وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُلَيح، عن موسى بنِ عُقبة، عن ابنِ شهاب قال: توفِّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على صدرِ عائشة، وفي يومِها يوم الاثنين حينَ زاغَت الشمس، فشُغِل الناسُ عن دفنِه بشأنِ الأنصار، فلم يُدْفَنْ حتى كانت العَتَمة، ولم يَلِه إلا أقاربُه، ولم يُصَلِّ الناسُ عليه إلّا عُصَبًا بعضُهم قبلَ بعض(1).
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوب، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْد، عن محمدِ بنِ إسحاق، قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْم، عن امرأتِه فاطمةَ بنتِ محمدِ بنِ عُمارة، عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرّحمن، عن عائشةَ، قالت: ما علِمْنا بدفنِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى سمِعنا صوتَ المَساحي(2) من جوفِ الليلِ ليلةَ الأربعاء. قال ابنُ إسحاق: وحدَّثتني فاطمةُ بنتُ محمدِ بنِ عُمارةَ بهذا الحديث(3).
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال:--------------------------------------------
= وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2/ 305 من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبْرة، عن شريك بن أبي نمِر، به. ورجال إسناده ثقات غير شريك بن أبي نمر: وهو شريك بن عبد الله بن أبي نمِر، فهو صدوق حسن الحديث كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (2788).
(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة 7/ 434 من طريق إبراهيم بن المنذر الأسدي، به.
(2) المساحي: جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد، والميم زائدة؛ لأنه من السّحْو، الكشْفُ والإزالة. النهاية في غريب الحديث 4/ 328.
(3) أخرجه أحمد في المسند 43/ 369 (26349)، والبزار في مسنده 18/ 253 (291)، وابن المنذر في تفسيره (993) من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، به.
وأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (993)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (322) من طريقين عن محمد بن إسحاق بن يسار، به. ورجال أَسناده ثقات. وقد صرّح فيه ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شُبهة تدليسه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 346)