والهَرْجُ بتسكِينِ الرّاءِ: القتلُ. وكذلك الرِّوايةُ في هذا الحديثِ وغيرِهِ. وأصلُ الهَرْج اختِلافُ النّاسِ من غيرِ رئيسٍ، وذلك(1) يدعُوهُم إلى القَتْلِ.
قال عبدُ الله بن قيسِ الرُّقيّاتِ(2):
ليت شِعرِي أأوَّلُ(3) الهَرْج هذا … أم زَمانٌ يكونُ من غيرِ هَرْجِ
إن يعِش مُصْعَبٌ فنحنُ بخيرٍ … قد أتانا من عَيْشِنا ما نُرجِّي
أخبَرنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: أخبَرنا محمدُ بن يحيى بن عُمرَ بن عليٍّ، قال: أخبَرنا عليُّ بن حربٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةَ، عن عَمْرٍو(4)، سمِعَ جابرَ بن عبدِ الله يقولُ: لمّا نزلَتْ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أعُوذُ بوجهِكَ". {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال: "أعُوذُ بوجهِكَ". {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] قال:(5) "هاتانِ أهْوَنُ وأيْسَرُ"(6).
ورواهُ حمّادُ بن سَلَمةَ(7)، ومعمرٌ(8)، وحمّادُ بن زيدٍ(9)، عن عَمرِو بن دِينارٍ،--------------------------------------------
(1) اسم الإشارة سقط من د 2.
(2) انظر: ديوانه، ص 179 - 180.
(3) في الأصل، م: "لأول".
(4) في م: "عُمر"، خطأ بيّن، وهو عمرو بن دينار.
(5) من هنا إلى قوله: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ} في الفقرة الآتية سقط من د 2.
(6) أخرجه الحميدي (1259)، وأحمد في مسنده 22/ 218 (143165)، والبخاري (7313)، والترمذي (3065)، وأبو يعلى (1829، 1967)، وابن خزيمة في التوحيد (11)، وابن حبان 16/ 203 (7220) من طريق ابن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 4/ 309 - 310 (2858).
(7) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (300) من طريق حماد بن سلمة، به.
(8) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 211، والنسائي في السنن الكبرى 10/ 91 (11100) من طريق معمر، به.
(9) أخرجه البخاري (4628، 7406)، والنسائي في السنن الكبرى 7/ 153، و 10/ 91 (7684، 11099)، وأبو يعلى (1982، 1983) من طريق حماد بن زيد، به.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 170)