ذكر مُسلِمُ بن الحجّاج(1)، قال(2): حدَّثنا سَلَمةُ بن شبِيبٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن أعين، قال: حدَّثنا مَعقِلٌ، عن أبي قَزْعةَ الباهِليِّ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سعِيدٍ، قال: أُتِي رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بتَمْرٍ، فقال: "ما هذا التَّمرُ من تمرِنا! " فقال الرَّجُلُ: يا رسُولَ اللَّه، بعنا تمرَنا صاعينِ بصاع من هذا. فقال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "هذا الرِّبا، فرُدُّوهُ، ثُمَّ بيعُوا تمرنا، واشْتَرُوا لنا من هذا".
ولو لم يأتِ هذا منصُوصًا، احتملَ ما ذكرنا، واحتملَ أن يكون عاملهُ بخيبر(3) فعلَ هذا على أصلِ الإباحَةِ التي كانوا عليها، ثُمَّ نزلَ عليه صلى الله عليه وسلم تحرِيمُ الرِّبا بعدَ عَقدِ صَفقْتِهِ، على أصلِ ما كان عليه، كما قال سعِيدُ بن جُبيرٍ: كانَ النّاسُ على أمرِ جاهِلِيَّتِهِم، حتّى يُؤمَرُوا، أو يُنهوا(4). يُرِيدُ: فما لم يُؤمَرُوا ولم يُنهَوْا، نفذَ فِعلُهُم، وباللَّه التَّوفِيقُ(5).--------------------------------------------
(1) صحيحه (1594) (97). وأخرجه أحمد في مسنده 18/ 128 (11582)، وأبو يعلى (1371) من طريق أبي نضرة، به. وانظر: المسند الجامع 6/ 342 - 343 (4421).
(2) زاد هنا في م: "حدثنا مسلمة بن الحجاج قال"، خطأ.
(3) في م: "عامل خيبر".
(4) أخرجه سعيد بن منصور (554، تفسير)، والطبري في تفسيره 7/ 537 (8471)، وابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 859 (4757).
(5) من قوله: "وأما سُكوتُ من سكت من المُحدِّثين" إلى هنا سقط من ت.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 400)