حدِيثٌ أوَّلُ للعلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ
مالكٌ(1)، عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: دخَلْنا على أنسِ بن مالكٍ بعدَ الظُّهرِ، فقامَ يُصلِّي العصرَ، فلمّا فرغَ من صلاتِهِ ذكَرْنا تَعجِيلَ الصَّلاةِ(2) أو ذكَرَها، فقال: سمِعتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ: "تلكَ صلاةُ المُنافِقِينَ، تلكَ صلاةُ المُنافِقِينَ". ثلاثًا "يجلِسُ أحدُهُم حتّى إذا اصفرَّتِ الشَّمسُ، فكانت بينَ قَرْنيِ الشَّيطانِ، أو على قَرْنِ الشَّيطانِ، قامَ فنقَرَ أربعًا، لا يَذكُرُ اللَّه فيها إلّا قليلًا".
لم يُختَلَف في إسنادِ هذا الحدِيثِ على مالك، ولا في لفظِهِ في "المُوطَّأ" فيما علِمتُ(3).
وفي هذا الحدِيثِ دليلٌ على سَعَةِ الوَقْتِ، وأنَّ النّاسَ كانوا يُصلُّونَ في ذلك الزَّمانِ على قَدْرِ ما يُمكِنُهُم من سَعَةِ الوَقْتِ فتختلِفُ صلاتُهُم؛ لأنَّ بَعضهُم كان يُصلِّي في أوَّل الوقتِ، وبعضهُم في وسطِهِ، وبعضهُم رُبَّما في آخِرِهِ. وقد قال صلى الله عليه وسلم في أوَّلِ الوقتِ وآخِرِهِ: "ما بينَ هذينِ وَقْتٌ"(4).
وأمّا تأخِيرُ صلاةِ العَصْرِ حتّى تصفرَّ الشَّمسُ، فمكرُوهٌ لمن لم يَكُن لهُ عُذرٌ، بدليلِ هذا الحدِيثِ وغيرِهِ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 302 (586).
(2) في الأصل، م: "العصر"، والمثبت من د 2، وهو الموافق لما في الموطأ.
(3) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (33) ومن طريقه البغوي (368)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد 19/ 490 (12509)، وسويد بن سعيد (19)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي 44 ومن طريقه أبو داود (413) والجوهري (617) والبيهقي 1/ 444، وعبد اللَّه بن وهب عند ابن خزيمة (333) والطحاوي في شرح المعاني 1/ 192، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 20/ 264 (12929)، وعبد الرزاق (2080)، وعتبة بن عبد اللَّه عند الجوهري (617)، وقتيبة بن سعيد عند الجوهري (617).
(4) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 35 (3).
مالكٌ(1)، عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: دخَلْنا على أنسِ بن مالكٍ بعدَ الظُّهرِ، فقامَ يُصلِّي العصرَ، فلمّا فرغَ من صلاتِهِ ذكَرْنا تَعجِيلَ الصَّلاةِ(2) أو ذكَرَها، فقال: سمِعتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ: "تلكَ صلاةُ المُنافِقِينَ، تلكَ صلاةُ المُنافِقِينَ". ثلاثًا "يجلِسُ أحدُهُم حتّى إذا اصفرَّتِ الشَّمسُ، فكانت بينَ قَرْنيِ الشَّيطانِ، أو على قَرْنِ الشَّيطانِ، قامَ فنقَرَ أربعًا، لا يَذكُرُ اللَّه فيها إلّا قليلًا".
لم يُختَلَف في إسنادِ هذا الحدِيثِ على مالك، ولا في لفظِهِ في "المُوطَّأ" فيما علِمتُ(3).
وفي هذا الحدِيثِ دليلٌ على سَعَةِ الوَقْتِ، وأنَّ النّاسَ كانوا يُصلُّونَ في ذلك الزَّمانِ على قَدْرِ ما يُمكِنُهُم من سَعَةِ الوَقْتِ فتختلِفُ صلاتُهُم؛ لأنَّ بَعضهُم كان يُصلِّي في أوَّل الوقتِ، وبعضهُم في وسطِهِ، وبعضهُم رُبَّما في آخِرِهِ. وقد قال صلى الله عليه وسلم في أوَّلِ الوقتِ وآخِرِهِ: "ما بينَ هذينِ وَقْتٌ"(4).
وأمّا تأخِيرُ صلاةِ العَصْرِ حتّى تصفرَّ الشَّمسُ، فمكرُوهٌ لمن لم يَكُن لهُ عُذرٌ، بدليلِ هذا الحدِيثِ وغيرِهِ.--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 302 (586).
(2) في الأصل، م: "العصر"، والمثبت من د 2، وهو الموافق لما في الموطأ.
(3) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (33) ومن طريقه البغوي (368)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد 19/ 490 (12509)، وسويد بن سعيد (19)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي 44 ومن طريقه أبو داود (413) والجوهري (617) والبيهقي 1/ 444، وعبد اللَّه بن وهب عند ابن خزيمة (333) والطحاوي في شرح المعاني 1/ 192، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 20/ 264 (12929)، وعبد الرزاق (2080)، وعتبة بن عبد اللَّه عند الجوهري (617)، وقتيبة بن سعيد عند الجوهري (617).
(4) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 35 (3).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 7)