وقال الأثرمُ: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمدَ بنَ حنبل -: حديثُ الزُّهريِّ، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمن بن عوفٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "أطعِمْ عيالَك"، أتقول به؟ قال: نعم، إذا كان محتاجًا، ولكن لا يكونُ في شيءٍ من الكفّارات إلّا في هذا بعينِه؛ في الجماع في رمضانَ، لا في كفّارة اليمين، ولا في كفّارة الظِّهار، ولا في غيرها، إلَّا في الجماع وحدَه. قيل له: اليسَ في حديث سلمةَ بن صخرٍ حينَ ظاهَر من امرأتِه ووقَع عليها نحوُ هذا؟ فقال: ولمن تقولُ هذا؟ إنَّما حديثُ سلمةَ بن صخر: "تصدَّقْ بكذا، واستعِنْ بسائرِه على أهلِك"(1)،--------------------------------------------
(1) ضعيف بهذا اللفظ.
وأخرجه أحمد 26/ 347 (16421)، والدارمي (2273)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة 2/ 396، وأبو داود (2213)، وابن ماجة (2062)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1/ 335، والترمذي (3299)، وإسماعيل الجهضمي في أحكام القرآن (276)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2185)، وابن الجارود في المنتقى (744)، وابن خزيمة (2378)، وابن المنذر في الأوسط (7738)، والطحاوي في أحكام القرآن (783)، والطبراني في المعجم الكبير (6333)، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن 5/ 313، والحاكم 2/ 302، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3400)، والبيهقي 7/ 385 و 390 من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر. ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لَمْ يسمع من سلمة بن صخر فيما قاله البخاري، كما في العلل الكبير للترمذي (306).
والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "كله أنت وأهلك" كما أخرجه أبو داود (2217)، وإسماعيل الجهضمي في أحكام القرآن (277)، وابن الجارود في المنتقى (745)، وابن المنذر في الأوسط (7734)، والبيهقي 7/ 391 من طريق بكرٍ بن الأشج عن سليمان بن يسار مرسلًا، وهذه الطريق أقوى من طريق ابن إسحاق السالفة. ويعضد هذه الرواية رواية معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمن، عن سلمان (كذا سماه!) بن صخر. بلفظ: "اذهب به إلى أهلك".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 192)