أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو قِلابَةَ، قال: حدَّثنا بِشْرُ بن عُمرَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أنَسِ بن سِيرينَ، عن ابن عُمرَ، قال: طلَّقتُ امْرَأتي وهِيَ حائضٌ، فأتَى عُمرُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال لهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مُرْهُ فلْيُراجِعْها، ثُمَّ ليُطلِّقْها إن شاءَ". فقال أنسٌ: أتَعْتَدُّ بتلك الطَّلْقة؟ قال: نعَمْ(1).
وقد سمِعَ هذا الحديثَ أنسُ بنُ سيرينَ من ابن عُمرَ، ولم يسمَعهُ منهُ محمدُ بنُ سيرينَ.
حدَّثنا خلفُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ. وحدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِن إجازةً، قال: حدَّثنا أحمدُ بن إبراهيمَ بن جامِع، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيز(2)، قال: حدَّثنا حجّاجُ بن منهالٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: أخبرني أنسُ بنُ سيرين، قال: سمِعتُ ابنَ عُمرَ يقولُ: طلَّقَ ابنُ عُمر امرأتَهُ وهي حائضٌ، فذكرَ ذلك عُمرُ لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ليُراجِعها، فإذا طَهُرَتْ فليُطلِّقها". قال: قلتُ: أفتحتسِبُ بها؟ قال: فمَهْ(3)!
ومعنى قولِهِ هذا: فمَهْ، أرأيتَ إن عجَزَ واستَحْمقَ؟ أي: فأيُّ شيءٍ يكونُ إذا لو لم يَعتَدَّ بها، إنكارًا منهُ لقولِ أنس: أفَتَعْتَدَّ بها؟ فكأنَّهُ، واللهُ أعلمُ، قال: وهل من ذلكَ بُدٌّ أن تَعتَدَّ بها؟--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عوانة (4523)، والدارقطني في سننه 5/ 10 (3893)، والبيهقي في الكبرى 7/ 326، والخطيب في المدرج 1/ 154، من طريق أبي قلابة، به. وأخرجه أحمد في مسنده 9/ 204، 317 (5268، 5434)، والبخاري (5252)، ومسلم (1471) (12)، وابن الجارود في المنتقى (735)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 52، من طريق شعبة، به.
(2) من قوله: "وحدثناه عبد الله" إلى هنا، سقط من ف 3، د 4، قفز نظر.
(3) أخرجه أبو عوانة (4522)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 52، والبيهقي في الكبرى 7/ 326، من طريق حجاج، به.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 340)