الآخَرُ فتَوَضَّئي وصلِّي، فإنَّما هُو عِرقٌ". قال ابنُ المُثنَّى: حدَّثنا به ابنُ أبي عدِيٍّ من كِتابِهِ هكذا، ثُمَّ حدَّثنا به من حِفظِهِ، فقال: حدَّثنا محمدُ بن عَمرٍو، عنِ الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ فاطِمةَ كانت تُسْتَحاضُ. وذكرهُ.
قال أبو عُمر: اختُلِف عنِ الزُّهرِيِّ في هذا الحديثِ اختِلافًا كثِيرًا، فمرّةً يروِيهِ عن عَمْرةَ عن عائشةَ، ومرّةً عن عُروةَ عن عائشة، ومرّةً عن عُرْوةَ وعَمْرةَ عن عائشةَ، ومرّةً عن عُرْوةَ، عن فاطِمةَ بنتِ أبي حُبَيشٍ.
وقد ذكَرْنا كثِيرًا من ذلك في بابِ هشام بن عُروةَ.
وقال فيه سُهَيلُ بن أبي صالح، عنِ الزُّهرِيِّ، عن عُرْوةَ: حدَّثتني فاطِمةُ ابنةُ أبي حُبيشٍ، أنَّها أمرَتْ أسماءَ أن تسألَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم. وأسماءُ حدَّثتنِي: أنَّها أمرَتْ فاطِمةَ ابنةَ أبي حُبَيشٍ تسألُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عنِ الحَيْضِ، فأمَرَها أن تَقعُدَ أيامها التي كانت تقعُدُ، ثُمَّ تَغْتسِلَ(1).
وأكثرُ أصحابِ ابنِ شِهابٍ يقولُونَ فيه: عن عُروةَ وعَمْرةَ، عن عائشةَ: أنَّ أُمَّ حبِيبةَ بنت جَحْشٍ، خَتَنةَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهي تحتَ عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ، استُحِيضت(2).
هكذا يقولُونَ عنِ ابنِ شِهابٍ في هذا الحديثِ: أُمُّ حبِيبةَ، لا يذكُرُونَ فاطِمةَ بنت أبي حُبَيشٍ.
وحديثُ ابنِ شِهابٍ في هذا البابِ مُضْطرِبٌ.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (281) من طريق سهيل بن أبي صالح، به.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 42/ 24 (25095)، والبخاري (327)، ومسلم (334) (64)، وأبو داود (285، 288، 291)، وابن ماجة (626)، والنسائي في المجتبى 1/ 117 - 119، وفي الكبرى 1/ 156 (209، 210)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 99، من طرق عن الزهري، به. وانظر: المسند الجامع 19/ 337 - 338 (16124).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 100)