عُبيدُ الله بنُ عمرَ، قال: حدَّثني سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ المقبريُّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخَل المسجدَ، فدخَل رجلٌ فصلَّى. فذكر مثلَه بمعناه(1).
وهذا الحديثُ ذَكَر فيه رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - فرائضَ الصلاةِ دونَ سُننِها، وليس فيها ذكرُ تكبيرٍ غير(2) تكبيرةِ الإحرام، ففي ذلك أوضحُ الدلائلِ على وجوبِ تكبير الإحرام، وسقوطِ ما سواها من التكبيرِ من جهةِ الفرضِ، وهي تشهدُ لصحةِ روايةِ من روى: "تحريمُها التكبيرُ". وهو حديثٌ رُوي من وجوهٍ؛ من حديثِ عليِّ بن أبي طالبٍ، وحديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ(3)، وأحسنُها حديثُ عليٍّ(4)، وسنذكرُه فيما بعدُ من هذا البابِ، إن شاء الله.--------------------------------------------
(1) وأخرجه أيضا: البخاري في صحيحه (757) عن محمد بن بشار، عن يحيى، به، و (793) عن مُسدَّد، عن يحيى، به. ومسلم في الصحيح (397) عن محمد بن المثنى، به.
(2) قوله: "تكبير غير" سقط من الأصل.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (2395)، والترمذي في الجامع (238)، وابن ماجة في السنن (276)، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 85، كلهم من طرق عن أبي سفيان السَّعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه.
وهذا حديث ضعيف، إذ فيه أبو سفيان طريف بن شهاب السَّعدي وهو ضعيف كما في التقريب لابن حجر (3013)، وأبو نَضْرة هو المنذر بن مالك العبدي، تابعي ثقة.
ورواه الطبراني والحاكم بإسناد آخر معلل، فقد أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 3/ 36 (2390)، والحاكم في المستدرك 1/ 132، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 379، كلهم من طريق سعيد بن مسروق الثوري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.
وقال الدارقطني في العلل 11/ 323: يرويه أبو سفيان السَّعدي عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد، وروي عن حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن أبي نَضْرة، قاله أبو عمر الحَوْطي.
قال الدّارقطني: وسعيد بن مسروق لا يُحدِّث عن أبي نَضْرة، ولعل حسّانًا حدَّثه عن أبي سفيان، فتوهَّم من سمعه منه أنه أبو سفيان الثَّوري سعيد بن مسروق.
(4) قال الترمذي: وحديث علي بن أبي طالب في هذا أجود إسنادًا، وأصحّ من حديث أبي سعيد.
وهذا الحديثُ ذَكَر فيه رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - فرائضَ الصلاةِ دونَ سُننِها، وليس فيها ذكرُ تكبيرٍ غير(2) تكبيرةِ الإحرام، ففي ذلك أوضحُ الدلائلِ على وجوبِ تكبير الإحرام، وسقوطِ ما سواها من التكبيرِ من جهةِ الفرضِ، وهي تشهدُ لصحةِ روايةِ من روى: "تحريمُها التكبيرُ". وهو حديثٌ رُوي من وجوهٍ؛ من حديثِ عليِّ بن أبي طالبٍ، وحديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ(3)، وأحسنُها حديثُ عليٍّ(4)، وسنذكرُه فيما بعدُ من هذا البابِ، إن شاء الله.--------------------------------------------
(1) وأخرجه أيضا: البخاري في صحيحه (757) عن محمد بن بشار، عن يحيى، به، و (793) عن مُسدَّد، عن يحيى، به. ومسلم في الصحيح (397) عن محمد بن المثنى، به.
(2) قوله: "تكبير غير" سقط من الأصل.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (2395)، والترمذي في الجامع (238)، وابن ماجة في السنن (276)، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 85، كلهم من طرق عن أبي سفيان السَّعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه.
وهذا حديث ضعيف، إذ فيه أبو سفيان طريف بن شهاب السَّعدي وهو ضعيف كما في التقريب لابن حجر (3013)، وأبو نَضْرة هو المنذر بن مالك العبدي، تابعي ثقة.
ورواه الطبراني والحاكم بإسناد آخر معلل، فقد أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 3/ 36 (2390)، والحاكم في المستدرك 1/ 132، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 379، كلهم من طريق سعيد بن مسروق الثوري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.
وقال الدارقطني في العلل 11/ 323: يرويه أبو سفيان السَّعدي عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد، وروي عن حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن أبي نَضْرة، قاله أبو عمر الحَوْطي.
قال الدّارقطني: وسعيد بن مسروق لا يُحدِّث عن أبي نَضْرة، ولعل حسّانًا حدَّثه عن أبي سفيان، فتوهَّم من سمعه منه أنه أبو سفيان الثَّوري سعيد بن مسروق.
(4) قال الترمذي: وحديث علي بن أبي طالب في هذا أجود إسنادًا، وأصحّ من حديث أبي سعيد.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 308)