ولم يُرو عن غيرِهِم منهُم خِلافٌ، إلّا شيءٌ لا يثبُتُ عن عائشةَ، وابن عبّاسٍ، وأبي هُريرةَ(1).
أخبرنا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: عبدُ الله بن يُونُس، قال: حدَّثنا ابنُ مخلدٍ(2)، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(3): حدَّثنا ابن إدريسَ، يعني عبد الله بن إدريسَ الأوديَّ(4)، عن فِطْرٍ، قال: قلتُ لعَطاءٍ: إنَّ عِكْرِمةَ يقولُ: قال ابن عبّاسٍ: سبقَ الكِتابُ الخُفَّينِ. قال عَطاءٌ: كذبَ(5) عِكرِمةُ، أنا رأيتُ ابن عبّاسٍ يَمْسحُ عليهما.
وروى أبو زُرعةَ بن عَمرِو بن جريرٍ، عن أبي هُريرةَ، أنَّهُ كان يَمْسحُ على خُفَّيهِ، ويقولُ: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أدخَلَ أحدُكُم رِجْلَيهِ في خُفَّيهِ وهُما طاهِرتانِ، فَلْيمسَحْ عليهما"(6).
وذكَرَ الأثرمُ، قال: سِمعتُ أبا عبدِ الله، يعني أحمد بن حَنْبل، يقولُ فيمن تأوَّلَ: إنَّهُ لا بأسَ أن يُصلَّى خلفهُ، إذا كان لتأويلِهِ وَجْهٌ في السُّنَّةِ. وقال أبو عبدِ الله: أرأيتَ لو أنَّ رَجُلًا لم يَرَ المسحَ على الخُفَّينِ، فقد كان مالكٌ لا يَرَى المسحَ على الخُفَّينِ في الحَضَرِ، لا يَنْبغي أن يُصلَّى خَلْفهُ؟ قال: بلى. ثُمَّ قال: لو أنَّكَ لم تَرَ أن تمسَحَ، وصلَّى بِكَ رجُلٌ يَرَى المسحَ، ألم تَكُن تُصلِّي خلفهُ؟ ثُمَّ قال: لو أنَّ--------------------------------------------
(1) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (860)، ومصنف ابن أبي شيبة (1956) و (1959) و (1964).
(2) في م: "نعيم بن مخلد". وهو بقي بن مخلد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الأندلسي. انظر: سير أعلام النبلاء 13/ 285.
(3) في المصنَّف (1963).
(4) في م: "الأزدي" خطأ. وهو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود، الأودي الزعافري. انظر: تهذيب الكمال 14/ 293.
(5) كذب في لغة أهل الحجاز بمعنى أخطأ.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (1894) و (1936) من طريق أيوب، عن أبي زرعة، به.
أخبرنا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: عبدُ الله بن يُونُس، قال: حدَّثنا ابنُ مخلدٍ(2)، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(3): حدَّثنا ابن إدريسَ، يعني عبد الله بن إدريسَ الأوديَّ(4)، عن فِطْرٍ، قال: قلتُ لعَطاءٍ: إنَّ عِكْرِمةَ يقولُ: قال ابن عبّاسٍ: سبقَ الكِتابُ الخُفَّينِ. قال عَطاءٌ: كذبَ(5) عِكرِمةُ، أنا رأيتُ ابن عبّاسٍ يَمْسحُ عليهما.
وروى أبو زُرعةَ بن عَمرِو بن جريرٍ، عن أبي هُريرةَ، أنَّهُ كان يَمْسحُ على خُفَّيهِ، ويقولُ: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أدخَلَ أحدُكُم رِجْلَيهِ في خُفَّيهِ وهُما طاهِرتانِ، فَلْيمسَحْ عليهما"(6).
وذكَرَ الأثرمُ، قال: سِمعتُ أبا عبدِ الله، يعني أحمد بن حَنْبل، يقولُ فيمن تأوَّلَ: إنَّهُ لا بأسَ أن يُصلَّى خلفهُ، إذا كان لتأويلِهِ وَجْهٌ في السُّنَّةِ. وقال أبو عبدِ الله: أرأيتَ لو أنَّ رَجُلًا لم يَرَ المسحَ على الخُفَّينِ، فقد كان مالكٌ لا يَرَى المسحَ على الخُفَّينِ في الحَضَرِ، لا يَنْبغي أن يُصلَّى خَلْفهُ؟ قال: بلى. ثُمَّ قال: لو أنَّكَ لم تَرَ أن تمسَحَ، وصلَّى بِكَ رجُلٌ يَرَى المسحَ، ألم تَكُن تُصلِّي خلفهُ؟ ثُمَّ قال: لو أنَّ--------------------------------------------
(1) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (860)، ومصنف ابن أبي شيبة (1956) و (1959) و (1964).
(2) في م: "نعيم بن مخلد". وهو بقي بن مخلد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الأندلسي. انظر: سير أعلام النبلاء 13/ 285.
(3) في المصنَّف (1963).
(4) في م: "الأزدي" خطأ. وهو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود، الأودي الزعافري. انظر: تهذيب الكمال 14/ 293.
(5) كذب في لغة أهل الحجاز بمعنى أخطأ.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (1894) و (1936) من طريق أيوب، عن أبي زرعة، به.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 290)