ومن حديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه(1). ومن مراسلِ طاوسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه(2). ولا تَصِحُّ الهِبَةُ عندَ الشافعيِّ لكلِّ أجنبيٍّ ولكُلِّ ابنٍ بالغٍ إلَّا بالقبضِ، على نحوِ قولِ العراقيِّينَ سواءً(3). قال محمدُ بنُ نصرٍ أبو عبدِ الله المروزيُّ(4): وقد اتَّفَق أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، على أنَّ الهِبَةَ لا تجوزُ إلَّا مَقبوضَةً.
قال أبو عُمر: وللأبِ عندَ الشافعيِّ أن يرجِعَ فيما وهَب لبنيه، وسواءٌ استَحدَثَ الابنُ دَينًا، أو نَكَح، أو لم يَفعَلْ شيئًا من ذلك. فإن كان الابنُ صغيرًا في مذهَبِ الشافعيِّ، فإشهادُ أبيه وإعلانُه بما يُعطِيه حِيازَةٌ له، لا يَشرَكُه فيها أحدٌ من ورثَةِ أبيه إن مات، وهي للصغيرِ أبدًا، وإنْ كَبِر وبلَغ رشيدًا، ولا يَحتاجُ--------------------------------------------
= معاني الآثار 4/ 79، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (493)، وابن حبان (5123)، والطبراني في الكبير (13462)، والدارقطني (2967)، والحاكم في المستدرك 2/ 46، والبيهقي في السنن الصغير (2249)، وفي الكبرى 6/ 179 و 180، وفي معرفة السنن والآثار 9/ 66 (12373)، وابن الجوزي في البر والصلة (171)، وفي التحقيق (1626)، والضياء في المختارة 11/ (29) من طرق عن حسين العلم - وهو ابن ذكوان - بهذا الإسناد.
(1) إسناده حسن.
وأخرج أحمد 11/ 307 (6705)، وابن ماجة (2378)، وابن عدي في الكامل 5/ 82، والدارقطني (2968)، والبيهقي في الكبرى 6/ 179، وابن عساكر في تاريخ دمشق 37/ 193 من طريق عامر بن عبد الواحد الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقد يُتوهم أن واحدًا منهما أخطأ في هذا الحديث نعني حسينًا العلم وعامرًا الأحول، لاتفاق مخرج الحديثين هذا والذي قبله، لكن قال الدارقطني في العلل (2877): لعل الإسنادين محفوظان، وكذلك قال البيهقي في الكبرى 6/ 179: يحتمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعًا فحسين المعلم حجة وعامر الأحول ثقة.
(2) أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث 8/ 630، وعبد الرزاق (16543)، وابن أبي شيبة (22134)، والنسائي (3704)، والطحاوي في شرح المشكل (5069)، والبيهقي في الكبرى 6/ 179.
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر 12/ 35.
(4) في اختلاف الفقهاء (353).
قال أبو عُمر: وللأبِ عندَ الشافعيِّ أن يرجِعَ فيما وهَب لبنيه، وسواءٌ استَحدَثَ الابنُ دَينًا، أو نَكَح، أو لم يَفعَلْ شيئًا من ذلك. فإن كان الابنُ صغيرًا في مذهَبِ الشافعيِّ، فإشهادُ أبيه وإعلانُه بما يُعطِيه حِيازَةٌ له، لا يَشرَكُه فيها أحدٌ من ورثَةِ أبيه إن مات، وهي للصغيرِ أبدًا، وإنْ كَبِر وبلَغ رشيدًا، ولا يَحتاجُ--------------------------------------------
= معاني الآثار 4/ 79، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (493)، وابن حبان (5123)، والطبراني في الكبير (13462)، والدارقطني (2967)، والحاكم في المستدرك 2/ 46، والبيهقي في السنن الصغير (2249)، وفي الكبرى 6/ 179 و 180، وفي معرفة السنن والآثار 9/ 66 (12373)، وابن الجوزي في البر والصلة (171)، وفي التحقيق (1626)، والضياء في المختارة 11/ (29) من طرق عن حسين العلم - وهو ابن ذكوان - بهذا الإسناد.
(1) إسناده حسن.
وأخرج أحمد 11/ 307 (6705)، وابن ماجة (2378)، وابن عدي في الكامل 5/ 82، والدارقطني (2968)، والبيهقي في الكبرى 6/ 179، وابن عساكر في تاريخ دمشق 37/ 193 من طريق عامر بن عبد الواحد الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقد يُتوهم أن واحدًا منهما أخطأ في هذا الحديث نعني حسينًا العلم وعامرًا الأحول، لاتفاق مخرج الحديثين هذا والذي قبله، لكن قال الدارقطني في العلل (2877): لعل الإسنادين محفوظان، وكذلك قال البيهقي في الكبرى 6/ 179: يحتمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعًا فحسين المعلم حجة وعامر الأحول ثقة.
(2) أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث 8/ 630، وعبد الرزاق (16543)، وابن أبي شيبة (22134)، والنسائي (3704)، والطحاوي في شرح المشكل (5069)، والبيهقي في الكبرى 6/ 179.
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر 12/ 35.
(4) في اختلاف الفقهاء (353).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 252)