حديثٌ عاشِرٌ لابنِ شهابٍ، عن سعيدٍ مُرسَلٌ
مالكٌ(1)، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ".
هكذا رواه كلُّ مَن روَى "الموطأ" عن مالكٍ فيما عَلِمْتُ(2)، إلّا مَعْنَ بنَ عيسَى، فإنَّه وصَلَه، فجعَله عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ. ومَعْنٌ ثِقَةٌ، إلّا أني أخْشَى أن يكونَ الخطأُ فيه مِن عليِّ بنِ عبدِ الحميدِ الغَضَائريِّ(3).
حدَّثنا خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ علَّانَ وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ يزيدَ الحلَبِيُّ، قالا: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ الحميدِ الغَضَائريُّ، قال: حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى، عن مالكٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، وهو لصاحِبِه"(4).--------------------------------------------
(1) الموطأ 2/ 271 (2132).
(2) ورواه في موطّئه مرسلًا كلٌّ من: أبو مصعب الزُّهريُّ (2957)، ومحمد بن الحسن الشَّيبانيّ (848)، وسويد بن سعيد (297).
(3) رواية معن بن عيسى المتَّصلة سيأتي تخريجها، وإن كان بعضهم صحَّح اتصاله إلّا أنّ جماعة من الحفّاظ من أصحاب الزُّهري مثل: معمر عند عبد الرزاق 8/ 2378 (15033)، وأبي داود في المراسيل (186). وابنِ أبي ذئب عند عبد الرزاق 8/ 237 (15034)، وابن أبي شيبة (23250)، وأبي داود في المراسيل (187). وسفيان بن عيينة عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 102 (5893). وعُقيل بن خالد والأوزاعي كما ذكر الدارقطني في علله 9/ 168 (1694) كلُّ هؤلاء وغيرهم تابعوا مالكًا على روايته المرسلة، فالمرسل هو الأصحُّ.
(4) أخرجه أبو بكر محمد بن إبراهيم، المشهور بابن المقرئ في المنتخب من غرائب أحاديث مالك بن أنس (12)، وأبو أحمد الحاكم الكبير في عوالي مالك 1/ 61 (58) عن عليِّ بن عبد الحميد الغضائريّ، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 51 من طريق عليّ بن عبد الحميد الغضائريّ، به، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 392)