هُشَيمٌ، قال: أخبرنا يونسُ ومنصورٌ وحميدٌ، عن الحسن، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سَمُرةَ القُرشيِّ، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا عبدَ الرحمنِ بنَ سَمُرة، إذا آليتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فائْتِ الذي هو خيرٌ، وكفِّرْ عن يمينِك". قال: "ولا تسألنَّ الإمارة، فإنَّك إنْ أُعطِيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها -أو: وُكِلْتَ فيها إلى نفسِك- وإنْ أُعطيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عليها"(1).
ففي هذا الحديثِ عن عبدِ الرحمن بنِ سَمُرةَ خلافُ ما تقدَّمَ، وأظنُّ ذلك -واللَّهُ أعلمُ- لأنَّ الحديثَ الأولَ من روايةِ أهلِ المدينةِ عن أهلِ البصرة، فجاؤوا به على مذهبِهم في ذلك، والحديثَ الثانيَ من روايةِ أهلِ البصرةِ بعضِهم عن بعض، فجاؤوا به على مذهبِهم أيضًا، وروايةُ أهلِ المدينةِ في هذا أثبتُ وأكثرُ، وما أظنُّ حديثَ هُشَيم هذا إلا وهمًا؛ لأنَّ عُبيدَ اللَّه بنَ عُمرَ أثبتُ منه.
وقد روَى حمادُ بنُ سلَمةَ عن يونُس، عن الحسنِ، خلافَ ما رواه هُشَيمٌ عن يونسَ، وروايةُ حمادِ بنِ سلمةَ توافقُ روايةَ عبيدِ اللَّه بنِ عُمر:
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثنا حَجّاجُ بنُ مِنْهال، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلَمة، عن يونسَ وحميدٍ وثابتٍ وحبيبٍ، عن الحسن، عن عبدِ الرحمن بنِ سَمُرة، أنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عوانة في المستخرج 4/ 376 (7010) من طريق سعيد بن منصور، به.
وأخرجه أحمد في المسند (2016) عن هشيم بن بشير الواسطي، به دون قوله: "ولا تسألَنَّ الإمارة. . . ".
وهو عند مسلم (1652)، وأبو داود (3277)، والنسائي (3789)، وابن حبّان في صحيحه 10/ 332 (4479)، والبيهقي في الكبرى 10/ 50 (20439) و 10/ 100 (20743) من طرق عن هشيم بن بشير الواسطي، به. ورواية بعضهم مختصرة. يونس: هو ابن عبيد العبدي، أبو عبيد البَصْريّ. ومنصور: هو ابن زاذان الواسطي. وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، والحسن: هو البصريّ.
ففي هذا الحديثِ عن عبدِ الرحمن بنِ سَمُرةَ خلافُ ما تقدَّمَ، وأظنُّ ذلك -واللَّهُ أعلمُ- لأنَّ الحديثَ الأولَ من روايةِ أهلِ المدينةِ عن أهلِ البصرة، فجاؤوا به على مذهبِهم في ذلك، والحديثَ الثانيَ من روايةِ أهلِ البصرةِ بعضِهم عن بعض، فجاؤوا به على مذهبِهم أيضًا، وروايةُ أهلِ المدينةِ في هذا أثبتُ وأكثرُ، وما أظنُّ حديثَ هُشَيم هذا إلا وهمًا؛ لأنَّ عُبيدَ اللَّه بنَ عُمرَ أثبتُ منه.
وقد روَى حمادُ بنُ سلَمةَ عن يونُس، عن الحسنِ، خلافَ ما رواه هُشَيمٌ عن يونسَ، وروايةُ حمادِ بنِ سلمةَ توافقُ روايةَ عبيدِ اللَّه بنِ عُمر:
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثنا حَجّاجُ بنُ مِنْهال، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلَمة، عن يونسَ وحميدٍ وثابتٍ وحبيبٍ، عن الحسن، عن عبدِ الرحمن بنِ سَمُرة، أنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عوانة في المستخرج 4/ 376 (7010) من طريق سعيد بن منصور، به.
وأخرجه أحمد في المسند (2016) عن هشيم بن بشير الواسطي، به دون قوله: "ولا تسألَنَّ الإمارة. . . ".
وهو عند مسلم (1652)، وأبو داود (3277)، والنسائي (3789)، وابن حبّان في صحيحه 10/ 332 (4479)، والبيهقي في الكبرى 10/ 50 (20439) و 10/ 100 (20743) من طرق عن هشيم بن بشير الواسطي، به. ورواية بعضهم مختصرة. يونس: هو ابن عبيد العبدي، أبو عبيد البَصْريّ. ومنصور: هو ابن زاذان الواسطي. وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، والحسن: هو البصريّ.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 468)