حديثٌ تاسِعٌ وثلاثُونَ لنافع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ(1)، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فرضَ زَكاةَ الفِطْرِ من رَمَضانَ صاعًا من تَمر، أو صاعًا من شَعِيرٍ، على كلِّ حُرٍّ أو عَبْدٍ، ذَكَرٍ أو أُنثى، من المُسلِمينَ.
لم يُختَلف عن مالكٍ في إسنادِ هذا الحديثِ، ولا في مَتْنِهِ، ولا في قولِهِ فيه: "من المُسلِمينَ"(2)، إلّا قُتَيبةَ بن سَعِيدٍ وحدَهُ، فإنَّهُ رَوَى هذا الحديثَ عن مالكٍ، ولم يقُل فيه: "من المُسلِمينَ"(3). وسائرُ الرُّواةِ عن مالكٌ قالوا عنهُ فيه: "من المُسلِمينَ". وكذلكَ هُو في "المُوطَّأ" عندَ جميعِهِم فيما عَلِمتُ.
وقد زعمَ بعضُ النّاس(4)، أنَّهُ لا يقولُ فيه أحدٌ: "من المُسلِمينَ" غيرُ مالكٍ، وذكَرَهُ أيضًا أحمدُ بن خالدٍ، عن ابن وضّاح(5)، وليسَ كما ظنَّ الظّانُّ،--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 381 (773).
(2) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (755)، ومن طريقه ابن حبان (3301) والبغوي (1593)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (1168)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند مسلم (984) (12) وأبي داود (1593) والجوهري (657) والطحاوي في شرح المعاني 2/ 44، وعبد الله بن نافع الزبيري عند ابن خزيمة (2399)، وعبد الله بن وهب عند ابن خزيمة (2399) والطحاوي في شرح المعاني 2/ 44، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (1504)، وعبد الرحمن بن القاسم عند النسائي 5/ 48، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 9/ 222 (5303) وابن ماجة (1826)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم (984) (12) والنسائي 5/ 48، والشافعي في مسنده 1/ 250، ومن طريقه ابن خزيمة (2399) والبيهقي 4/ 161، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (676)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (1984) (12) والبيهقي 4/ 161.
(3) هكذا قال، ورواية قتيبة بن سعيد عن مالك في صحيح مسلم (984) (12) وفيها: "من المسلمين".
(4) ممن قال بذلك الترمذي، وانتقل قوله هذا إلى كتب المصطلح، فصار يضرب مثلًا على تفرد الثقة!
(5) سيأتي مسندًا، ويخرج في موضعه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 205)