ إِذَا ذَكَرَهُ ، فَقَالَ: إِنَّ سُلَيْمًا صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ، وَكَذَبَ مُعَاذٌ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)