وما دُنياكَ إلّا مثل فَيءٍ … أظلَّكَ ثم آذنَ بالزَّوالِ(1)
إذا كان النَّوالُ ببَذْلِ وجهي … فلا قُرِّبْتُ مِن ذاك النَّوالِ
معاذَ الله مِن خُلُقٍ دَنيءٍ … يكونُ الفضلُ فيه عليَّ لا لي
تَوَقَّ يدًا تكونُ عليك فَضْلًا … فصانِعُها إليك عليكَ عالِ
يدٌ تعلُو يدًا بجَميلِ فِعْلٍ … كما عَلَتِ اليمينُ على الشِّمالِ
وُجوهُ العيشِ من سَعَةٍ وضيقٍ … وحسبُكَ والتَّوسُّعَ في الحَلالِ
أتنكِرُ أن تكونَ أخَا نعيمٍ … وأنت تَصِيفُ في فَيْءِ الظِّلالِ
وأنتَ تُصِيبُ قُوتَك في عَفافٍ … ورِّيكَ إنْ ظَمِئْتَ من الزُّلالِ
متى تُمْسِي وتُصْبِحُ مُستَريحًا … وأنتَ الدَّهْرَ لا تَرْضَى بحالِ
تُكابدُ جَمْعَ شيءٍ بعدَ شيءٍ … وتَبْغي أنْ تكونَ رَخِيَّ بالِ
وقد يَجرِي قليلُ المالِ مَجرَى … كثيرِ المالِ في سَدِّ الخلالِ
إذا كانَ القليلُ يَسُدُّ فَقْرِي … ولم أجِدِ الكثيرَ فلا أُبالي
هي الدُّنْيا رأيتُ الحُبَّ فيها … عَواقِبُه التَّفَرُّقُ عن تَقَالِ
تُسَرُّ إذا نظَرْتَ إلى هلالٍ … ونَقْصُكَ أن نظَرْتَ إلى الهلالِ
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2):--------------------------------------------
(1) البيت من ط.
(2) في السنن برقم (1639)، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده 2/ 212 (930) عن شعبة، به.
وأحمد في المسند 33/ 395 (20265)، وابن زنجوية في الأموال 3/ 1131 (2100)، والنسائي في المجتبى (2599)، وفي الكبرى 3/ 80 (2391)، وابن حبّان في صحيحه 8/ 191 (3397)، والطبراني في الكبير 7/ 182 (6767)، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 197 (8129) من طريق شعبة، به. وإسناده صحيح.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "كدوح" أي: خدوش. قال القرطبي في المفهم 3/ 89: وهذا محمول على كلِّ مَنْ سأل سؤالًا لا يجوز له.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)