[قال](1): حدَّثنا ابنُ نُميرٍ، قال: حدَّثنا حفصٌ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عبدِ الله، قال: كُنّا معَ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم- بمِنًى ليلةَ عَرَفةَ، فخَرَجت حيَّة، فقال: "اقتُلُوا، اقتُلُوا" فسَبَقتنا(2).
قال: وحدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا جريرُ بن عبدِ الحميدِ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ الرَّحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، قال: قال رسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: "يَقْتُلُ المُحرِمُ الأفْعَى، والأسودَ، والعَقْربَ، والحِدَأةَ، والكلبَ العَقُورَ، والفُوَيسِقةَ"(3).
قال أبو عُمر: الأسودُ المذكُورُ هاهُنا -الحيَّةَ- هُو اسم من أسمائها.
وفي هذا الحديث: ذُكِر قتل المحرِم الأفْعَى والحيَّةَ، وليسَ ذلك(4) في حديثِ--------------------------------------------
(1) هذه الكلمة سقطت من الأصل، ف 3، م، د 4، ولا بدّ منها.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 6/ 65 (3586)، والبخاري (1830، 4934)، ومسلم (2235)، والنسائي في المجتبى 5/ 208، وفي الكبرى 4/ 103، 104 (3852)، وابن خزيمة (2668)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 168، وابن حبان 2/ 484 (708)، والطبراني في الكبير 10/ 144 (10149)، والبيهقي في الكبرى 5/ 210، من طريق حفص بن غياث، به. وانظر: المسند الجامع 9/ 37 - 38 (9175).
(3) أخرجه عبد الرزاق (8385)، وأحمد في مسنده 18/ 278 (11755)، وأبو يعلى (1170) من طريق جرير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (15060)، وابن ماجة (3089)، والترمذي (838)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 166، من طريق يزيد بن أبي زياد، به. وانظر: المسند الجامع 6/ 295 - 296 (4356).
وهذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد كما في التقريب لابن حجر (7717)، وقال مسلم في كتابه التمييز 1/ 214: "هو ممن قد اتقى حديثه الناس والاحتجاج بخبره إذا تفرد للذين اعتبروا عليه من سوء الحفظ والمتون في رواياته التي يرويها"، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلنا: إنما قال ذلك لوجود علتين فيه، فقد رواه من طريق هشيم بن بشير عن يزيد، وقد قال أحمد: لم يسمع هشيم من يزيد بن أبي زياد شيئًا، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (863)، ثم لضعف يزيد، والله أعلم.
(4) هذه الكلمة سقطت من م.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 426)