نافعٌ، عن عبدِ الله بن عُمرَ، قال: نَهَى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُحلَبَ المواشي بغيرِ إذْنِ أرْبابِها(1).
أخبرنا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا محمدُ بن فُطَيس، قال: حدَّثنا يحيى بن إبراهيم، قال: حدَّثنا أصْبَغُ بن الفَرج، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن القاسم بن محمدٍ، قال: سَمِعتُ رَجُلًا يسألُ ابنَ عبّاسٍ قال: إنَّ في حَجْري يتيمًا، وإنَّ لهُ إبِلًا، ولي إبِلٌ، أُفقِرُ من(2) إبِلي وأمْنَحُ منها؟ فما يحِلُّ لي من إبِلِهِ؟ فقال ابنُ عبّاسٍ: إن كُنت ترُدُّ نادَّتَها(3)، وتلُوطُ(4) حَوْضَها، وتهنأُ جَرْباها، وتَسْقي عليها، فاشْرَب من لَبنِها. فقال القاسمُ: ما سَمِعتُ فُتيا بعد آية من كِتابِ الله، أو حَديثٍ عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ من فُتياهُ هذه(5).
ورَوَى مالكٌ(6) هذا الحديثَ، عن يحيى بن سعيدٍ، قال: سمِعتُ القاسمَ بن محمدٍ يقولُ: جاءَ رجُلٌ إلى عبدِ الله بن عبّاسٍ فقال: إنَّ لي يتيمًا، أفأشرَبُ من--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده 9/ 171 (5196) عن يحيى، به. وأخرجه أحمد أيضًا 8/ 45 (4471)، ومسلم (1726)، وأبو عوانة (6447)، وابن حبان 11/ 574 (5171) من طريق عبيد الله، به.
وأخرجه الحميدي (683)، والبخاري (2435)، ومسلم (1726) (13)، وأبو داود (2623)، وابن ماجة (2302) من طريق نافع، به. وانظر: المسند الجامع 10/ 475 - 476 (7787).
(2) في م: "أفقدم" بدل: "أفقر من". وأفقر البعير، يفقره إفقارًا: إذا أعاره، مأخوذ من ركوب فقار الظهر. انظر: لسان العرب 5/ 63.
(3) نادتها: شاردتها، وند البعير يند ندودًا: إذا شرد. انظر: لسان العرب 3/ 419.
(4) في الأصل: "وتلط"، والمثبت من بقية النسخ، وتلوط حوضها، أي: تطينُهُ وتصلحه، وأصله من اللصوق. النهاية في غريب الحديث 4/ 277.
(5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (571، تفسير)، والبيهقي في الكبرى 6/ 4، من طريق سفيان، به.
(6) في الموطأ 2/ 523 - 524 (2699).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 109)