وقال ابنُ نافِع، عن مالكٍ: لا تَغتسِلُ الحائضُ بذي طُوًى؛ لأنَّها لا تطُوفُ بالبيتِ.
وقد رُوِي عن مالكٍ أنَّها تغتسِلُ كما تغتسِلُ غيرُ الحائضِ، وإن لم تَطُف.
وذكَرَ ابنُ خُوَيْزمَنْداد: أنَّ مذهَبَ مالكٍ في الغُسلِ للإهلالِ: أَنَّهُ سُنَّةٌ. قال: وهُو أوكَدُ عِندهُ من غُسلِ الجُمُعةِ. قال(1): ولا يجُوزُ تركُ السُّنَّةِ اختِيارًا. قال: ومن تَرَكهُ فقد أساءَ، وإحرامُهُ صحِيحٌ، كمن صلَّى الجُمُعةَ على غيرِ غُسلٍ.
قال: وقال الشّافِعيُّ(2): يَنْبغِي لمن(3) أرادَ الإحرامَ أن يغتسِلَ، فإن لم يَفْعل فقد أساءَ إن تَعمَّدَ ذلك، ولا شيءَ عليه.
قال: وقال أبو حنِيفةَ والأوزاعِيُّ والثَّورِيُّ(4): يُجزِئُهُ الوُضُوءُ. وهُو قولُ إبراهيم(5).
وقال أهلُ الظّاهِرِ: الغُسلُ عِندَ الإهلالِ واجِبٌ على كلِّ من أرادَ أن يُحرِمَ بالحجِّ، طاهِرًا كان أو غير طاهِرٍ.
وقد رُوِي عن الحسنِ البَصْرِيِّ ما يدُلُّ على هذا المذهبِ. قال الحسنُ: إذا نَسِي الغُسلَ عِندَ إحرامِهِ، فإنَّهُ يَغتسِلُ إذا ذكَرَه.
وقد رُوِي عن عطاءٍ إيجابُهُ، ورُوِي عنهُ أنَّ الوُضُوءَ يَكْفِي عنهُ(6).--------------------------------------------
(1) هذه الكلمة لم ترد في م.
(2) انظر: الأم 2/ 158.
(3) في الأصل، م: "لكل من"، والمثبت من د 2.
(4) زاد هنا في ت: "لا".
(5) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 3/ 183 - 184، وانظر فيه أيضًا ما بعده.
(6) في ت: "منه"، وينظر: الإشراف لابن المنذر 3/ 184.
وقد رُوِي عن مالكٍ أنَّها تغتسِلُ كما تغتسِلُ غيرُ الحائضِ، وإن لم تَطُف.
وذكَرَ ابنُ خُوَيْزمَنْداد: أنَّ مذهَبَ مالكٍ في الغُسلِ للإهلالِ: أَنَّهُ سُنَّةٌ. قال: وهُو أوكَدُ عِندهُ من غُسلِ الجُمُعةِ. قال(1): ولا يجُوزُ تركُ السُّنَّةِ اختِيارًا. قال: ومن تَرَكهُ فقد أساءَ، وإحرامُهُ صحِيحٌ، كمن صلَّى الجُمُعةَ على غيرِ غُسلٍ.
قال: وقال الشّافِعيُّ(2): يَنْبغِي لمن(3) أرادَ الإحرامَ أن يغتسِلَ، فإن لم يَفْعل فقد أساءَ إن تَعمَّدَ ذلك، ولا شيءَ عليه.
قال: وقال أبو حنِيفةَ والأوزاعِيُّ والثَّورِيُّ(4): يُجزِئُهُ الوُضُوءُ. وهُو قولُ إبراهيم(5).
وقال أهلُ الظّاهِرِ: الغُسلُ عِندَ الإهلالِ واجِبٌ على كلِّ من أرادَ أن يُحرِمَ بالحجِّ، طاهِرًا كان أو غير طاهِرٍ.
وقد رُوِي عن الحسنِ البَصْرِيِّ ما يدُلُّ على هذا المذهبِ. قال الحسنُ: إذا نَسِي الغُسلَ عِندَ إحرامِهِ، فإنَّهُ يَغتسِلُ إذا ذكَرَه.
وقد رُوِي عن عطاءٍ إيجابُهُ، ورُوِي عنهُ أنَّ الوُضُوءَ يَكْفِي عنهُ(6).--------------------------------------------
(1) هذه الكلمة لم ترد في م.
(2) انظر: الأم 2/ 158.
(3) في الأصل، م: "لكل من"، والمثبت من د 2.
(4) زاد هنا في ت: "لا".
(5) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 3/ 183 - 184، وانظر فيه أيضًا ما بعده.
(6) في ت: "منه"، وينظر: الإشراف لابن المنذر 3/ 184.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 320)