حديثٌ ثالثٌ لحُمَيْد عن أنس مُسنَدٌ صحيح
مالك(1)، عن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسِ بن مالكٍ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهَى عن بيعِ الثمارِ حتى تُزْهِيَ. فقيل(2): يا رسولَ الله، وما تُزْهِي؟ قال: "حتى تَحْمَرَّ". وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتَ إن مَنَع اللهُ الثمرةَ، ففيمَ يأخُذُ أحدُكم مالَ أخيه؟ ".
هكذا روَى هذا الحديث جَماعةُ الرواةِ في "الموطأ"، لم يختَلفوا فيه فيما عَلِمتُ(3).
وقولُه في هذا الحديثَ: "حتى تَحْمَرَّ"، يدُلُّ على أنّ الثمارَ إذا بدَا فيها الاحمرارُ، وكانت ممّا تَطِيبُ إذا احْمَرَّتْ مثلَ ثمرِ النَّخلِ وشبهِها(4)، حَلَّ بَيعُها، وقبلَ ذلك لا يجوزُ بَيعُها، إلّا على القطعِ في الحينِ، على اختلافٍ في ذلك نذكُرُه إن شاءَ اللهُ.
واحمرارُ الثمرةِ في النخلِ هو: بُدُوُّ صلاحِها، وهو وقتٌ للأمنِ من العَاهاتِ عليها في الأغلَبِ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 140 (1808).
(2) في الموطأ: "فقيل له".
(3) في ف 1: "رواه القعنبي وغيره ولا خلاف عن مالك في شيء منه" قلنا: رواه أبو مصعب الزهري (2499) ومن طريقه ابن حبان (4990)، والبغوي (2080)، وسويد بن سعيد (224)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (319)، وعبد الله بن وهب عند مسلم (1555) (15)، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (2198)، وعبد الرحمن بن القاسم (151) ومن طريقه النسائي 7/ 264، وقتيبة بن سعيد عند البخاري (1488)، والشافعي في مسنده 143 ومن طريقه البيهقي 5/ 300.
(4) في ف 1: "وشبهه".
مالك(1)، عن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسِ بن مالكٍ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهَى عن بيعِ الثمارِ حتى تُزْهِيَ. فقيل(2): يا رسولَ الله، وما تُزْهِي؟ قال: "حتى تَحْمَرَّ". وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيتَ إن مَنَع اللهُ الثمرةَ، ففيمَ يأخُذُ أحدُكم مالَ أخيه؟ ".
هكذا روَى هذا الحديث جَماعةُ الرواةِ في "الموطأ"، لم يختَلفوا فيه فيما عَلِمتُ(3).
وقولُه في هذا الحديثَ: "حتى تَحْمَرَّ"، يدُلُّ على أنّ الثمارَ إذا بدَا فيها الاحمرارُ، وكانت ممّا تَطِيبُ إذا احْمَرَّتْ مثلَ ثمرِ النَّخلِ وشبهِها(4)، حَلَّ بَيعُها، وقبلَ ذلك لا يجوزُ بَيعُها، إلّا على القطعِ في الحينِ، على اختلافٍ في ذلك نذكُرُه إن شاءَ اللهُ.
واحمرارُ الثمرةِ في النخلِ هو: بُدُوُّ صلاحِها، وهو وقتٌ للأمنِ من العَاهاتِ عليها في الأغلَبِ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 140 (1808).
(2) في الموطأ: "فقيل له".
(3) في ف 1: "رواه القعنبي وغيره ولا خلاف عن مالك في شيء منه" قلنا: رواه أبو مصعب الزهري (2499) ومن طريقه ابن حبان (4990)، والبغوي (2080)، وسويد بن سعيد (224)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (319)، وعبد الله بن وهب عند مسلم (1555) (15)، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (2198)، وعبد الرحمن بن القاسم (151) ومن طريقه النسائي 7/ 264، وقتيبة بن سعيد عند البخاري (1488)، والشافعي في مسنده 143 ومن طريقه البيهقي 5/ 300.
(4) في ف 1: "وشبهه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)