وقد روَى جُوَيْرِيَةُ(1)، عن مالك، عن الزُّهريِّ، أنّ بعضَ أهل أمِّ سَلَمةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبَرَه، أنَّ أمَّ سَلَمةَ كانت تَزيدُ "السَّيفَ"(2).
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، أعني: ابنَ شهاب، عن سالم وحمزة. وأمّا المتنُ فقد اختلَفَتِ الآثارُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فروَى مالكٌ(3)، عن أبي حازم، عن سَهْلِ بنِ سعد، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان ففي الدَّارِ والمرأةِ والفرسِ"(4)، يعني الشُّؤْمَ، فلم يَقطَعْ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بالشُّؤْم.
ورُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "لا شُؤْمَ، واليُمنُ في الدَّارِ، والدَّابّةِ، والخادم"، وربَّما قال: "المرأة". وهذا أشبَهُ في الأصول، لأنَّ الآثارَ ثابتةٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "لا طِيَرةَ ولا شُؤْمَ ولا عَدْوى".
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاوية، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوفيُّ، قال: حدَّثنا الهَيثَمُ بنُ خارِجَة، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاش، عن سليمانَ بنِ سُلَيم الطّائيِّ، عن يحيى بنِ جابرٍ الطّائيِّ(5)، عن معاويةَ بنِ حَكيم،--------------------------------------------
(1) هو: جويرية بن أسماء البصري، وحديثه: أخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما ذكر ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 58، وذكر في فتح الباري 6/ 63 أن إسناده صحيحٌ، لكنه قال: لم ينفرد به جويرية، بل تابعه سعيد بن داود.
(2) روى ابن وهب بسند ضعيف في الجامع 2/ 737 (646) عن يزيد بن عياض، عن ابن شهاب، عن بعض أهل أم سلمة وذكره، وابن ماجة في السنن (1995) بسند صحيح، أنَّ الزُّهري قال: حدثني أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة، أنَّ أمّه زينب حدثته عن أم سلمة، وذكره.
(3) الموطأ (2786).
(4) أخرجه البخاري (5095) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (1994) عن عبد السلام، عن عاصم، عن عبد الله بن نافع، كلاهما: عن مالك، به، ورواه كذلك ابن وهب في جامعه 1/ 557 (645) وغيرهم.
(5) في كل المصادر التي خرَّجت الحديث: "الكنائي"، فلعل لفظة الطائي اشتبهت عليه من الراوي الذي يليه، والله أعلم.
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، أعني: ابنَ شهاب، عن سالم وحمزة. وأمّا المتنُ فقد اختلَفَتِ الآثارُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فروَى مالكٌ(3)، عن أبي حازم، عن سَهْلِ بنِ سعد، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان ففي الدَّارِ والمرأةِ والفرسِ"(4)، يعني الشُّؤْمَ، فلم يَقطَعْ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بالشُّؤْم.
ورُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "لا شُؤْمَ، واليُمنُ في الدَّارِ، والدَّابّةِ، والخادم"، وربَّما قال: "المرأة". وهذا أشبَهُ في الأصول، لأنَّ الآثارَ ثابتةٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "لا طِيَرةَ ولا شُؤْمَ ولا عَدْوى".
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاوية، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوفيُّ، قال: حدَّثنا الهَيثَمُ بنُ خارِجَة، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاش، عن سليمانَ بنِ سُلَيم الطّائيِّ، عن يحيى بنِ جابرٍ الطّائيِّ(5)، عن معاويةَ بنِ حَكيم،--------------------------------------------
(1) هو: جويرية بن أسماء البصري، وحديثه: أخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما ذكر ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 58، وذكر في فتح الباري 6/ 63 أن إسناده صحيحٌ، لكنه قال: لم ينفرد به جويرية، بل تابعه سعيد بن داود.
(2) روى ابن وهب بسند ضعيف في الجامع 2/ 737 (646) عن يزيد بن عياض، عن ابن شهاب، عن بعض أهل أم سلمة وذكره، وابن ماجة في السنن (1995) بسند صحيح، أنَّ الزُّهري قال: حدثني أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة، أنَّ أمّه زينب حدثته عن أم سلمة، وذكره.
(3) الموطأ (2786).
(4) أخرجه البخاري (5095) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (1994) عن عبد السلام، عن عاصم، عن عبد الله بن نافع، كلاهما: عن مالك، به، ورواه كذلك ابن وهب في جامعه 1/ 557 (645) وغيرهم.
(5) في كل المصادر التي خرَّجت الحديث: "الكنائي"، فلعل لفظة الطائي اشتبهت عليه من الراوي الذي يليه، والله أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 424)