سعيدٍ، والليثِ بنِ سعدٍ، والبتِّيِّ، مثلُ قولِ مالكٍ: أنَّ الملاعَنةَ لا تجِبُ بالقذفِ، وإنَّما تجبُ بادِّعاء الرُّؤيَةِ، أو نفي الحملِ مع دعوَى الاستِبراء، وعندَهم أنّه إذا قال لزَوْجَتِه: يا زانيَةُ. جُلِد الحدَّ.
والحُجَّةُ لهذا القولِ قائمةٌ مِن الآثارِ؛ فمنها حديثُ مالكٍ هذا، عن ابنِ شهابٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ؛ قولُه فيه: أرأيتَ رجلًا وجَد مع امرأتِه رجلًا؟ وكذلك ما حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُ نصِر، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويْسٍ، قال: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، قال: أخبرني عبدُ الرحمنِ بنُ القاسم، عن القاسم بنِ محمدٍ، عن ابنِ عباسٍ: أنّه ذُكِر المتلاعِنانِ عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلك قولًا، ثم انصَرَف، فأتاهُ رجل مِن قومِه فذكر أنّه وجَد مع امرأتِه رجلًا. وذكَر الحديث(1).
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5316)، ومسلم (1497)، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 210 (4710)، والطحاوي في أحكام القرآن (1975)، وفي شرح مشكل الآثار 13/ 134 (5144)، والبيهقي في الكبرى 7/ 667 (15348) من طرقٍ عن إسماعيل بن أبي أويس، به.
(2) في سننه (2256)، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 33 - 36 (2131)، وأبو يعلى في مسنده 12/ 124 (2741) من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه الطيالسي في مسنده (23789)، وابن شبّة في تاريخ المدينة 2/ 379، وابن جرير الطبري في تفسيره 19/ 111، والبيهقي في الكبرى 7/ 394 (15686) من طرق عن عبّاد بن منصور، به.
وإسناده ضعيف لضعف عبّاد بن منصور الناجي، فقد ضعّفه أحمد بن حنبل وابن معين والعقيلي والنسائي وابن سعد وأبو بكر بن أبي شيبة وسواهم كما في تحرير التقريب (2142)، ويغني عنه ما أخرجه أبو داود قبله بحديثين (2254) من طريق محمد بن بشار عن ابن أبي عدي عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس وهو عند البخاري (4747) من الطريق نفسه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 188)