ثَلاثةٍ: الإمام المُقْسِطِ، وذي الشَّيبةِ المُسْلِم، وحامِلِ القُرآنِ غيرِ الغالي فيه، ولا الجافي عنهُ" من وُجُوهٍ فيها لينٌ(1).
وحَمَلةُ القُرآنِ، هُمُ العالمونَ(2) بأحكامِهِ، وحلالِهِ وحرامِهِ، والعامِلُونَ بما فيه(3).
ومِن أوثقِ عُرَى الإسلام: البُغضُ في اللَّه، والحُبُّ في اللَّه.
حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن مَسْرُورٍ(4)، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللَّه بن سَنْجَر، قال: حدَّثنا عارِمٌ، قال: حدَّثنا الصَّعقُ بن حَزْنٍ، عن عَقِيلٍ(5) الجَعْديِّ، عن أبي إسحاقَ، عن سُوَيدِ بن غَفَلةَ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا عبدَ اللَّه بن مَسْعُودٍ". قلتُ: لبَّيكَ يا رسُولَ اللَّه، قال: "تَدْري أيُّ عُرَى الإيمانِ أوثقُ؟ " قال: قلتُ: اللَّهُ ورسُولُهُ أعلمُ، قال: "الوِلايةُ في اللَّه، الحُبُّ والبُغضُ فيه"(6).
وذكَرَ يعقُوبُ بن شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو سَلَمةَ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سَلَمةَ،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو أبو داود (4843)، والبيهقي في الكبرى 8/ 163، من حديث أبي موسى، به. وانظر: المسند الجامع 11/ 389 (8862).
(2) في م: "العاملون".
(3) من قوله: "وحملة القرآن" إلى هنا سقط من ي 1.
(4) في الأصل، د 2: "بن مسروق"، محرّف. وهو عبد اللَّه بن مسرور بن الحجام المالكي المغربي. توفي سنة ستٍّ وأربعين وثلاث مئة. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي 7/ 835.
(5) قيده الدارقطني في المؤتلف والمختلف 3/ 1579، وابن ماكولا في الإكمال 6/ 230.
(6) أخرجه الشاشي في مسنده (772)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 177، والبيهقي في شعب الإيمان (9510) من طريق عارم، به. وأخرجه الطيالسي (376)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (31083)، والطبراني في الكبير 10/ 271 - 272 (10531)، والحاكم في المستدرك 2/ 480، من طريق الصعق بن حزن، به.
وإسناده ضعيف، فإن عَقيل الجعدي ضعيف، كما في الضعفاء لأبي زرعة الرازي 1/ 352، وقال البخاري: منكر الحديث (تاريخه الكبير 7/ 53)، وكذا قال ابن حبان في المجروحين 2/ 181، وأبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل 6/ 219 وغيرهم.
وقد روي هذا المتن من قول مجاهد، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (31060).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 265)