سَواءٌ عندَ العلماءِ؛ لأنَّ جميعَهم مقبولُ الحديث، مأمونٌ على ما جاءَ به، بثَناءِ الله عليهم، وقد أوْضَحْنا هذا المعنَى في غيرِ هذا الموضِع.
وأبو سلَمةَ ماتَ قبلَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد ذكَرْنا ذلك في كتاب "الصحابة"(1)، فأغْنَى ذلك عن ذِكْرِه هاهنا.
أخبَرني أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: أخبَرنا وهبُ بنُ مَسَرَّةَ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال(2): حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن أُمِّ سلَمةَ، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حَضرْتُمُ الميِّتَ أو المريضَ فقولوا خيرًا؛ فإنَّ الملائكةَ يُؤمِّنُونَ على ما تقولون". قالت: فلمَّا ماتَ أبو سلَمةَ أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ أبا سلَمةَ قد ماتَ. قال: "قولي: اللهُمَّ اغْفِرْ لي وله، وأعْقِبْني منه عُقْبَى حَسَنَة". قالت: ففعَلْتُ، فأَعْقَبني اللهُ مَن هو خيرٌ منه؛ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.
أخبَرنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامةَ، عن سعدِ بنِ سعيد، قال: أخبرني عمرُ بنُ كثيرِ بنِ أفْلَحَ، قال: سمِعتُ ابنَ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ، أنَّه سمِع أُمَّ سلَمةَ تقولُ: سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "مَا من عبدٍ تُصِيبُه مُصيبةٌ فيقولُ: إنَّا للّه وإنَّا إليه راجِعون، اللهمَّ أجُرْني في مُصِيَبتي، وأخلِفْ لي خيرًا منها.--------------------------------------------
(1) وذكر أنه توفّي في سنة ثلاثٍ من الهجرة، وقال ابن سعد: توفيِّ سنة أربع من الهجرة فيما أخرجه 8/ 87 من طريق سعيد بن عبد الرَّحمن بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة. ينظر: الاستيعاب 3/ 239 (1589).
(2) في المصنَّف (10952)، وعنه مسلم (919)، وابن ماجة (1447). وأخرجه أحمد في المسند 44/ 101 (26497)، والترمذي (997) من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم. الأعمش: هو سليمان بن مهران. وشقيق: هو ابن سلمة، أبو وائل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 552)