واختلَف العلماءُ في حكم تاركِ الصَّلاةِ عامدًا وهو على فعلِها قادرٌ؛ فرُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالب، وابنِ عباسٍ، وجابرٍ، وأبي الدَّرْداء، تَكفيرُ تاركِ الصَّلاةِ؛ قالوا: من لم يُصلِّ فهو كافرٌ(1).
وعن عمرَ بن الخطّاب، أنّه قال: لا حظَّ في الإسلام لمن ترَك الصلاة(2).
وعن ابن مسعودٍ: مَن لم يُصلِّ فلا دِينَ له(3).
وقال إبراهيمُ النَّخَعيُّ، والحكمُ بن عُتيبةَ، وأيُّوبُ السَّخْتيانيُّ، وابنُ المباركِ، وأحمدُ بن حنبلٍ، وإسحاقُ بن راهُويَة: من ترَك صلاةً واحدةً متَعَمِّدًا--------------------------------------------
(1) ينظر في هذا: تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/ 873 - 957، ومسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل 1/ 375 - 376، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4/ 393 - 394.
(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 81 (93) عن هشام بن عروة عن أبيه عن المِسْور بن مخرمة.
وأخرجه البيهقي 1/ 357 (1741) من طريق مالك، به. وقد خالف مالكًا جماعةٌ رووه عن هشام عن أبيه عن سليمان بن يسار عن المسور بن مخرمة عن عمر كما في المصنف عند عبد الرزاق 1/ 150 (579)، والسنن للدارقطني 2/ 395 (1750)، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي 4/ 906، فقد أخرجوه من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار عن المسور، به.
وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة 2/ 893 (925) و 2/ 895 (927)، والخلال في السُّنة 4/ 141 (1371) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار، به.
وقد ذكر الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك ص 80 (27) جماعة خالفوا فيها مالكًا، وذكر منهم سفيان الثوري والليث بن سعد وحميد بن الأسود وغيرهم ممن أدخلوا بين عروة وبين المسور سليمان بن يسار، وقال: "وهو الصواب. وكذلك رواه الزهري عن سليمان بن يسار عن المسور عن عمر". انتهى، ورواية الزهري أخرجها المروزي في تعظيم قدر الصلاة 2/ 892 (923)، وابن الأعرابي في معجمه 3/ 923 (1893).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7719) و 11/ 34 (31036)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السُّنة 1/ 359 (772)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة 2/ 898 (935) و 2/ 899 (936)، والطبراني في الكبير 9/ 191 (8941) و (8942) من طرق عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)