حديثٌ ثالِثٌ لابنِ شِهاب، عن عبدِ الرَّحمنِ الأعرج
مالكٌ(1)، عن ابن شِهاب، عن عبدِ الرَّحمنِ الأعرج، عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعُ أحدُكُم جارَهُ أن يغرِزَ خَشَبةً في جِداره". ثُمَّ يقولُ أبو هُريرة: ما لي أراكم عنها مُعرِضينَ؟ والله لأرمينَّ بها بين أكتافِكُم.
هكذا رَوى هذا الحديثَ جماعةُ(2) رُواةِ "المُوطَّأ" عن مالكٍ بهذا الإسنادِ، كما رواه يحيى(3).
ورواهُ خالدُ بن مخلدٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هُريرة(4). وقد يُحتملُ أن يكون عندَ مالكٍ بالإسنادينِ جميعًا، ولكِنَّهُ في "المُوطَّأ" كما ذكرتُ لك(5).--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 290 (2172).
(2) زاد هنا في ر 1: "من".
(3) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري في الموطأ (2896)، وسويد بن سعيد في روايته (279)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند البخاري (2463)، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2411) و (2412)، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 16/ 41 (9961)، والليث بن سعد عند ابن حبان (515)، والشافعي عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2414)، والبيهقي 6/ 68، ومحمد بن الحسن الشيباني في روايته (804)، ويحيى بن يحيى التميمي النيسابوري عند مسلم (1609) (136).
(4) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 6/ 202 - 203 (2413)، وابن عدي في الكامل 3/ 34، من طريق خالد بن مخلد، به.
(5) قال بشار: خالد بن مخلد هو: القطواني، ضعيف عند التفرد، وقد قال أحمد: له أحاديث مناكير، وقال ابن سعد: كان منكر الحديث، في التشيع مفرطًا، وكتبوا عنه ضرورة، وذكره غير واحد في الضعفاء. فتفرده هنا مما ينعى عليه، وقد تفرد بحديث قدسيّ رواه البخاري في الرقاق (6502): "من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب". قال الذهبي في الميزان: "هذا حديث غريب جدًّا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدّوه في منكرات خالد بن مخلد". وينظر: تحرير التقريب 1/ 352 - 353.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 76)