وهُو قولُ مالكٍ، وأبي يُوسُف، ومحمدٍ، وجماعةٍ، وهُو المعرُوفُ عن عطاءٍ.
وقد رَوَى مَعْمرٌ، عنِ الزُّهريِّ، عن سالم، عنِ ابنِ عُمرَ: أنَّهُ كان يُشعِرُ في الشِّقِّ الأيمنِ، حين يُريدُ أن يُحرِمَ(1).
ورَوَى ابنُ عُليّةَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، قال: كان ابنُ عُمر يُشعِرُ من الجانِبِ الأيسرِ، ورُبَّما أشعرَ من الجانِبِ الأيمنِ(2).
وهُو أمرٌ خفيفٌ عندَ أهلِ العِلم، لا يكرهُونَ شيئًا من ذلك.
وقد كان ابنُ عُمرَ رُبَّما أشعرَ في السَّنام.
وروى مالكٌ(3)، عن نافع، قال: كان ابنُ عُمرَ إذا وخزَ في سَنام بَدَنتِهِ يُشعِرُها، قال: بسم اللَّه، واللَّه أكبرُ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ، عنِ الثَّوريِّ، عن منصُورٍ، عن مُجاهِدٍ، قال: تُشْعَرُ البُدنُ من حيثُ تيسَّر(4).
وقال أبو حَنيفةَ: أكرهُ الإشعار؛ لأنَّهُ تعذيبٌ للبُدنِ، في غَيرِ نَفْع لها، ولا لصاحِبِها، لنَهيِ رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم عنِ اتِّخاذِ شيءٍ فيه الرُّوحُ غَرضًا(5). ولِنهيِهِ عنِ المُثلةِ(6).--------------------------------------------
(1) أورده ابن حزم في المحلى 7/ 111، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.
(2) أخرجه الشافعي في مسنده، ص 370، من طريق ابن جريج، عن نافع، بنحوه.
(3) أخرجه في الموطأ 1/ 510 (1113).
(4) لم نقف عليه في مصنَّف عبد الرزاق، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (14037) من طريق سفيان، به.
(5) سلف في شرح الحديث الرابع والثلاثين لنافع، وهو في الموطأ 2/ 562 (2779)، وانظر تخريجه في هناك.
(6) انظر: الموطأ 1/ 577 (1293).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 73)