قال: قرأتُ على أبي عُمر أحمد بن عبد اللَّه الباجي كتاب "المنتقى" لأبي محمد بن الجارود، أخبرني به عن أبيه، عن الحسن بن عبد اللَّه الزُّبَيْدي، عن ابن الجارود، وكتاب "الضعفاء والمتروكين" لابن الجارود، وكتاب "أبي حنيفة" لابن الجارود، وكتاب "الآحاد" لابن الجارود، وكلها بهذا الإسناد"(1).
وأخذ ابن عبد البر عن شيخه أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الملك بن ضيفون بن مروان اللَّخْمي الحَدَّاد القُرطبي الرُّصافي (302 - 394 هـ)(2) أحاديث الزَّعْفراني بسماعه من ابن الأعرابي، عنه. وقرأ عليه "تفسير" محمد بن سنجر وهو مجلدات كثيرة(3).
كما أكثر الرواية عن شيخه أبي عُثمان سعيد بن نَصْر بن أبي الفَتْح (315 - 395 هـ)(4) قال الحُميدي: روى عنه. . . والفقيه الحافظ أبو عُمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر، فذكره وأثنى عليه، وقال: سعيد بن نصر يُعرف بابن أبي الفتح، كان أبوه من كبار موالي عبد الرحمن الناصر المقدمين عنده. . . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن نصر بكتاب "المُجْتبَى" لقاسم بن أصبغ، عن قاسم"(5).
وأخذ ابن عبد البر عن جملة كبيرة من الشيوخ في بلاد الأندلس، لكنه لم يرحل خارجها في طلب العلم، واكتفى بإجازات حصل عليها من بعض متعيني الرواة منهم(6): عُبيد اللَّه بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم السَّقَطي (ت 406 هـ)(7)،--------------------------------------------
(1) جذوة المقتبس، ص 187.
(2) ترجمته في تاريخ ابن الفرضي 2/ 142 (1391)، وجذوة المقتبس، ص 106 (99)، وبغية الملتمس (199)، وتاريخ الإسلام 8/ 742، وسير أعلام النبلاء 17/ 56، والعبر 3/ 57، ونفح الطيب للمقري 2/ 237، وشذرات الذهب 3/ 144.
(3) سير أعلام النبلاء 18/ 154.
(4) ترجمته في جذوة المقتبس 338 (486)، والصلة لابن بشكوال (467 ب)، وبغية الملتمس (803)، وتاريخ الإسلام 8/ 750، وسير أعلام النبلاء 17/ 80.
(5) جذوة المقتبس، ص 338 - 339.
(6) الصلة 2/ 326 (1501).
(7) ترجمته في التاريخ المجدد لابن النجار 2/ الترجمة 355، وتاريخ الإسلام 6/ 106.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)