وقال عبدُ الله بنُ رواحةَ(1) في هذه القصةِ يمدَحُ بها أبا الهيثم بنَ التَّيِّهان:
فلم أرَ كالإسلامِ عزًّا لأُمَّةٍ … ولامثلَ أضيافِ الأَراشِيِّ(2) معشَرَا
نبيٌّ وصِدِّيقٌ وفاروقُ أُمَّةٍ … وخيرُ بَنِي حوّاءَ فَرْعًا وعُنصُرَا
فوافَوْ الميقاتٍ وقدْرِ قضيةٍ … وكان قضاءُ الله قَدْرًا مُقدَّرَا
إلى رجلٍ نَجْدٍ يُبارِي بجُودِه … شُموسَ الضُّحى جُودًا ومَجدًا ومَفخَرَا
وفارسِ خلقِ الله في كلِّ غارةٍ … إذا لبِسَ القومُ الحديدَ المُسَمَّرَا
ففَدَّى وحيَّا ثم أدنَى قراهُمُ … فلمْ يَقْرِهِم إلا سَمِينًا متمَّرَا(3)
وقرأتُ على قاسم بنِ محمد، أنَّ خالدَ بنَ سَعْدٍ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيْس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصائغُ بمكة، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكير، قال: حدَّثنا شَيبانُ بنُ عبدِ الرّحمن، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمير، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرّحمن، عن أبي هُريرة، قال: خرَج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ لا يخرُجُ فيها ولا يلْقاهُ فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكرٍ فقال: "ما أخرَجَك يا أبا بكر؟ ". قال: خرَجتُ للقاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والنظرِ في وَجْهِه. قال: فلمْ يلبَثْ أن جاءَ عُمرُ، فقال: "ما أخرَجَك يا عُمرُ؟ ". قال: الجوعُ. قال: "وأنا قد وجَدتُ بعضَ الذي تجِدُ، انطلِقوا بنا إلى أبي الهيثم بنِ التَّيِّهان". وكان رجلًا كثيرَ النخلِ والشاء، ولم يكن له خدَمٌ،--------------------------------------------
= وأخرجه ابن المبارك في الزهد (1169)، وأبو يعلى في مسنده 11/ 41 (6181)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 412 (474)، والطبراني في الكبير 19/ 257 (571) من طرق عن خلف بن خليفة الأشجعي الكوفيّ، به.
(1) ديوانه، ص 156 - 157.
(2) قوله: "أضياف الأراشيِّ" قال السُّهيلي: يعني أبا الهيثم، فجعله إراشيًّا نسبةً إلى إراشة في خزاعة، أو إلى إراش بن لحيان بن الغوث، وليست إراشة من الأنصار. ينظر: الروض الأنف 6/ 97، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية 2/ 80.
(3) السَّمين المتمَّر: اللحم المقطّع. ينظر: اللسان (تمر).
فلم أرَ كالإسلامِ عزًّا لأُمَّةٍ … ولامثلَ أضيافِ الأَراشِيِّ(2) معشَرَا
نبيٌّ وصِدِّيقٌ وفاروقُ أُمَّةٍ … وخيرُ بَنِي حوّاءَ فَرْعًا وعُنصُرَا
فوافَوْ الميقاتٍ وقدْرِ قضيةٍ … وكان قضاءُ الله قَدْرًا مُقدَّرَا
إلى رجلٍ نَجْدٍ يُبارِي بجُودِه … شُموسَ الضُّحى جُودًا ومَجدًا ومَفخَرَا
وفارسِ خلقِ الله في كلِّ غارةٍ … إذا لبِسَ القومُ الحديدَ المُسَمَّرَا
ففَدَّى وحيَّا ثم أدنَى قراهُمُ … فلمْ يَقْرِهِم إلا سَمِينًا متمَّرَا(3)
وقرأتُ على قاسم بنِ محمد، أنَّ خالدَ بنَ سَعْدٍ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيْس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصائغُ بمكة، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكير، قال: حدَّثنا شَيبانُ بنُ عبدِ الرّحمن، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمير، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرّحمن، عن أبي هُريرة، قال: خرَج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ لا يخرُجُ فيها ولا يلْقاهُ فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكرٍ فقال: "ما أخرَجَك يا أبا بكر؟ ". قال: خرَجتُ للقاءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والنظرِ في وَجْهِه. قال: فلمْ يلبَثْ أن جاءَ عُمرُ، فقال: "ما أخرَجَك يا عُمرُ؟ ". قال: الجوعُ. قال: "وأنا قد وجَدتُ بعضَ الذي تجِدُ، انطلِقوا بنا إلى أبي الهيثم بنِ التَّيِّهان". وكان رجلًا كثيرَ النخلِ والشاء، ولم يكن له خدَمٌ،--------------------------------------------
= وأخرجه ابن المبارك في الزهد (1169)، وأبو يعلى في مسنده 11/ 41 (6181)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 412 (474)، والطبراني في الكبير 19/ 257 (571) من طرق عن خلف بن خليفة الأشجعي الكوفيّ، به.
(1) ديوانه، ص 156 - 157.
(2) قوله: "أضياف الأراشيِّ" قال السُّهيلي: يعني أبا الهيثم، فجعله إراشيًّا نسبةً إلى إراشة في خزاعة، أو إلى إراش بن لحيان بن الغوث، وليست إراشة من الأنصار. ينظر: الروض الأنف 6/ 97، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية 2/ 80.
(3) السَّمين المتمَّر: اللحم المقطّع. ينظر: اللسان (تمر).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 285)