حدَّثناه عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ الخَضِر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيب، عن الحارثِ بنِ مسكين، عن ابنِ القاسم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فذكَره(1).
وهو محفوظٌ لنافع عن ابنِ عمر(2).
وقد ذكَرْنا في باب ابنِ شهاب، عن عُروةَ(3)، أنّ فرضَ صيام رمضانَ كان بالمدينةِ قبلَ بدر، وقد صامه رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم تعظيمًا له إلى أن مات.
رَوَى الحُميديُّ(4) وغيرُه، عن ابن عُيينة، قال: سمِعتُ عبيدَ اللَّه بنَ أبي يزيد(5)، قال: سمِعتُ ابنَ عباس يقول: ما علِمْتُ أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم صام يومًا يَتحرَّى فضْلَه على الأيام إلَّا هذا اليوم؛ يعني: يومَ عاشوراء.
ومن حديثِ ابنِ عباس، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان العامُ المقبلُ صُمْنا التاسعَ"، فلم يأتِ العامُ المقبلُ حتى مات صلى الله عليه وسلم. وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ وغيرَه مما يدُلُّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن المظفَّر في غرائب مالك (142) من طريق الحارث بن مسكين، به. وقال: "هذا غريبٌ بهذا الإسناد، والمحفوظ في الموطأ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها".
قلنا: يعني بحديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة حديث هذا الباب.
(2) أخرجه البخاري (4501).
(3) وإنما ذكر ذلك في أثناء شرح الحديث الرابع لابن شهاب الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وقد سلف في موضعه، وأورد فيه بإسناده حديث ابن عباس رضي الله عنها، وفيه قوله: "ونحن نصومه تعظيمًا له"، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "نحن أوْلى بموسى منكم، وأمر بصيامه".
(4) في مسنده (484).
وأخرجه أحمد في المسند 3/ 411 (1938) عن سفيان بن عيينة، به. وهو عند النسائي (2370)، وفي الكبرى 3/ 180 (2691) عن قتيبة بن سعيد عن ابن عيينة، به. وإسناده صحيح.
(5) في الأصل: "عبد اللَّه بن أبي لبيد"، خطأ بيّن، والمثبت هو الموافق لما في المصدر الذي ينقل منه المؤلف، وينظر: تهذيب الكمال 19/ 178، وتاريخ الإسلام 3/ 458.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 105)