وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد السَّلام الخُشَنِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن أبى إسحاقَ قال: سمِعتُ البَراءَ يقولُ: آخِرُ آيةٍ نزَلت آيةُ الكلالَةِ، وآخِرُ سورةٍ أُنزِلت سورةُ "براءة"(1).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام الخُشَنِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ،--------------------------------------------
= أبي بكر بن عياش في آخره. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لأنّ سماع أبي بكر بن عياش -وهو الأسدي الكوفيّ- من أبي إسحاق السَّبيعي ليس بذاك القويّ فيما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل 1/ 501.
وقد اختُلف فيه على أبي إسحاق السَّبيعي، فأخرجه أبو داود في المراسيل (371)، ومن طريقه البيهقي 6/ 224 عن حسين بن عليّ بن الأسود، عن يحيى بن اَدم، عن عمّار بن رزيق عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال البيهقي: "هذا -يعني حديث أبي إسحاق عن البراء- هو المشهور، وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع وليس بمعروف".
قلنا: ولكن ذهب ابن أبي حاتم فيما نقله عن أبيه في العلل 4/ 556، 557 (1639) إلى ترجيح حديث أبي إسحاق عن أبي سلمة، فقال بعد أن ذكر رواية أبي بكر بن عيّاش وغيره عن أبي إسحاق عن البراء: "ورواه يُونس -يعني ابن أبي إسحاق- عن أبيه عن أبي سلمة مرسل. قال: تابع يونس زكريّا، وحديثُه عن أبي سلمة أشبَهُ عندي".
قلنا: ورواية زكريّا -وهو ابن أبي زائدة- عند ابن جرير الطبري في تفسيره 9/ 442، ويغني عن هذا الاختلاف ما ثبت بهذا المعنى من وجهٍ صحيح عن عمر رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم له: "يا عمرُ، ألا تكفيك آيةُ الصَّيف التي في آخِر النساء" وإنِّي إن أعشْ أقْضِ فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن. أخرجه أحمد في المسند 1/ 317 (186)، ومسلم (567) و (1617) من حديث معدان بن أبي طلحة عنه.
(1) أخرجه مسلم (1618) (11)، والنسائي في الكبرى 10/ 111 (11148) عن محمد بن بشّار، به.
وأخرجه البخاري (4605) و (4654)، وأبو داود (2888)، والنسائي في الكبرى 10/ 77 (11068)، وابن الضّريس في فضائل القرآن (19)، وأبو يعلى في مسنده 3/ 267 (1723)، وأبو عوانة في المستخرج 2/ 441 (5612) من طريق شعبة، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 597)