وقال الشافعيُّ: لا يَعُقُّ المأذونُ له المملوكُ عن ولَدِه، ولا يُعَقُّ عن اليتيم كما لا يُضَحَّى عنه.
وقال الثوريُّ: ليستِ العَقيقةُ بواجبةٍ، وإن صُنِعت فحَسَنٌ.
وقال محمدُ بن الحسنِ: هي تَطوُّع، كان المسلمون يَفعَلونها، فنسَخها ذَبحُ الأضحَى، فمَن شاء فعَل، ومن شاء لم يفعَلْ.
وقال أبو الزِّنادِ: العَقيقةُ من أمر المسلمين الذين كانوا يكرَهون تَركَه(1).
قال أبو عُمر: الآثارُ كثيرةٌ مرفوعة عن الصحابةِ والتابعين وعُلماء المسلمين في استحبابِ العملِ بها، وتأكيدِ سُنَّتِها، ولا وجهَ لمن قال: إنّ ذَبْحَ الأضحَى نَسَخَها.
واختلفوا في عددِ ما يُذبَحُ عن المولودِ من الشِّياهِ في العَقيقةِ عنه؛ فقال مالك: يُذبَحُ عن الغلام شاةٌ واحدة، وعن الجاريةِ شاةٌ؛ الغلامُ والجاريةُ في ذلك سواءٌ(2).
والحجَّةُ له ولمن قال بقولِه في ذلك ما حدَّثناه عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(3): حدَّثنا أبو معمرٍ عبدُ الله بن عَمْرٍو،--------------------------------------------
(1) تنظر جملة هذه الأقوال وغيرها في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 232، 233، والمجموع شرح المهذب للنووي 8/ 448.
(2) ينظر: المدوّنة 1/ 554، وبداية المجتهد لابن رشد 3/ 15، والمغني لابن قدامة 9/ 460 - 463.
(3) في السنن برقم (2841). وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (912)، والطحاوي في شرح المشكل 3/ 66 (1039)، والطبراني في الكبير 3/ 28 (2567)، والبيهقي في الكبرى 9/ 299 (19744) من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقريّ، به. والمحفوظ "كبشين كبشين" كما عند النسائي في المجتبى (4219). وقد قال أبو حاتم فيما سألة ابنه عن هذا الحديث: "هذا وَهْمٌ؛ حدثنا أبو معمر عن عبد الوارث هكذا. ورواه وهيب وابن عُليّة عن أيوب عن عكرمة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا. قال أبي: وهذا مرسلٌ أصحُّ". ينظر: العلل 4/ 544 (1631). وقال ابن الجارود في المنتقى بإثر هذا الحديث: "رواه الثوري وابن عُيينة وحمّاد بن زيد وغيرُهم عن أيوب لم يجاوزوا به عكرمة".
وقال الثوريُّ: ليستِ العَقيقةُ بواجبةٍ، وإن صُنِعت فحَسَنٌ.
وقال محمدُ بن الحسنِ: هي تَطوُّع، كان المسلمون يَفعَلونها، فنسَخها ذَبحُ الأضحَى، فمَن شاء فعَل، ومن شاء لم يفعَلْ.
وقال أبو الزِّنادِ: العَقيقةُ من أمر المسلمين الذين كانوا يكرَهون تَركَه(1).
قال أبو عُمر: الآثارُ كثيرةٌ مرفوعة عن الصحابةِ والتابعين وعُلماء المسلمين في استحبابِ العملِ بها، وتأكيدِ سُنَّتِها، ولا وجهَ لمن قال: إنّ ذَبْحَ الأضحَى نَسَخَها.
واختلفوا في عددِ ما يُذبَحُ عن المولودِ من الشِّياهِ في العَقيقةِ عنه؛ فقال مالك: يُذبَحُ عن الغلام شاةٌ واحدة، وعن الجاريةِ شاةٌ؛ الغلامُ والجاريةُ في ذلك سواءٌ(2).
والحجَّةُ له ولمن قال بقولِه في ذلك ما حدَّثناه عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(3): حدَّثنا أبو معمرٍ عبدُ الله بن عَمْرٍو،--------------------------------------------
(1) تنظر جملة هذه الأقوال وغيرها في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 232، 233، والمجموع شرح المهذب للنووي 8/ 448.
(2) ينظر: المدوّنة 1/ 554، وبداية المجتهد لابن رشد 3/ 15، والمغني لابن قدامة 9/ 460 - 463.
(3) في السنن برقم (2841). وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (912)، والطحاوي في شرح المشكل 3/ 66 (1039)، والطبراني في الكبير 3/ 28 (2567)، والبيهقي في الكبرى 9/ 299 (19744) من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقريّ، به. والمحفوظ "كبشين كبشين" كما عند النسائي في المجتبى (4219). وقد قال أبو حاتم فيما سألة ابنه عن هذا الحديث: "هذا وَهْمٌ؛ حدثنا أبو معمر عن عبد الوارث هكذا. ورواه وهيب وابن عُليّة عن أيوب عن عكرمة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا. قال أبي: وهذا مرسلٌ أصحُّ". ينظر: العلل 4/ 544 (1631). وقال ابن الجارود في المنتقى بإثر هذا الحديث: "رواه الثوري وابن عُيينة وحمّاد بن زيد وغيرُهم عن أيوب لم يجاوزوا به عكرمة".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 398)