حديثٌ رابعٌ وثلاثونَ لهشام بنِ عُروة
مالكٌ(1)، عن هشام بنِ عُروة، عن فاطمةَ بنتِ المنذر، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، أنها قالت: سألتِ امرأةٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أرأيتَ إحْدانا إذا أصاب ثوبَها الدَّمَ من الحيضَة، كيف تَصنَعُ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أصاب ثوبَ إحْداكنَّ الدمُ من الحيضة، فلتَقْرُصْهُ، ثم لتَنْضَحْهُ بالماء، ثم لتُصَلِّ فيه".
وقَع في كتاب يحيى ونسختِه في رواية ابنه، وغيره، عنه في هذا الحديث: مالكٌ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن فاطمة. وهذا خطأٌ بيِّنٌ وغَلَطٌ لا شكَّ فيه؛ لأنَّ عُروةَ لم يَرْوِه قطُّ عن فاطمةَ هذه، وهي: فاطمةُ بنتُ المنذرِ بنِ الزُّبير زوجُ هشام بنِ عُروة. وإنما الحديثُ في "الموطآت" كلِّها لهشام عن فاطمةَ امرأتِه(2). وكذلك رواه كلُّ مَن رواه عن هشام بن عُروة، مالكٌ وغيرُه(3)، وقد رمَى ابنُ وَضّاح من روايته: عن أبيه.
قال أبو عُمر: ويُروَى: "فلْتَقْرُصْه". بفتح التاءِ وضمِّ الراءِ وكسرِها أيضًا، ويُروَى على التكثير: "فلْتُقَرِّصْه". بضمِّ التاء وكسرِ الراءِ وتشديدِها.
قال أبو عُبيد(4): "فلتُقَرِّصْه". يقول: فلتُقَطِّعْه بالماء، وكل مُقطَّع فهو مُقرَّصٌ، يقالُ منه: المرأةُ قد قرَّصتِ العجين: إذا قطَّعَتْه.--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 106 (156).
(2) رواه من الوجه المذكور: أبو مصعب الزُّهري (166)، وسويد بن سعيد (65)، وعبد الرحمن بن القاسم (480)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (361)، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسي عند البخاري (307)، والشافعي في الأم 1/ 19، وعبد الله بن وهب عند مسلم (291).
(3) ومن هؤلاء: وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد عند مسلم (291) (110)، ويحيى بن عبد الله بن سالم عن أبي عوانة في المستخرج 1/ 175 (534)، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عند ابن عساكر في تاريخ دمشق 16/ 87، ومحمد بن خازم الضرير عند أحمد في المسند 44/ 488 - 489 (26920).
(4) في غريب الحديث له 2/ 39 - 40.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 216)