كتبناهُ عن خَلَف بنِ قاسمٍ من وُجوه، وأحمدُ(1) بنُ شبيبٍ عن أبيه شبيبِ بنِ سعيدٍ متروك(2).--------------------------------------------
(1) من هنا إلى نهاية الفقرة لم يرد في د 3.
(2) أخرجه محمد بن مخلد العطار الدُّوري في: ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس (2)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 6/ 3422 (7807)، وأبو موسى المديني في لطائف المعارف (132)، والذهبي في سير أعلام النبلاء 8/ 115 من طريق عبيد بن محمد النّسّاج عن أحمد بن شبيب، به.
وذكره البيهقي في الكبرى 7/ 435 بإثر الحديث (15902) ولم يُسنده، وقال: "والحديث مشهورٌ بسعد بن إسحاق، قد رواه عنه جماعة من الأئمّة".
قلنا: هذا حديث وقع خطأ في متنه على ما سنبيِّنه، وأحمد بن شبيب بن سعيد -وهو الحَبَطيّ- ثقة، وهو من شيوخ البخاري في "الصحيح" ووثقه أبو حاتم الرازيّ وابن حبّان، وقال ابن عديّ: قَبِلَه أهلُ العراق ووثقوه، وكتب عنه عليّ بن المديني، وقال: "كان من أصحاب يونس بن يزيد، وكتابه صحيح" ومثل ذلك قال أبو حاتم، وقال ابن عديّ: "ولشبيب نسخة الزهري عنده عن يونس، عن الزهري أحاديث مستقيمة وحدَّث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير"، ووثقه كذلك الدارقطني وغيره كما هو مبيَّن في تهذيب الكمال والتعليق عليه 12/ 361 - 362، وخلاصة القول فيه أنه من الثقات بشهادة مَن ذكرنا أقوالهم، وشذَّ من بينهم الأزدي فقال: "منكر الحديث غير مرضيّ"، وقد ردّ قوله هذا الذهبي في الميزان 1/ 103 وابن حجر في تهذيب التهذيب 1/ 36 وقال: "لم يلتفت أحد إلى هذا القول، بل الأزديّ غير مرضيّ"، ووقف على قول ابن عبد البر المذكور هنا وقال: "فكأنه تبع الأزديّ، فإنما أنكر عليه حديث سعد بن إسحاق". قلنا: ووجه تضعيف ابن عبد البرِّ لهذه الرواية ما وقع في المصادر المذكورة فإنهم ساقوه جميعًا من طريق عُبيد بن محمد النّسّاج عن أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس بن يزيد -وهو الأيلي- عن الزهري، حدثني رجلٌ من أهل المدينة يقال له: مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق، عن عمَّته زينب عن أبي سعيد: أنه خرج في طلب أعلاجٍ له، ثم قدِمَ على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . " فذكروا الحديث بمثل حديث الباب.
فإنّه على مقتضى ما وقع فيها يُفهم من سياق القصّة أن الذي خرج يطلب الأعلاج هو أبو سعيد الخدريّ رضي الله عنه، وهذا مخالف لما وقع في رواية الجماعة التي فيها أنّ الذي خرج في "طلب أعبُدٍ له أبقُوا" هو زوج الفُريعة بنت مالكٍ أخت أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه، وفيها أنه قُتل، فجاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة. . . "، ويغلب على الظنِّ أنّ الخطأ في ذلك إنما هو من عُبيد بن محمد النسّاج الراوي عن أحمد بن شبيب فهو في عداد المجاهيل، وليس بالمشهور فيما نقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان 5/ 361 (5071) عن أبي العباس النباتي.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 153)