وأمَّا قولُ ابنِ عُمر، فالكنِيفُ بَيْت صُنِعَ للتَّبَرُّزِ ليس فيه قِبْلَةٌ، اسْتَقْبِلْ حيثُ شِئْتَ(1).
قال أبو عُمر: هذا قولُ مالكٍ وأصحابِه، والشَّافِعيِّ وأصْحابِه(2)، وهو قولُ ابنِ المباركِ، وإسحاقَ بنِ راهُويَةَ.
وكان الثَّوْرِيُّ والكُوفِيُّون(3) يذهبون إلى ألَّا يجوزَ استقبالُ القبلةِ بالبَوْلِ والغائطِ؛ لا في الصَّحارِي ولا في البيوت.
وبه قال أحمدُ بنُ حنبلٍ وأبو ثَوْرٍ(4)، واحْتَجُّوا بحَدِيثِ أبي أَيُّوبَ وسائرِ الأحاديثِ الواردةِ في النَّهْي عن استقبالِ القبلةِ واستدبارِها بالغائطِ والبَوْلِ، وهي كثيرةٌ، روَاها جماعَةٌ مِن الصَّحابَةِ؛ منهم أبو هريرةَ(5)، وعبدُ اللَّه بنُ مسعودٍ(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجة (323)، والبزار في مسنده 12/ 208 (5893) من طريق عبيد اللَّه بن موسى بن أبي المختار بن باذام العبسيّ الكوفي، به. وإسناده كسابقه.
(2) ينظر: الأمّ للشافعيِّ 1/ 176، والأوسط لابن المنذر 1/ 443، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشيّ القفّال 1/ 159.
(3) نقله عنهم ابن المنذر في الأوسط 1/ 441.
(4) قال أبو داود في مسائل الإمام أحمد روايته ص 5: "قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: استقبال القبلة بالغائط والبول؟ قال: ينحرف".
وكذا نقل عنه وعن إسحاق بن راهوية إسحاق بن منصور الكوسج في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 2/ 460 (148).
وينظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشيّ 1/ 159 - 160.
(5) أخرجه الشافعيُّ في الأم 1/ 36، والحميدي في مسنده (988)، وأحمد في المسند 12/ 326 (7368)، ومسلم (265)، وأبو داود (8)، وابن ماجة (312) من حديث أبي صالح ذكوان السمّان، عنه رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد، إذا أتيتُم الغائط، فلا تستقبلوا القِبْلةَ ولا تستدبروها".
(6) لم نقف على روايةٍ لابن مسعود رضي الله عنه في هذا الباب فيما بين أيدينا من المصادر.
قال أبو عُمر: هذا قولُ مالكٍ وأصحابِه، والشَّافِعيِّ وأصْحابِه(2)، وهو قولُ ابنِ المباركِ، وإسحاقَ بنِ راهُويَةَ.
وكان الثَّوْرِيُّ والكُوفِيُّون(3) يذهبون إلى ألَّا يجوزَ استقبالُ القبلةِ بالبَوْلِ والغائطِ؛ لا في الصَّحارِي ولا في البيوت.
وبه قال أحمدُ بنُ حنبلٍ وأبو ثَوْرٍ(4)، واحْتَجُّوا بحَدِيثِ أبي أَيُّوبَ وسائرِ الأحاديثِ الواردةِ في النَّهْي عن استقبالِ القبلةِ واستدبارِها بالغائطِ والبَوْلِ، وهي كثيرةٌ، روَاها جماعَةٌ مِن الصَّحابَةِ؛ منهم أبو هريرةَ(5)، وعبدُ اللَّه بنُ مسعودٍ(6)،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجة (323)، والبزار في مسنده 12/ 208 (5893) من طريق عبيد اللَّه بن موسى بن أبي المختار بن باذام العبسيّ الكوفي، به. وإسناده كسابقه.
(2) ينظر: الأمّ للشافعيِّ 1/ 176، والأوسط لابن المنذر 1/ 443، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشيّ القفّال 1/ 159.
(3) نقله عنهم ابن المنذر في الأوسط 1/ 441.
(4) قال أبو داود في مسائل الإمام أحمد روايته ص 5: "قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: استقبال القبلة بالغائط والبول؟ قال: ينحرف".
وكذا نقل عنه وعن إسحاق بن راهوية إسحاق بن منصور الكوسج في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 2/ 460 (148).
وينظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشيّ 1/ 159 - 160.
(5) أخرجه الشافعيُّ في الأم 1/ 36، والحميدي في مسنده (988)، وأحمد في المسند 12/ 326 (7368)، ومسلم (265)، وأبو داود (8)، وابن ماجة (312) من حديث أبي صالح ذكوان السمّان، عنه رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد، إذا أتيتُم الغائط، فلا تستقبلوا القِبْلةَ ولا تستدبروها".
(6) لم نقف على روايةٍ لابن مسعود رضي الله عنه في هذا الباب فيما بين أيدينا من المصادر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)