وجَعِك هذا، فإنّ اللهَ قد أنزَل وبيَّن لأخَواتِكَ، فجعَل لهنَّ الثُّلُثينِ"(1). فكان جابرٌ يقولُ: فيَّ نزَلت {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}.
وروَى هشامٌ الدَّستُوائيُّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، أنَّه حدَّثه، قال: اشتَكَيتُ. فذكَر مثلَه إلى آخِرِه سواءً(2).
حدَّثني أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ -يعني ابنَ الطَّبَّاع- قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرٍ و، عن طاووسٍ، أنَّ عمرَ أمَر حفصةَ أن تَسألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الكَلالَةِ، فأَمهَلت حتى لَبِس ثيابَه، ثم سألته فأمَلَّه عليها في كَتِفٍ، وقال: "مَن أمَركِ بهذا؟ أعمرُ؟ ما أظنُّه فَهِمَها، أو لمْ تَكْفِه الآيةُ التي نزَلت في الصَّيف: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}؟ ". فأتته حفصةُ بالكتِفِ، فجعَل عمرُ يقرَأُ حتى انتهَى إلى قولِه: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}. فقال: اللهمَّ مَنْ فَهِمَها، فإنِّي لم أفْهَمْها(3).
وروَى عبدُ الأعلى، قال: أخبَرنا هشامُ بنُ حسانَ، عن محمد بنِ سيرينَ، عن أبي عبيدةَ، عن أبيه، قال: نزَلت آيةُ الكَلالَةِ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو في مَسِيرٍ--------------------------------------------
(1) هكذا في ج، وفي ق، د 1: "الثلث"، ولا يصح.
(2) صحيح، أخرجه الطيالسي في مسنده 3/ 303 (1848)، وأحمد في المسند 23/ 245 (14998)، وعبد بن حميد في المنتخب (1064)، وأبو داود (2887)، والنسائي في الكبرى 6/ 105 (6290) و 6/ 106 (6291) و 7/ 61 (7471) من طرق عن هشام الدَّستوائيِّ، به.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 10/ 305 (19194)، ومختصرًا (19195)، وسعيد بن منصور في التفسير 3/ 1178 (587) عن سفيان بن عينية عن عمرو بن دينار، به. وأورده السيوطي في الدر المنثور 2/ 754 وزاد نسبته لابن مردوية، وإسناده ضعيف لإرساله، فطاووس بن كيسان لم يسمع من عمر. قال أبو زرعة: "طاووس عن عمر مرسل" المراسيل لابن أبي حاتم. وينظر تهذيب الكمال والتعليق عليه 13/ 374.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 599)