قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ مرزوقٍ، قال: أخبرنا مالكٌ، عن الزهريِّ، عن عليِّ بن حسينٍ، عن عمرِو بن عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يتوارثُ أهلُ ملَّتين". وهكذا قال: عَمْرِو بنِ عثمانَ. ولا يصِحُّ ذلك عن مالك.
ورُوي من حديثِ عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، أنَّه قال: "لا يتوارثُ أهلُ مِلَّتين شتَّى"(1).
وليس دونَ عمرِو بنِ شُعيبٍ في هذا الحديثِ من يُحتَجُّ به، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) أخرجه سعيد بن منصور في السنن (137) عن سفيان، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شُعيب، به. وأحمد في المسند 11/ 245 (6664) عن سفيان، عن يعقوب، عن عمرو بن شعيب، به، وفي 11/ 433 (6844) عن رَوْح، عن شُعبة، عن عامر الأحْول، عن عمرو بن شُعيب، به. وأبو داود في السنن (2913) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حبيب المعلِّم، عن عمرو بن شُعيب، به. وابن ماجة في السنن (2731) عن محمد بن رُمح، عن ابن لهيعة، عن خالد بن زيد، عن المُثنى بن الصبّاح، عن عمرو، به. والنَّسائي في السنن الكبرى (6350) عن نصر بن علي، عن أبيه، عن شُعبة، عن عامر الأحول، عن عمرو، به، وفي (6351) عن هارون الحمّال، عن ابن عُيينة، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو، به. والكلام في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده طويلٌ، وفيه اختلاف عند علماء الشأن نظرًا للخلاف حول صاحب الحديث أهو عبد الله بن عمرو جد عمرو بن شعيب الأبعد، أم محمد بن عبد الله جده الأقرب؟ ولعل رواية البيهقي في السنن الكبرى تزيل هذا الإشكال هنا، حيث جاء فيها 6/ 221: عن عمرو بن شعيب، قال: أخبرني أبي، عن جدي عبد الله بن عمرو، ولهذا اصطلح أهل الحديث على جعل هذا السند من مرتبة الحسن، لكنّ في الرّواة عن عمرو بن شعيب ومن دونهم ضعفًا كما بيَّن ذلك أهل الشأن، فقد قال النَّسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 8/ 141: يعقوب بن عطاء وعامر الأحول ليسا بالقويين. والمصنِّف هنا في هذا الحديث ضعَّفه، حيث قال: وليس دون عمرو بن شعيب من يحتج به، لكنه خالف هذا الحكم في موضع آخر، كما قال ابن المُلقّن في البدر المنير 7/ 221: "قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الفرائض، له: هذا إسنادٌ لا مطعن فيه عند أحدٍ من أهل العلم بالحديث، لكن خالف أبو عمر نفسه في هذا فضعَّفه في تمهيده".
وقال ابن حجر في فتح الباري 12/ 51: وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح.
قلنا: حسين المعلّم: صدوق لا يرتقي حديثه إلى مراتب الصحة، فالحديث، بمجموع طرقه، إلى عمرو بن شعيب، حسن.
ورُوي من حديثِ عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، أنَّه قال: "لا يتوارثُ أهلُ مِلَّتين شتَّى"(1).
وليس دونَ عمرِو بنِ شُعيبٍ في هذا الحديثِ من يُحتَجُّ به، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) أخرجه سعيد بن منصور في السنن (137) عن سفيان، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شُعيب، به. وأحمد في المسند 11/ 245 (6664) عن سفيان، عن يعقوب، عن عمرو بن شعيب، به، وفي 11/ 433 (6844) عن رَوْح، عن شُعبة، عن عامر الأحْول، عن عمرو بن شُعيب، به. وأبو داود في السنن (2913) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حبيب المعلِّم، عن عمرو بن شُعيب، به. وابن ماجة في السنن (2731) عن محمد بن رُمح، عن ابن لهيعة، عن خالد بن زيد، عن المُثنى بن الصبّاح، عن عمرو، به. والنَّسائي في السنن الكبرى (6350) عن نصر بن علي، عن أبيه، عن شُعبة، عن عامر الأحول، عن عمرو، به، وفي (6351) عن هارون الحمّال، عن ابن عُيينة، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو، به. والكلام في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده طويلٌ، وفيه اختلاف عند علماء الشأن نظرًا للخلاف حول صاحب الحديث أهو عبد الله بن عمرو جد عمرو بن شعيب الأبعد، أم محمد بن عبد الله جده الأقرب؟ ولعل رواية البيهقي في السنن الكبرى تزيل هذا الإشكال هنا، حيث جاء فيها 6/ 221: عن عمرو بن شعيب، قال: أخبرني أبي، عن جدي عبد الله بن عمرو، ولهذا اصطلح أهل الحديث على جعل هذا السند من مرتبة الحسن، لكنّ في الرّواة عن عمرو بن شعيب ومن دونهم ضعفًا كما بيَّن ذلك أهل الشأن، فقد قال النَّسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 8/ 141: يعقوب بن عطاء وعامر الأحول ليسا بالقويين. والمصنِّف هنا في هذا الحديث ضعَّفه، حيث قال: وليس دون عمرو بن شعيب من يحتج به، لكنه خالف هذا الحكم في موضع آخر، كما قال ابن المُلقّن في البدر المنير 7/ 221: "قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الفرائض، له: هذا إسنادٌ لا مطعن فيه عند أحدٍ من أهل العلم بالحديث، لكن خالف أبو عمر نفسه في هذا فضعَّفه في تمهيده".
وقال ابن حجر في فتح الباري 12/ 51: وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح.
قلنا: حسين المعلّم: صدوق لا يرتقي حديثه إلى مراتب الصحة، فالحديث، بمجموع طرقه، إلى عمرو بن شعيب، حسن.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)