675 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ أَبِي عُتْبَةَ، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، " اعْقِلُوا، وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ، قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ، بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ، عَنِ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى صَارَ عَنْ ذَلِكَ سَاهِيًا، وَمِنْ فَضْلِ عَقْلِ الْمَرْءِ، تَرْكُ النَّظَرِ فِيمَا لَا نَظَرَ فِيهِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فَضْلُ عَقْلِهِ، وَبَالًا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ مُنَافَسَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، أَوْ رَجُلٍ شُغِلَ قَلْبُهُ بِبِدْعَةٍ، قَلَّدَ فِيهَا دِينَهُ، رِجَالًا دُونَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. أَوِ اكْتَفَى بِرَأْيِهِ فِيمَا لَا يَرَى الْهُدَى إِلَّا فِيهَا، وَلَا يَرَى الضَّلَالَةَ إِلَّا بِتَرْكِهَا، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى فِرَاقِ الْقُرْآنِ. أَفَمَا كَانَ لِلْقُرْآنِ حَمَلَةٌ قَبْلَهُ، وَقَبْلَ أَصْحَابِهِ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، ⦗ص: 507⦘ وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ؟ وَكَانُوا مِنْهُ عَلَى مَنَارٍ لِوَضَحِ الطَّرِيقِ، وَكَانَ الْقُرْآنُ إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِمَامًا لِأَصْحَابِهِ، وكانَ أَصْحَابُهُ أَئِمَّةً، لِمَنْ بَعْدَهُمْ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ مَنْسُوبُونَ فِي الْبُلْدَانِ، مُتَّفِقُونَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، مَعَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَتَسَكَّعَ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ بِرَأْيِهِمْ فِي سُبُلٍ مُخْتَلِفَةٍ جَائِرَةٍ عَنِ الْقَصْدِ، مُفَارِقَةٍ لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فَتَوَّهَتْ بِهِمْ أَدِلَّاؤُهُمْ فِي مَهَامِهَ مُضِلَّةٍ، فَأَمْعَنُوا فِيهَا مُتَعَسِّفِينَ فِي تِيهِهِمْ. كُلَّمَا أَحْدَثَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ بِدْعَةً فِي ضَلَالَتِهِمْ، انْتَقَلُوا مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَطْلُبُوا أَثَرَ السَّابقينَ، وَلَمْ يَقْتَدُوا بِالْمُهَاجِرِينَ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ: هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ زَلَّةُ عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ، اتَّقُوا اللَّهَ وَمَا حَدَثَ فِي قُرَّائِكُمْ، وَأَهْلِ مَسَاجِدِكُمْ، مِنَ الْغِيبَةِ، وَالنَّمِيمَةِ، وَالْمَشْيِ بَيْنَ النَّاسِ بِوَجْهَيْنِ، وَلِسَانَيْنِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي النَّارِ، يَلْقَاكَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ، فَيَغْتَابُ عِنْدَكَ مَنْ يَرَى أَنَّكَ تُحِبُّ غِيبَتَهُ، وَيُخَالِفُكَ إِلَى صَاحِبِكَ، فَيَأْتِيهِ عَنْكَ بِمِثْلِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَاجَتَهُ، وَخَفِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا أُتِى بِهِ عِنْدَ صَاحِبِهِ، حُضُورُهُ عِنْدَ ⦗ص: 508⦘ مَنْ حَضَرَهُ حُضُورُ الْإِخْوَانِ، وَغَيْبَتُهُ عَنْ مِنْ غَابَ عَنْهُ غَيْبَةُ الْأَعْدَاءِ، مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ كَانَتْ لَهُ الْأَثَرَةُ، وَمَنْ غَابَ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُرْمَةٌ، يَفْتِنُ مَنْ حَضَرَهُ بِالتَّزْكِيَةِ، وَيَغْتَابُ مَنْ غَابَ عَنْهُ بِالْغِيبَةِ، فَيَا لَعِبَادَ اللَّهِ أَمَا فِي الْقَوْمِ مَنْ رَشِيدٍ، وَلَا مُصْلِحٍ بِهِ يَقْمَعُ هَذَا عَنْ مَكِيدَتِهِ، وَيَرُدُّهُ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ؟ بَلْ عَرَفَ هَوَاهُمْ فِيمَا مَشَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَاسْتَمْكَنَ مِنْهُمْ وَأَمْكَنُوهُ مِنْ حَاجَتِهِ، فَأَكَلَ بِدِينِهِ مَعَ أَدْيَانِهِمْ، فَاللَّهَ اللَّهَ، ذُبُّوا عَنْ حُرَمِ أعْيانكمْ، وَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْهُمْ، إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَنَاصِحُوا اللَّهَ فِي أُمَّتِكُمْ إِذْ كُنْتُمْ حَمَلَةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّ الْكِتَابَ لَا يُنْطَقَ حَتَّى يَنْطِقُ بِهِ، وَإِنَّ السُّنَّةَ لَا تَعْمَلُ حَتَّى يُعْمَلَ بِهَا، فَمَتَى يَتَعَلَّمُ الْجَاهِلُ إِذَا سَكَتَ الْعَالِمُ، فَلَمْ يُنْكِرْ مَا ظَهَرَ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِمَا تُرِكَ؟ وَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ. اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ رَقَّ فِيهِ الْوَرَعُ، وَقَلَّ فِيهِ الْخُشُوعُ، وَحَمَلَ الْعِلْمَ مُفْسِدُوهُ، فَأَحَبُّوا أَنْ يُعْرَفُوا بِحَمْلِهِ، وَكَرِهُوا أَنْ يُعْرَفُوا بِإِضَاعَتِهِ، فَنَطَقُوا فِيهِ بِالْهَوَى، لَمَّا أَدْخَلُوا فِيهِ مِنَ الْخَطَإ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَمَّا تَرَكُوا مِنَ الْحَقِّ إِلَى مَا عَمِلُوا بِهِ مِنْ بَاطِلٍ، فَذُنُوبُهُمْ ذُنُوبٌ لَا يُسْتَغْفَرُ مِنْهَا، وَتَقْصِيرُهُمْ تَقْصِيرٌ لَا يُعْتَرَفُ بِهِ، كَيْفَ يَهْتَدِي الْمُسْتَدِلُّ الْمُسْتَرْشِدُ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ حَائِرًا؟ أَحَبُّوا الدُّنْيَا، وَكَرِهُوا مَنْزِلَةَ أَهْلِهَا، فَشَارَكُوهُمْ فِي الْعَيْشِ، وَزَايَلُوهُمْ بِالْقَوْلِ، وَدَافَعُوا بِالْقَوْلِ عَنْ أَنْفُسَهُمْ أَنَّ يُنْسَبُوا إِلَى عَمَلِهِمْ، فَلَمْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا انْتَفَوْا مِنْهُ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِيمَا نَسَبُوا إِلَيْهِ أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّ الْعَامِلَ بِالْحَقِّ مُتَكَلِّمٌ وَإِنْ سَكَتَ. وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ ⦗ص: 509⦘ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنِّي أَنْظُرُ إِلَى هَمِّهِ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ لِي، جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا وَوَقَارًا، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا، كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5]. كتبا. وَقَالَ: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} [البقرة: 63] قَالَ: الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ، وَلَا تَكْتَفُوا مِنَ السُّنَّةِ، بِانْتِحَالِهَا بِالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا، فَإِنَّ انْتِحَالَ السُّنَّةِ دُونَ الْعَمَلِ بِهَا، كَذِبٌ بِالْقَوْلِ مَعَ إِضَاعَةِ الْعَلِم، وَلَا تَعِيبُوا بِالْبِدَعِ تَزَيُّنًا بِعَيْبِهَا، فَإِنَّ فَسَادَ أَهْلِ الْبِدَعِ، لَيْسَ بِزَائِدٍ فِي صَلَاحِكُمْ، وَلَا تَعِيبُوهَا بَغْيًا عَلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ الْبَغْيَ مِنْ فَسَادِ أَنْفُسِكُمْ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلطَّبِيبِ أَنْ يُدَاوِيَ الْمَرْضَى بِمَا يُبَرِّئُهُمْ وَيُمْرِضُهُ، فَإِنَّهُ إِذَا مَرِضَ، اشْتَغَلَ بِمَرَضِهِ عَنْ مُدَاوَاتِهِمْ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَلْتَمِسَ لِنَفْسِهِ الصِّحَّةَ، لِيَقْوَى بِهِ عَلَى عِلَاجِ الْمَرْضَى. فَلْيَكُنْ أَمْرُكُمْ فِيمَا تُنْكِرُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ نَظَرًا مِنْكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَنَصِيحَةً مِنْكُمْ لِرَبِّكُمْ، وَشَفَقَةً مِنْكُمْ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، وَأَنْ تَكُونُوا مَعَ ذَلِكَ بِعُيُوبِ أَنْفُسِكُمْ، أَعْنَى مِنْكُمْ بِعُيُوبِ غَيْرِكُمْ، وَأَنْ يَسْتَفْطِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا النَّصِيحَةَ، وَأَنْ يَحْظَى عِنْدَكُمْ مَنْ بَذَلَهَا لَكُمْ وَقَبِلَهَا مِنْكُمْ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي، تُحِبُّونَ أَنْ تَقُولُوا فَيُحْتَمَلَ لَكُمْ، وَإِنْ قِيلَ مِثْلُ الَّذِي قُلْتُمْ، غَضِبْتُمْ. ⦗ص: 510⦘ تَجِدُونَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا تُنْكِرُونَ مِنْ أُمُورِهِمْ، وَتَأْتُونَ مِثْلَ ذَلِكَ أفَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يؤخذَ عَلَيْكُمْ؟ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَرَأْيَ أَهْلِ زَمَانِكُمْ، وَتَثَبَّتُوا قَبْلَ أَنْ تَكَلَّمُوا، وَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي زَمَانٌ يَشْتَبِهُ فِيهِ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ، وَيَكُونُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ مُنْكَرًا، وَالْمُنْكَرُ فِيهِ مَعْرُوفًا، فَكَمْ مِنْ مُقترِّبٍ إِلَى اللَّهِ بِمَا يُبَاعِدُهُ، وَمُتَحَبِّبٍ إِلَيْهِ بِمَا يبغْضهُ عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} [فاطر: 8]، الْآيَةَ، فَعَلَيْكُمْ بِالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، حَتَّى يَبْرُزَ لَكُمْ وَاضِحُ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّ الدَّاخِلَ فِيما لَا يَعْلَمُ بِغَيْرِ عِلْمٍ آثِمٌ، وَمَنْ نَظَرَ لِلَّهِ، نَظَرَ اللَّهُ لَهُ. عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَأْتَمُّوا بِهِ، وَأُمُّوا بِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِطَلَبِ أَثَرِ الْمَاضِينَ، فِيهِ، وَلَوْ أَنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ لَمْ يَتَّقُوا زَوَالَ مَرَاتِبِهِمْ، وَفَسَادَ مَنْزِلَتِهِمْ، بِإِقَامَةِ الْكِتَابِ بِأَعْمَالِهِمْ، وَتِبْيَانِهِ مَا حَرَّفُوهُ وَلَا كَتَمُوهُ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا خَالَفُوا الْكِتَابَ بِأعْمالهمْ، الْتَمَسُوا أَنْ يَخْدَعُوا قَوْمَهُمْ عَمَّا صَنَعُوا، مَخَافَةَ أَنْ يفْسدواَ مَنَازِلُهُمْ، وَأَنْ يَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ فَسَادُهُمْ، فَحَرَّفُوا الْكِتَابَ بِالتَّفْسِيرِ، وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا تَحْرِيفَهُ، كَتَمُوهُ، فَسَكَتُوا عنْ صَنِيعِ أَنْفُسِهِمْ إِبْقَاءً عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَسَكَتُوا عَمَّا صَنَعَ قَوْمُهُمْ مُصَانَعَةً لَهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، ⦗ص: 511⦘ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، بَلْ مَالَئُوا عَلَيْهِ، وَرَفَّقُوا لَهُمْ فِيهِ "
[تعليق المحقق] إسناده ضعيف عبد الملك بن سليمان الأنطاكي مجهول
[تعليق المحقق] إسناده ضعيف عبد الملك بن سليمان الأنطاكي مجهول
৬৭৫ - আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আব্দুল মালিক বিন সুলায়মান আবু আব্দুর রহমান আল-আন্তাকি, তিনি আব্বাদ বিন আব্বাদ আল-খাওওয়াস আশ-শামি আবি উতবাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: অতঃপর, "তোমরা অনুধাবন করো, আর বুদ্ধি বা অনুধাবন ক্ষমতা হলো একটি নেয়ামত। অনেক বুদ্ধিমান ব্যক্তি এমন আছে যার অন্তর এমন সব বিষয়ে গভীরভাবে নিমগ্ন হওয়ার কারণে বিচলিত হয়ে পড়েছে যা তার জন্য ক্ষতিকর, আর তা তাকে প্রয়োজনীয় বিষয়সমূহ থেকে উপকৃত হওয়া থেকে বিমুখ করে দিয়েছে, এমনকি সে সে সম্পর্কে উদাসীন হয়ে পড়েছে। কোনো ব্যক্তির বুদ্ধিমত্তার শ্রেষ্ঠত্ব হলো ওইসব বিষয়ে দৃষ্টিপাত বর্জন করা যেগুলোতে দৃষ্টি দেওয়ার প্রয়োজন নেই, যাতে তার বুদ্ধিমত্তার এই আধিক্য সৎকর্মে তার চেয়ে নিম্নস্তরের লোকদের সাথে প্রতিযোগিতায় লিপ্ত না হওয়ার কারণে তার জন্য وبال বা ক্ষতির কারণ না হয়ে দাঁড়ায়। অথবা এমন ব্যক্তি যার অন্তর বিদআতে লিপ্ত হয়েছে, যে বিষয়ে সে তার দীনের ক্ষেত্রে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহাবীদের পরিবর্তে অন্য একদল লোকের অন্ধ অনুকরণ করেছে। অথবা সে কেবল নিজের রায়ের (মতামত) ওপরই সন্তুষ্ট থেকেছে যেখানে সে মনে করে যে হিদায়াত কেবল তাতেই আছে এবং তা বর্জন করার মধ্যেই কেবল পথভ্রষ্টতা নিহিত। সে দাবি করে যে সে তা কুরআন থেকে গ্রহণ করেছে, অথচ সে কুরআনের শিক্ষা থেকে বিমুখ হওয়ার দিকেই আহ্বান করছে। তার আগে এবং তার সঙ্গীদের আগে কি কুরআনের এমন বাহক ছিল না যারা এর সুস্পষ্ট বিধানাবলি (মুহকাম) অনুযায়ী আমল করত ⦗পৃষ্ঠা: ৫০৭⦘ এবং এর রূপক বা অস্পষ্ট বিষয়গুলোর (মুতাশাবিহ) ওপর ঈমান রাখত? তারা কুরআনের মাধ্যমে পথপ্রদর্শনের আলোকবর্তিকার ওপর প্রতিষ্ঠিত ছিল। কুরআন ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ইমাম (পথপ্রদর্শক), আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছিলেন তাঁর সাহাবীদের ইমাম, এবং তাঁর সাহাবীগণ ছিলেন তাদের পরবর্তী প্রজন্মের জন্য ইমাম। তারা ছিলেন পরিচিত ব্যক্তি এবং বিভিন্ন শহরের সাথে সম্বন্ধযুক্ত। প্রবৃত্তি পূজারীদের খণ্ডন করার ব্যাপারে তারা ঐক্যবদ্ধ ছিলেন, যদিও তাদের নিজেদের মধ্যে কিছু মতভেদ ছিল। পক্ষান্তরে প্রবৃত্তি পূজারীরা তাদের নিজেদের রায়ের মাধ্যমে বিভিন্ন পথে লক্ষ্যহীনভাবে ঘুরে বেড়াচ্ছে যা সঠিক উদ্দেশ্য থেকে বিচ্যুত এবং সিরাতুল মুস্তাকিম থেকে বিচ্ছিন্ন। তাদের পথপ্রদর্শকরা তাদেরকে বিভ্রান্তিকর অরণ্যে নিয়ে বিভ্রান্ত করেছে, ফলে তারা তাদের এই বিভ্রান্তির মধ্যে চরমভাবে নিমগ্ন হয়েছে। শয়তান যখনই তাদের পথভ্রষ্টতার মাঝে নতুন কোনো বিদআতের উদ্ভাবন করে, তারা একটি ছেড়ে অন্যটিতে স্থানান্তরিত হয়। কারণ তারা পূর্ববর্তীদের পদাঙ্ক অনুসরণ করেনি এবং মুহাজিরদের ইত্তিবা করেনি। উমর (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি যিয়াদকে বলেছিলেন: 'তুমি কি জানো কোন জিনিস ইসলামকে ধ্বংস করে দেয়? তা হলো জ্ঞানীর পদস্খলন, কুরআনের বিষয়ে মুনাফিকের বিতর্ক এবং পথভ্রষ্টকারী নেতৃবৃন্দ।' তোমরা আল্লাহকে ভয় করো এবং তোমাদের ক্বারী ও মসজিদবাসীদের মধ্যে গীবত, চোগলখুরি এবং মানুষের মধ্যে দুই মুখ ও দুই জিহ্বা নিয়ে চলাফেরার যে বিষয়গুলো জন্ম নিয়েছে তা থেকে বেঁচে থাকো। বর্ণিত আছে যে, দুনিয়াতে যার দুই মুখ ছিল, জাহান্নামেও তার দুই মুখ থাকবে। গীবতকারী তোমার সাথে দেখা করে তোমার কাছে ওই ব্যক্তির গীবত করে যার গীবত করা তুমি পছন্দ করো বলে সে মনে করে, আবার তোমার ওই সাথীর কাছে গিয়ে তোমার পক্ষ থেকেও অনুরূপ কথা বলে। এভাবে সে তোমাদের প্রত্যেকের কাছেই তার উদ্দেশ্য হাসিল করে নেয় এবং তোমাদের প্রত্যেকের কাছেই গোপন থাকে যে সে তোমাদের অপর সাথীর কাছে কী বলেছে। যাদের সামনে সে উপস্থিত থাকে তাদের কাছে ⦗পৃষ্ঠা: ৫০৮⦘ তার উপস্থিতি হয় ভাইদের মতো, আর যাদের অনুপস্থিতিতে সে কথা বলে তাদের কাছে সে চরম শত্রুর মতো। যে উপস্থিত থাকে সে তার কাছে অগ্রাধিকার পায়, আর যে অনুপস্থিত থাকে তার কোনো সম্মান থাকে না। সে উপস্থিত ব্যক্তির প্রশংসা করে তাকে ফেতনায় ফেলে এবং অনুপস্থিত ব্যক্তির গীবত করে তার মর্যাদাহানি করে। হায় আল্লাহর বান্দারা! এই কওমের মধ্যে কি এমন কোনো সুবোধ বা সংশোধনকারী নেই যে তাকে তার এই চক্রান্ত থেকে দমন করবে এবং তার মুসলিম ভাইয়ের সম্মানহানি থেকে তাকে বিরত রাখবে? বরং সে তাদের প্রবৃত্তিকে চিনে নিয়েছে যার মাধ্যমে সে তাদের কাছে পৌঁছায়, ফলে সে তাদের ওপর নিয়ন্ত্রণ প্রতিষ্ঠা করেছে এবং তারা তাকে তার উদ্দেশ্য হাসিলের সুযোগ করে দিয়েছে। এভাবে সে তাদের দীনের বিনিময়ে নিজের দীনকে ভক্ষণ করেছে। সুতরাং আল্লাহকে ভয় করো, আল্লাহকে ভয় করো! তোমাদের শ্রেষ্ঠ ব্যক্তিদের সম্মান রক্ষা করো এবং কল্যাণকর কথা ছাড়া অন্য সব বিষয়ে তোমাদের জিহ্বাকে তাদের থেকে বিরত রাখো। তোমাদের উম্মতের ব্যাপারে আল্লাহর জন্য নসিহতকারী হও যেহেতু তোমরা কিতাব ও সুন্নাহর বাহক। কেননা কিতাব নিজে কথা বলে না যতক্ষণ না কেউ তার মাধ্যমে কথা বলে, আর সুন্নাহর ওপর আমল করা হয় না যতক্ষণ না কেউ তা পালন করে। যখন আলেম চুপ থাকবেন এবং যা প্রকাশ পেয়েছে তা অস্বীকার করবেন না, আর যা বর্জন করা হয়েছে তা পালনের নির্দেশ দেবেন না, তখন মূর্খ ব্যক্তি কখন শিখবে? আল্লাহ ওইসব লোকদের কাছ থেকে অঙ্গীকার নিয়েছেন যাদের কিতাব দেওয়া হয়েছে যে, তারা তা মানুষের কাছে স্পষ্টভাবে বর্ণনা করবে এবং তা গোপন করবে না। তোমরা আল্লাহকে ভয় করো, কেননা তোমরা এমন এক যুগে আছো যেখানে পরহেজগারি ক্ষীণ হয়ে গেছে, খুশু-খুযু কমে গেছে এবং কিতাবের জ্ঞান ধারণ করেছে ফাসাদ সৃষ্টিকারীরা। তারা এর বাহক হিসেবে পরিচিত হওয়াকে পছন্দ করে কিন্তু একে নষ্ট করার জন্য পরিচিত হতে অপছন্দ করে। তারা এতে নিজেদের খেয়ালখুশি অনুযায়ী কথা বলে যেহেতু তারা এতে ভুল বিষয় প্রবেশ করিয়েছে এবং হকের যে অংশটুকু তারা বর্জন করেছে তা পরিবর্তন করে বাতিলে পরিণত করেছে যার ওপর তারা আমল করে। তাদের গুনাহ এমন গুনাহ যার জন্য ক্ষমা চাওয়া হয় না এবং তাদের ত্রুটি এমন ত্রুটি যা তারা স্বীকার করে না। পথনির্দেশপ্রার্থী ব্যক্তি কীভাবে সঠিক পথ খুঁজে পাবে যদি পথপ্রদর্শক নিজেই বিভ্রান্ত হয়? তারা দুনিয়াকে ভালোবেসেছে কিন্তু দুনিয়াদারদের নিম্ন মর্যাদাকে অপছন্দ করেছে। তাই তারা জীবনযাপনে তাদের শরিক হয়েছে কিন্তু কথাবার্তায় তাদের থেকে পৃথক থেকেছে। তারা কথার মাধ্যমে নিজেদের আত্মপক্ষ সমর্থন করে যাতে তাদের কর্মের সাথে তাদের সম্বন্ধযুক্ত না করা হয়। অথচ তারা যা অস্বীকার করে তা থেকে তারা মুক্ত হতে পারেনি, আর যে গুণের দিকে নিজেদের সম্বন্ধ করে তাতেও তারা প্রবেশ করতে পারেনি। কারণ হকের ওপর আমলকারী ব্যক্তি চুপ থাকলেও সে মূলত হকের প্রচারক। বর্ণিত আছে যে, আল্লাহ তাআলা বলেন: 'আমি হিকমতপূর্ণ কথা বলা ব্যক্তির প্রতিটি কথাই ⦗পৃষ্ঠা: ৫০৯⦘ কবুল করি না, বরং আমি তার ইচ্ছা ও প্রবৃত্তির দিকে তাকাই। যদি তার ইচ্ছা ও প্রবৃত্তি আমার সন্তুষ্টির জন্য হয়, তবে তার নীরবতাকেও আমি প্রশংসা ও গাম্ভীর্য হিসেবে গণ্য করি, যদিও সে কথা না বলে।' আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {যাদেরকে তাওরাত বহনের দায়িত্ব দেওয়া হয়েছিল অতঃপর তারা তা বহন করেনি, তাদের উদাহরণ হলো ওই গাধার মতো যে কিতাবের বোঝা বহন করে} [জুমুআ: ৫]। আর তিনি বলেছেন: {আমি তোমাদের যা দিয়েছি তা শক্তির সাথে গ্রহণ করো} [বাকারা: ৬৩]। তিনি বলেন: এর অর্থ হলো এতে যা আছে তার ওপর আমল করা। সুন্নাহর ক্ষেত্রে কেবল মুখে দাবি করেই ক্ষান্ত থেকো না যতক্ষণ না তার ওপর আমল করো। কারণ আমল ছাড়া সুন্নাহর দাবি করা হলো মৌখিক মিথ্যাচার এবং ইলমকে নষ্ট করা। নিজেদের সৌন্দর্য প্রকাশের উদ্দেশ্যে বিদআতের নিন্দা করো না, কারণ বিদআতিদের ভ্রষ্টতা তোমাদের নেক আমল বাড়িয়ে দেয় না। আর তাদের ওপর অবিচার করার উদ্দেশ্যে বিদআতের নিন্দা করো না, কারণ অবিচার করা তোমাদের নিজেদেরই কলুষতা। একজন চিকিৎসকের জন্য এটা শোভনীয় নয় যে সে রোগীদের এমন কিছু দিয়ে চিকিৎসা করবে যা তাদের সুস্থ করে কিন্তু তাকে অসুস্থ করে দেয়। কারণ সে যখন অসুস্থ হয়ে পড়বে, তখন নিজের অসুস্থতার কারণে সে রোগীদের চিকিৎসা করতে পারবে না। বরং তার উচিত নিজের সুস্থতা কামনা করা যাতে সে রোগীদের চিকিৎসা করার শক্তি পায়। তোমরা তোমাদের ভাইদের যেসব বিষয়ে অপছন্দ করো, সে ক্ষেত্রে তোমাদের পদক্ষেপ যেন হয় নিজেদের সংশোধনের উদ্দেশ্যে, তোমাদের রবের জন্য নসিহত হিসেবে এবং তোমাদের ভাইদের প্রতি মমতা স্বরূপ। এর পাশাপাশি যেন তোমরা অন্যদের দোষ দেখার চেয়ে নিজেদের দোষ দেখার ব্যাপারে বেশি সচেষ্ট হও। আর তোমরা একে অপরের কাছে নসিহত কামনা করবে এবং যে ব্যক্তি তা প্রদান করে ও গ্রহণ করে সে যেন তোমাদের কাছে প্রিয় পাত্র হয়। উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.) বলেছেন: 'আল্লাহ ওই ব্যক্তির ওপর রহম করুন যে আমার কাছে আমার দোষগুলো উপহার হিসেবে পাঠায়।' তোমরা বলতে পছন্দ করো যে তোমাদের কথা সহ্য করা হবে, কিন্তু তোমাদের কথার মতো কথা যদি তোমাদের বলা হয়, তবে তোমরা রাগান্বিত হও। ⦗পৃষ্ঠা: ৫১০⦘ তোমরা মানুষের যেসব বিষয় অপছন্দ করো তার জন্য তাদের ওপর চড়াও হও, অথচ তোমরা নিজেরাও অনুরূপ কাজ করো; তবে কি তোমরা চাও না যে তোমাদেরও পাকড়াও করা হোক? তোমরা নিজেদের রায় এবং তোমাদের সমসাময়িক লোকদের রায়ের ব্যাপারে সতর্ক থাকো। কথা বলার আগে নিশ্চিত হও এবং আমল করার আগে জ্ঞান অর্জন করো। কারণ এমন এক সময় আসবে যখন সত্য ও মিথ্যা সদৃশ হয়ে যাবে, মারুফ (সৎকাজ) হবে মুনকার (অসৎকাজ) আর মুনকার হবে মারুফ। কত লোক এমন আছে যারা আল্লাহর নৈকট্য লাভের চেষ্টা করে এমন কাজের মাধ্যমে যা তাকে দূরে সরিয়ে দেয়, আর তাঁর প্রিয় হওয়ার চেষ্টা করে এমন বিষয়ের মাধ্যমে যা তাঁর ঘৃণা উদ্রেক করে। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {যাকে তার মন্দ আমল শোভনীয় করে দেখানো হয়েছে এবং সে তাকে উত্তম মনে করে} [ফাতির: ৮]। সুতরাং তোমাদের ওপর কর্তব্য হলো অস্পষ্ট বা সন্দেহযুক্ত বিষয়গুলোর সামনে থেমে যাওয়া, যতক্ষণ না দলিলের মাধ্যমে সত্য তোমাদের কাছে স্পষ্ট হয়। কারণ যে ব্যক্তি না জেনে কোনো বিষয়ে প্রবেশ করে সে গুনাহগার। আর যে ব্যক্তি আল্লাহর সন্তুষ্টির দিকে তাকাবে, আল্লাহও তার দিকে (রহমতের দৃষ্টিতে) তাকাবেন। তোমরা কুরআনের অনুসরণ করো, একেই ইমাম মানো এবং এর দিকেই অগ্রসর হও। পূর্ববর্তীদের পদাঙ্ক অনুসরণে সচেষ্ট হও। যদি ইহুদি পণ্ডিত ও খ্রিস্টান দরবেশরা তাদের আমলের মাধ্যমে কিতাব প্রতিষ্ঠা করে তাদের পদমর্যাদা বিলীন হওয়ার ভয় না করত এবং তারা যা বিকৃত করেছে তার বর্ণনা দিত, তবে তারা তা পরিবর্তন করত না এবং গোপনও করত না। কিন্তু তারা যখন তাদের কর্মের মাধ্যমে কিতাবের বিরুদ্ধাচরণ করল, তখন তারা যা করেছে সে সম্পর্কে তাদের কওমকে ধোঁকা দেওয়ার পথ খুঁজল এই ভয়ে যে পাছে তাদের পদমর্যাদা ক্ষুণ্ণ হয় এবং মানুষের কাছে তাদের ফাসাদ প্রকাশ হয়ে পড়ে। তাই তারা কিতাবের অপব্যাখ্যা করে তা বিকৃত করল এবং যেটুকু বিকৃত করতে সক্ষম হয়নি তা গোপন করল। তারা নিজেদের পদমর্যাদা টিকিয়ে রাখার জন্য নিজেদের কর্মকাণ্ড সম্পর্কে চুপ থাকল এবং তাদের কওমের অপকর্মের ব্যাপারেও আপসকামিতার খাতিরে নীরব থাকল। আল্লাহ ওইসব লোকদের কাছ থেকে অঙ্গীকার নিয়েছিলেন যাদের কিতাব দেওয়া হয়েছে যে, ⦗পৃষ্ঠা: ৫১১⦘ তারা তা মানুষের কাছে স্পষ্টভাবে বর্ণনা করবে এবং তা গোপন করবে না। বরং তারা তা গোপন করার ব্যাপারে পরস্পরকে সাহায্য করেছে এবং একে সহজ করে দেখিয়েছে।"
[গবেষকের মন্তব্য] এর সনদ দুর্বল। আব্দুল মালিক বিন সুলায়মান আল-আন্তাকি অজ্ঞাত।
[গবেষকের মন্তব্য] এর সনদ দুর্বল। আব্দুল মালিক বিন সুলায়মান আল-আন্তাকি অজ্ঞাত।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)