له أن يحلفَ عليه؛ مثلَ: أن يحرِّم شيئًا هو له حلال، فلا يؤاخذُه اللَّه بتركِه، ولكن يؤاخذُه إنْ فعلَه. رواه شعبةُ عن أبي بشرٍ عنه(1).
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يعقوبَ بن جَهْوَر، قال: حدَّثنا أبو أميّةَ محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه ابنِ كُناسَة، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان أبي لا يحنَثُ حتى نزَلتْ كفّارةُ اليمين(2).
واختلفوا في الكفّارة إذا ماتَ الحالفُ؛ فقال الشافعيُّ وأبو ثور: كفّاراتُ الأيمانِ تُخرَجُ من رأسِ مالِ الميِّت(3).
وقال أبو حنيفة: تكونُ في الثُّلُث. وكذلك قال مالكٌ إنْ أوْصَى بها(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 4/ 44، وابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 409 (2156) من طريقين عن شعبة بن الحجّاج، به.
وهو عند عبد الرزاق في تفسيره 1/ 91، وفي المصنَّف، له 8/ 474 (15954)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 4/ 1526 (776) من طريق هشيم بن بشير الواسطي عن أبي بشر جعفر بن إياس، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 4/ 441، وإسناده إلى سعيد بن جبير صحيح.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 8/ 497 (16038)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (12437)، والبخاري (4614) و (6621) من طريق عن هشام بن عروة، به.
(3) ينظر: الأمّ للشافعي 7/ 70، والأوسط لابن المنذر 12/ 203.
(4) ينظر: المدوّنة 4/ 351 و 398، والأوسط لابن المنذر 12/ 203، والمبسوط للسرخسي 8/ 149، وبدائع الصنائع للكاساني 4/ 84 و 105.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 479)