ومِمّا يُنشدُ للمأمُونِ ويُروى لهُ من قولِهِ:
أنا في عِلمِيَ بالدَّهـ … ـرِ أبو الدَّهرِ وأُمُّهْ
ليس يأتي الدَّهرُ يومًا … بسُرُورٍ فيُتِمُّهْ
فكما سرَّ أخاهُ … فكذا سوف يغُمُّهْ
ليس للدَّهرِ صدِيقٌ … حامِدُ الدَّهرِ يذُمُّهْ(1)
والأشْعارُ في هذا لا يُحاطُ بها كثرةً، وفيما لوَّحنا به مِنها كِفايةٌ، والحمد لله(2).--------------------------------------------
(1) بعد هذا في ت: "وقال ابنُ المُغِيرة في شِعير يرثي به أباهُ:
أينَ من يَسْلمُ من صرفِ الرَّدى … حَكَمَ الموتُ عَلَينا فعدَلْ
فكأنّا لا نَرَى ما قد نَرى … وخُطُوبُ الدَّهرِ فينا تنتضِلْ
وقال نصرُ بن أحمد:
كأنَّما الدَّهرُ قد أغْرَى بناحَسَدًا … ونِعمةُ الله مَقرُونٌ بها الحَسَدُ
وقال جَحْظةُ:
أيا دهرُ ويحَكَ كم ذا الغلَطْ … وضِيعٌ علا وكرِيمٌ سقَطْ
وعِيرٌ تَسيَّبُ في جنّةٍ … وطِرْفٌ بلا علفٍ يُرتَبَطْ
وجهلٌ يَروسُ وعقلٌ يُراسُ … وذلك مُشتبةٌ مُختلَطْ
وأهلُ القُرُنْ كلُّهُم ينتمُونَ … إلى آلِ كِسرى فأينَ النَّبطْ
وقال غيرُهُ:
رأيتُ الدَّهر بالأشْرافِ يكبُو … ويرفعُ رايةَ القَوم اللِّئامِ
كأنَّ الدَّهرَ مَوتُورٌ حقُودٌ … يُطالِبُ ثأرَهُ عِندَ الكِرامِ"
ولم ترد في الأصل د 2، والظاهر أن المؤلف كتبها في المسودة أولًا ثم حذفها في الإبرازة الأخيرة.
(2) في د 2: "وبالله التوفيق".
أنا في عِلمِيَ بالدَّهـ … ـرِ أبو الدَّهرِ وأُمُّهْ
ليس يأتي الدَّهرُ يومًا … بسُرُورٍ فيُتِمُّهْ
فكما سرَّ أخاهُ … فكذا سوف يغُمُّهْ
ليس للدَّهرِ صدِيقٌ … حامِدُ الدَّهرِ يذُمُّهْ(1)
والأشْعارُ في هذا لا يُحاطُ بها كثرةً، وفيما لوَّحنا به مِنها كِفايةٌ، والحمد لله(2).--------------------------------------------
(1) بعد هذا في ت: "وقال ابنُ المُغِيرة في شِعير يرثي به أباهُ:
أينَ من يَسْلمُ من صرفِ الرَّدى … حَكَمَ الموتُ عَلَينا فعدَلْ
فكأنّا لا نَرَى ما قد نَرى … وخُطُوبُ الدَّهرِ فينا تنتضِلْ
وقال نصرُ بن أحمد:
كأنَّما الدَّهرُ قد أغْرَى بناحَسَدًا … ونِعمةُ الله مَقرُونٌ بها الحَسَدُ
وقال جَحْظةُ:
أيا دهرُ ويحَكَ كم ذا الغلَطْ … وضِيعٌ علا وكرِيمٌ سقَطْ
وعِيرٌ تَسيَّبُ في جنّةٍ … وطِرْفٌ بلا علفٍ يُرتَبَطْ
وجهلٌ يَروسُ وعقلٌ يُراسُ … وذلك مُشتبةٌ مُختلَطْ
وأهلُ القُرُنْ كلُّهُم ينتمُونَ … إلى آلِ كِسرى فأينَ النَّبطْ
وقال غيرُهُ:
رأيتُ الدَّهر بالأشْرافِ يكبُو … ويرفعُ رايةَ القَوم اللِّئامِ
كأنَّ الدَّهرَ مَوتُورٌ حقُودٌ … يُطالِبُ ثأرَهُ عِندَ الكِرامِ"
ولم ترد في الأصل د 2، والظاهر أن المؤلف كتبها في المسودة أولًا ثم حذفها في الإبرازة الأخيرة.
(2) في د 2: "وبالله التوفيق".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 419)