وقد رُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنّا معشرَ الأنبياء تنامُ أعينُنا، ولا تنامُ قلوبُنا"(1). ولهذا قال ابنُ عباس وغيرُه من العلماء: رؤيا الأنبياء وحيٌّ(2).
وقد ذكرنا أقسامَ الوحي في باب إسحاقَ بن أبي طلحة(3)، وذكَرْنا في باب زيدِ بنِ أسلم(4) معنى نومِه عن الصلاة في سفرِه حتى ضرَبه حرُّ الشمس بما يُغني عن إعادته هاهنا.
ذكر عبد الرزاق(5)، وأبو سفيان جميعًا، عن معمَر، عن أيوب، عن أبي قِلابة،--------------------------------------------
(1) سلف تخريجه في أثناء شرح الحديث الثالث والأربعين من مرسل زيد بن أسلم.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 6 (12302)، والحاكم في المستدرك 2/ 432 من طريقين عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جُبير، عنه رضي الله عنهما، وإسناده ضعيف، فيه عند الطبراني شيخه عبد اللَّه بن محمد بن أبي مريم وهو ضعيف كما ذكر الهيثمي في المجمع 7/ 176، وفي إسناد الحاكم محمد بن عبد اللَّه بن جعشم الصنعاني وهو مجهول الحال كما في تحرير التقريب (6004).
وأخرجه الحاكم أيضًا 4/ 396 من طريق معاذ بن نجدة القرشيّ، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن عيينة، به. ومعاذ بن نجدة، قال الذهبي في المغني 2/ 361: تكلِّم فيه.
قلنا: وعلى ضعف إسناده فإن معناه صحيح، ولهذا قال الشافعي في الأم 5/ 137: "فقال غير واحد من أهل التفسير: رؤيا الأنبياء وحيٌ؛ لقول ابن إبراهيم الذي أُمر بذبحه: {يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: 102]، ومعرفتُه أنّ رؤياه أمرٌ أُمِرَ، به".
(3) عند الحديث الثالث له، وقد سلف في موضعه.
(4) سلف ذلك في الحديث الخامس له في موضعه.
(5) في تفسيره 1/ 293، وهو مرسل، أبو قلابة: هو عبد اللَّه بن زيد الجرمي، أحد التابعين. معمر: هو ابن راشد. وأيوب: هو ابن أبي تميمة السّختياني.
ويروى نحوه موصولًا من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد الجُمحي، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: "إني رأيت في المنام كأنّ جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجليَّ يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلًا، فقال: اسمعْ سمعت أُذنك، واعقلْ عقَلَ قلبك. . . " الحديث. أخرجه الترمذي (2860)، وقال: "وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أصحّ من هذا، هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد اللَّه". =
وقد ذكرنا أقسامَ الوحي في باب إسحاقَ بن أبي طلحة(3)، وذكَرْنا في باب زيدِ بنِ أسلم(4) معنى نومِه عن الصلاة في سفرِه حتى ضرَبه حرُّ الشمس بما يُغني عن إعادته هاهنا.
ذكر عبد الرزاق(5)، وأبو سفيان جميعًا، عن معمَر، عن أيوب، عن أبي قِلابة،--------------------------------------------
(1) سلف تخريجه في أثناء شرح الحديث الثالث والأربعين من مرسل زيد بن أسلم.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 6 (12302)، والحاكم في المستدرك 2/ 432 من طريقين عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جُبير، عنه رضي الله عنهما، وإسناده ضعيف، فيه عند الطبراني شيخه عبد اللَّه بن محمد بن أبي مريم وهو ضعيف كما ذكر الهيثمي في المجمع 7/ 176، وفي إسناد الحاكم محمد بن عبد اللَّه بن جعشم الصنعاني وهو مجهول الحال كما في تحرير التقريب (6004).
وأخرجه الحاكم أيضًا 4/ 396 من طريق معاذ بن نجدة القرشيّ، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن عيينة، به. ومعاذ بن نجدة، قال الذهبي في المغني 2/ 361: تكلِّم فيه.
قلنا: وعلى ضعف إسناده فإن معناه صحيح، ولهذا قال الشافعي في الأم 5/ 137: "فقال غير واحد من أهل التفسير: رؤيا الأنبياء وحيٌ؛ لقول ابن إبراهيم الذي أُمر بذبحه: {يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: 102]، ومعرفتُه أنّ رؤياه أمرٌ أُمِرَ، به".
(3) عند الحديث الثالث له، وقد سلف في موضعه.
(4) سلف ذلك في الحديث الخامس له في موضعه.
(5) في تفسيره 1/ 293، وهو مرسل، أبو قلابة: هو عبد اللَّه بن زيد الجرمي، أحد التابعين. معمر: هو ابن راشد. وأيوب: هو ابن أبي تميمة السّختياني.
ويروى نحوه موصولًا من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد الجُمحي، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: "إني رأيت في المنام كأنّ جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجليَّ يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلًا، فقال: اسمعْ سمعت أُذنك، واعقلْ عقَلَ قلبك. . . " الحديث. أخرجه الترمذي (2860)، وقال: "وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد أصحّ من هذا، هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد اللَّه". =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 215)