لِما رواهُ الزُّهريُّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، عن ابن عبّاسٍ، قال: أخبرني أبو سُفيان بن حَرْبٍ، فذكَرَ قِصَّةَ هِرَقلَ، وحديثَهُ بطُولِهِ، وفيه قال: فقَرَأ كِتابَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإذا فيه: "بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم، من محمدٍ عبدِ الله ورسُولِهِ، إلى هِرَقلَ عَظيم الرُّوم، سلامٌ على من اتَّبعَ الهُدى، أمّا بعدُ: فإنِّي أدعُوكَ بدعايةِ(1) الإسلام، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإن تَولَّيتَ، فعليكَ إثمُ الأرِيسيِّينَ(2)، {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} الآيةَ(3)(4) [آل عمران: 64].--------------------------------------------
(1) في الأصل، د 4: "بدعاء"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الذي في البخاري.
(2) الأريسي: هو الأكار، أو الأجير. وقيل: الأرارسة: الزراعون والفلاحون، واحدهم: أريس، والمراد بهم هنا: الضعفاء والأتباع. انظر: غريب الحديث للخطابي 1/ 499.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 198 (2370)، والبخاري (7)، ومسلم (1773)، والنسائي في الكبرى 10/ 43 (10998)، وأبو عوانة (6727)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 229 (1977)، وابن حبان 14/ 492 (6555)، والطبراني في الكبير 8/ 16 (7269)، والبيهقي في الكبرى 9/ 177، من طريق الزهري، به. والحديث مطول، واقتصر المصنف على ما ذكره. وانظر: المسند الجامع 7/ 380 (5212).
(4) بعد هذا في د 4: "وصَلّى اللهُ على محمد وآلِه"، ولا تصحّ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 510)