33- أخبرنا عبد الكريم بن رزمة، أنا علي بن بشران، نا أحمد بن ⦗ص: 92⦘ الجوزي، نا أبو بكر وهو ابن أبي الدنيا، حدثني (أبو إسحاق) إبراهيم بن راشد، نا الرحال بن المنذر، نا أبي، عن أبيه، عن كرير، عن النابغة قال: أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك قال أبو بكر ابن أبي الدنيا والشعر في قصيدة للنابغة وليس في حديث إبراهيم.
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى … ويتلو كتاباً كالمجرة نيرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي … سهيلاً إذا ما لاح ثم تحورا
وطوفت في الرهبان أعبد دينهم … وسيرت في الأحبار ما لم يسيرا
فأصبح قلبي قد سلا غير أنه … وكل امرئٍ لاقٍ من الدهر قنطرا
تذكرت شيئاً قد مضى ليبيله … ومن حاجة المحزون أن يتذكرا
نداماي عند المنذر بن محرقٍ … أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا
كهولاً وشباناً كأن وجوههم … دنانير مما شيف في أرض قيصرا
إذا ملءٌ من آل جفنة خاله … وآباؤه امرئ القيس أزهرا
يرد علينا كأسه وشواءه … مناصفةً والشر عبى المحبرا
⦗ص: 93⦘
وراحاً عراقياً وريطاً يمانياً … ومغتبطاً من مسك دارين أذفرا
أولئك إخواني قضوا لسبيلهم … وأصبحت أرجوا بعدهم أن أعمرا
وما عمري إلا كدعوة فارطٍ … دعا راعياً ثم استمر فأخدرا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)