1892 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ. فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى زِرِّيَ الْأَعْلَى وَزِرِّيَ الْأَسْفَلِ، ثُمَّ وَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ. فَسَأَلْتُهُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، رَجَعَ طَرَفُهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِسْعَ سِنِينَ لَمْ ⦗ص: 1168⦘ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فِي الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهم، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي». فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَخَلْفَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يُنْزَلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». فَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُِدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَيْئًا، وَلَبَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَلْبِيَتَهُ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ ⦗ص: 1169⦘ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، وَكَانَ أَبِي يَقُولُ: - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا أَتَى الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ». فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ». ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ: يَعْنِي: فَرَمَلَ - حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا، مَشَى حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُحِلَّ ⦗ص: 1170⦘ وَليَجْعَلْهَا عُمْرَةً». فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ فَشَبَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» هَكَذَا مَرَّتَيْنِ، " لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ؟ فَشَبَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» هَكَذَا مَرَّتَيْنِ، «لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ»، وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صَبِيغٍ، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي، فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُحَرِّشُهُ عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا ذَكَرَتْ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «صَدَقَتْ، مَا فَعَلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: «فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ». قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ بَدَنَةٍ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَجَّهَ إِلَى مِنًى فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ ⦗ص: 1171⦘ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَارَ لَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتْ - يَعْنِي الشَّمْسَ - أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ وُضِعَ دِمَاؤُنَا دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ ⦗ص: 1172⦘ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ». ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ، وَإِقَامَةٍ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى وَقَفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصُّخَيْرَاتِ - وَقَالَ إِسْمَعِيلُ إِلَى الشُّجَيْرَاتِ - وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، ثُمَّ دَفَعَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُصِيبُ رَأْسُهَا مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ، أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى الْفَجْرَ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ، وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِالظُّعُنِ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ رَأْسَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَوَضَعَ ⦗ص: 1173⦘ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرَ، حَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى إِذَا أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَهَا الشَّجَرَةُ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ حَصَاةٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ، ثُمَّ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لُحُومِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَأَتَى الْبَيْتَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، وَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا يَغْلِبُكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ». فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ
[تعليق المحقق] إسناده صحيح
1893 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ ⦗ص: 1174⦘ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا
[تعليق المحقق] إسناده صحيح
[تعليق المحقق] إسناده صحيح
1893 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ ⦗ص: 1174⦘ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا
[تعليق المحقق] إسناده صحيح
১৮৯২ - আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইসমাঈল ইবনে আবান, তিনি বলেন আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন হাতিম ইবনে ইসমাঈল, তিনি জাফর ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন। আবু জাফর বলেন: আমরা জাবির ইবনে আব্দুল্লাহর কাছে গেলাম, তিনি সবার পরিচয় জিজ্ঞেস করতে করতে শেষে আমার কাছে পৌঁছালেন। আমি বললাম: আমি মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনুল হুসাইন ইবনে আলী। তখন তিনি তাঁর হাত দিয়ে আমার উপরের বোতাম ও নিচের বোতাম খুললেন, এরপর আমার বুকের মাঝে তাঁর হাত রাখলেন। আমি তখন যুবক ছিলাম। তিনি বললেন: তোমাকে স্বাগতম হে আমার ভাতিজা, তোমার যা ইচ্ছা জিজ্ঞেস করো। আমি তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম, তিনি তখন দৃষ্টিহীন ছিলেন। নামাজের সময় হলে তিনি একটি নকশা করা চাদর জড়িয়ে দাঁড়ালেন, যখনই সেটি কাঁধের উপর রাখতেন, চাদরটি ছোট হওয়ার কারণে তার এক পাশ তাঁর কাছে ফিরে আসত। আর তাঁর বড় চাদরটি পাশেই হ্যাঙ্গারের ওপর রাখা ছিল। তিনি নামাজ পড়লেন। এরপর আমি বললাম: আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের হজ সম্পর্কে বলুন। তিনি নিজের হাত দিয়ে গুনে নয়টি সংখ্যা দেখালেন এবং বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নয় বছর অবস্থান করলেন কিন্তু ⦗পৃষ্ঠা: ১১৬৮⦘ হজ করেননি। এরপর দশম বছরে মানুষের মাঝে ঘোষণা করা হলো যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হজ করবেন। তখন মদিনায় প্রচুর মানুষের আগমন ঘটল, তাদের সবাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের অনুসরণ করতে এবং তাঁর আমলের মতো আমল করতে চাচ্ছিল। আমরা তাঁর সাথে বের হলাম এবং যুল-হুলাইফায় পৌঁছলাম। সেখানে আসমা বিনতে উমাইস মুহাম্মদ ইবনে আবু বকরকে (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) জন্ম দিলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে বার্তা পাঠালেন: আমি এখন কী করব? তিনি বললেন: «তুমি গোসল করো এবং একটি কাপড় দিয়ে রক্ত বন্ধ করার ব্যবস্থা (ল্যাংট) করো ও ইহরাম বাঁধো»। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মসজিদে নামাজ পড়লেন, তারপর কাসওয়া নামক উটের পিঠে চড়লেন। যখন তাঁর উষ্ট্রী তাঁকে নিয়ে বায়দা প্রান্তরে উঠে দাঁড়াল (স্থির হলো), আমি আমার দৃষ্টির সীমা পর্যন্ত সামনে আরোহী ও পদব্রজীদের দেখলাম, তাঁর ডানেও অনুরূপ, বামেও অনুরূপ এবং পেছনেও অনুরূপ। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাদের মাঝে ছিলেন এবং তাঁর ওপর কুরআন অবতীর্ণ হচ্ছিল, আর তিনি এর ব্যাখ্যা জানতেন। তিনি তাওহীদের তালবিয়া পাঠ করলেন: «আমি হাজির হে আল্লাহ, আমি হাজির! আপনার কোনো শরীক নেই, আমি হাজির! নিশ্চয় সকল প্রশংসা, নেয়ামত ও রাজত্ব একমাত্র আপনারই, আপনার কোনো শরীক নেই»। মানুষও সেই তালবিয়া পাঠ করছিল যা তারা সচরাচর পাঠ করে থাকে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের কোনো কিছু নিষেধ করেননি। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর নিজ তালবিয়া পাঠ করতে থাকলেন যতক্ষণ না আমরা তাঁর সাথে (কাবা) ঘরে পৌঁছলাম। জাবির বললেন: আমাদের নিয়ত কেবল হজেরই ছিল, আমরা উমরা সম্পর্কে জানতাম না। যখন আমরা তাঁর সাথে কাবা ঘরে পৌঁছলাম, তিনি হাজরে আসওয়াদ স্পর্শ করলেন, এরপর তিন চক্কর দ্রুত চললেন (রমল করলেন) এবং চার চক্কর স্বাভাবিকভাবে হাঁটলেন। এরপর তিনি মাকামে ⦗পৃষ্ঠা: ১১৬৯⦘ ইব্রাহীমের দিকে অগ্রসর হলেন এবং নামাজ পড়লেন ও তিলাওয়াত করলেন: {তোমরা মাকামে ইব্রাহীমকে নামাজের স্থান হিসেবে গ্রহণ করো} [সূরা বাকারা: ১২৫]। তিনি মাকামকে নিজের ও কাবা ঘরের মাঝখানে রাখলেন। আমার পিতা (মুহাম্মদ আল-বাকির) বলতেন—এবং আমি জানি তিনি জাবির থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সূত্রেই বর্ণনা করেছেন—যে তিনি দুই রাকাতে তিলাওয়াত করতেন: 'কুল হুওয়াল্লাহু আহাদ' (সূরা ইখলাস) এবং 'কুল ইয়া আইয়ুহাল কাফিরুন' (সূরা কাফিরুন)। এরপর তিনি হাজরে আসওয়াদের দিকে ফিরে গিয়ে তা স্পর্শ করলেন। এরপর দরজা দিয়ে সাফার দিকে বের হলেন। যখন সাফার কাছে পৌঁছলেন তখন পড়লেন: {নিশ্চয় সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত} [সূরা বাকারা: ১৫৮]। তিনি বললেন: «আমি তা দিয়েই শুরু করছি যা দিয়ে আল্লাহ শুরু করেছেন»। তিনি সাফা থেকে শুরু করলেন এবং এর ওপর উঠলেন যাতে কাবা ঘর দেখতে পান। এরপর তিনি আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং তাঁর বড়ত্ব বর্ণনা করলেন (তাকবীর দিলেন) এবং বললেন: «আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য ইলাহ নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরীক নেই, রাজত্ব তাঁরই এবং সকল প্রশংসা তাঁরই, তিনি জীবিত করেন ও মৃত্যু দান করেন এবং তিনি সব কিছুর ওপর ক্ষমতাবান। আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য ইলাহ নেই, তিনি একক, তিনি তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং তিনি একাই সকল বাহিনীকে পরাজিত করেছেন»। এরপর তিনি এর মাঝে দোয়া করলেন এবং এভাবে তিনবার বললেন। এরপর মারওয়ার দিকে নামলেন। যখন তাঁর দুই পা উপত্যকার নিচু অংশে পৌঁছাল—আব্দুল্লাহ ইবনে আব্দুর রহমান দারেমী বলেন: অর্থাৎ তিনি দ্রুত চললেন—যখন আমরা উঁচুতে উঠলাম, তিনি হেঁটে চললেন যতক্ষণ না আমরা মারওয়ায় পৌঁছলাম। তিনি মারওয়াতে তাই করলেন যা সাফাতে করেছিলেন। যখন মারওয়াতে শেষ চক্কর পূর্ণ হলো, তিনি বললেন: «আমি যা করেছি তা যদি আগে চিন্তা করতাম, তবে সাথে কুরবানীর পশু আনতাম না এবং একে উমরা বানিয়ে নিতাম। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যাদের সাথে কুরবানীর পশু নেই, তারা যেন ইহরাম খুলে ফেলে ⦗পৃষ্ঠা: ১১৭০⦘ এবং একে উমরায় রূপান্তর করে»। তখন সুরাকা ইবনে মালিক ইবনে জু'শুম দাঁড়িয়ে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, এটি কি কেবল আমাদের এই বছরের জন্য নাকি চিরকালের জন্য? তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক হাতের আঙুল অন্য হাতের আঙুলে প্রবেশ করিয়ে বললেন: «উমরা হজের ভেতর দাখিল হয়ে গেছে» এভাবে দুইবার বললেন, "না, বরং চিরকালের জন্য, চিরকালের জন্য"। আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু) ইয়ামেন থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জন্য কুরবানীর উট নিয়ে আসলেন। তিনি ফাতিমাকে ইহরাম মুক্তদের অন্তর্ভুক্ত পেলেন; তিনি রঙিন কাপড় পরেছিলেন এবং চোখে সুরমা লাগিয়েছিলেন। আলী তা অপছন্দ করলেন। ফাতিমা বললেন: আমার পিতা আমাকে নির্দেশ দিয়েছেন। আলী বলতেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে গেলাম ফাতিমা যা করেছেন সে বিষয়ে তাঁকে উত্তেজিত করতে এবং তিনি যা দাবি করছেন সে বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে ফতোয়া জানতে, কারণ আমি বিষয়টি অপছন্দ করেছিলাম। তখন নবীজি বললেন: «সে সত্য বলেছে। তুমি যখন হজের নিয়ত করেছিলে তখন কী বলেছিলে?» তিনি বললেন: আমি বলেছিলাম: হে আল্লাহ, আমি সেই নিয়তেই ইহরাম বাঁধছি যে নিয়তে আপনার রাসূল ইহরাম বেঁধেছেন। তিনি বললেন: «আমার সাথে কুরবানীর পশু আছে, সুতরাং তুমি ইহরাম খোলো না»। জাবির বলেন: আলী ইয়ামেন থেকে যে কুরবানীর পশু নিয়ে এসেছিলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নিজে যা নিয়ে এসেছিলেন তার মোট সংখ্যা ছিল একশটি উট। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এবং যাদের সাথে কুরবানীর পশু ছিল তারা ছাড়া বাকি সব মানুষ ইহরাম খুলে ফেলল এবং চুল ছোট করল। যখন তারবিয়ার দিন (৮ই জিলহজ) এলো, তারা মিনার দিকে রওনা হলো এবং আমরা হজের তালবিয়া পাঠ করলাম। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সওয়ারিতে চড়লেন এবং আমাদের নিয়ে যোহর, আসর, মাগরিব, এশা ও ফজর নামাজ পড়লেন। এরপর কিছুক্ষণ অপেক্ষা করলেন যতক্ষণ না সূর্য উদিত হলো। তিনি নির্দেশ দিলেন যেন তাঁর জন্য পশমের একটি তাবু ⦗পৃষ্ঠা: ১১৭১⦘ নামিরায় খাটানো হয়। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সওয়ারিতে চড়লেন এবং পথ চললেন। কুরাইশরা নিশ্চিত ছিল যে তিনি মাশআরুল হারামের কাছে অবস্থান করবেন, যেমনটি জাহেলিয়াতের যুগে কুরাইশরা মুযদালিফায় করত। কিন্তু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পথ চললেন যতক্ষণ না আরাফাতে পৌঁছলেন। তিনি দেখলেন নামিরায় তাঁর তাবু খাটানো হয়েছে। তিনি সেখানে অবতরণ করলেন। যখন সূর্য হেলে পড়ল, তিনি কাসওয়া উটনীর ওপর জিন বাঁধার নির্দেশ দিলেন। এরপর তিনি উপত্যকার মাঝখানে আসলেন এবং মানুষের উদ্দেশ্যে খুতবা দিলেন। তিনি বললেন: «নিশ্চয় তোমাদের রক্ত ও তোমাদের সম্পদ তোমাদের জন্য হারাম (পবিত্র), যেমন পবিত্র তোমাদের এই দিন, তোমাদের এই মাস এবং তোমাদের এই শহর। জেনে রেখো, জাহেলি যুগের সকল বিষয় আমার দুই পায়ের নিচে নিক্ষিপ্ত (বাতিল), জাহেলি যুগের রক্তের দাবিও বাতিল। আমাদের রক্তের দাবির মধ্যে প্রথম যে দাবিটি আমি বাতিল করছি তা হলো রাবিয়া ইবনুল হারিসের রক্ত (যে বনু সা'দ গোত্রে দুধ পান করত এবং হুযাইল গোত্র তাকে হত্যা করেছিল)। জাহেলি যুগের সুদও বাতিল। আমি প্রথম যে সুদ বাতিল করছি তা হলো আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিবের সুদ; তার পুরোটাই বাতিল। তোমরা নারীদের বিষয়ে আল্লাহকে ভয় করো, কেননা তোমরা আল্লাহর আমানতের মাধ্যমে তাদের গ্রহণ করেছ এবং আল্লাহর বাণীর মাধ্যমে তাদের লজ্জাস্থান হালাল করেছ। তাদের ওপর তোমাদের অধিকার হলো তারা তোমাদের অপছন্দনীয় কাউকে তোমাদের বিছানায় স্থান দেবে না। যদি তারা তা করে তবে তোমরা তাদের মৃদু প্রহার করো। আর তোমাদের ওপর তাদের অধিকার হলো তোমরা ন্যায়সঙ্গতভাবে তাদের অন্ন ও বস্ত্রের ব্যবস্থা করবে। তোমাদের আমার সম্পর্কে (কিয়ামতের দিন) জিজ্ঞেস করা হবে, তখন তোমরা কী বলবে?» তারা বলল: আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আপনি ⦗পৃষ্ঠা: ১১৭২⦘ পৌঁছে দিয়েছেন, অর্পিত দায়িত্ব পালন করেছেন এবং সদুপদেশ দিয়েছেন। এরপর তিনি তাঁর তর্জনী আঙুল আকাশের দিকে তুললেন এবং মানুষের দিকে ইশারা করে বললেন: «হে আল্লাহ, আপনি সাক্ষী থাকুন! হে আল্লাহ, আপনি সাক্ষী থাকুন! হে আল্লাহ, আপনি সাক্ষী থাকুন!» এরপর বিলাল একবার আযান ও একবার একামত দিলেন, তিনি যোহর পড়লেন। এরপর আবার একামত দিলেন এবং আসর পড়লেন, এই দুইয়ের মাঝে তিনি অন্য কোনো নামাজ পড়েননি। এরপর তিনি সওয়ারিতে চড়ে অবস্থানের স্থানে (মাওকিফ) আসলেন এবং কাসওয়া উটনীর পেট পাথরের পাহাড়ের দিকে রাখলেন—ইসমাঈল বলেন: ছোট গাছগুলোর দিকে—এবং পদব্রজীদের পথ নিজের সামনে রাখলেন। এরপর কিবলামুখী হয়ে দাঁড়িয়ে থাকলেন যতক্ষণ না সূর্য ডুবে গেল এবং হলদে ভাব দূর হয়ে সূর্যের চাকতি অদৃশ্য হয়ে গেল। তিনি উসামাকে নিজের পেছনে বসালেন এবং রওনা হলেন। তিনি কাসওয়ার লাগাম এমনভাবে টেনে ধরলেন যে তার মাথা তাঁর জিনের সামনের কাঠের সাথে ঠেকে যাচ্ছিল। তিনি নিজের ডান হাত দিয়ে ইশারা করে বলছিলেন: «ধৈর্য ধরো, হে মানুষ! ধৈর্য ধরো!» যখনই তিনি কোনো বালির ঢিবির কাছে আসতেন, লাগাম সামান্য ঢিল দিতেন যাতে সে উপরে উঠতে পারে। এভাবে তিনি মুযদালিফায় আসলেন এবং সেখানে এক আযান ও দুই একামতে মাগরিব ও এশা নামাজ পড়লেন। এরপর শুয়ে পড়লেন যতক্ষণ না ফজর হলো। ফজর উদিত হলে আযান ও একামতে ফজর নামাজ পড়লেন। এরপর কাসওয়ায় চড়ে মাশআরুল হারামে আসলেন। কিবলামুখী হয়ে আল্লাহর কাছে দোয়া করলেন, তাঁর বড়ত্ব বর্ণনা করলেন, তাঁর একত্ব ও মহিমা ঘোষণা করলেন এবং আকাশ খুব ফর্সা হওয়া পর্যন্ত অবস্থান করলেন। সূর্য ওঠার আগেই তিনি রওনা হলেন এবং ফজল ইবনে আব্বাসকে পেছনে বসালেন। ফজল ছিলেন সুন্দর চুল বিশিষ্ট ফর্সা ও সুশ্রী যুবক। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম চলছিলেন, তখন পাশ দিয়ে উটের পিঠে আরোহী মহিলারা যাচ্ছিলেন। ফজল তাদের দিকে তাকাতে লাগলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নিজের হাত দিয়ে ফজলের মুখ ঢেকে দিলেন। ফজল তখন অন্যদিকে মুখ ঘুরালেন, তখন ⦗পৃষ্ঠা: ১১৭৩⦘ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম অন্য দিক দিয়ে হাত দিয়ে তার মুখ ঢেকে দিলেন। যখন তিনি মুহাসসির উপত্যকায় আসলেন, উটকে সামান্য দ্রুত চালালেন। এরপর মধ্যম পথ ধরলেন যা জামরাতুল কুবরায় গিয়ে পৌঁছায়। যখন সেই জামরার কাছে আসলেন যার পাশে গাছ রয়েছে, তিনি সাতটি ছোট পাথর নিক্ষেপ করলেন এবং প্রতিটি পাথর নিক্ষেপের সময় তাকবীর (আল্লাহু আকবার) বললেন। তিনি উপত্যকার নিচু অংশ থেকে নিক্ষেপ করলেন। এরপর কুরবানীগাহে গিয়ে নিজ হাতে তেষট্টিটি উট নহর (যবাই) করলেন। এরপর আলীকে দিলেন এবং তিনি বাকিগুলো যবাই করলেন। তিনি আলীকে তাঁর কুরবানীতে শরিক করলেন। এরপর তিনি প্রতিটি উট থেকে এক টুকরো মাংস নেওয়ার নির্দেশ দিলেন। সেগুলো একটি পাতিলে রান্না করা হলো। তারা উভয়ে তার মাংস খেলেন এবং তার ঝোল পান করলেন। এরপর তিনি সওয়ারিতে চড়ে বায়তুল্লাহর দিকে রওনা হলেন (তাওয়াফে ইফাদা)। তিনি মক্কায় যোহর নামাজ পড়লেন। এরপর বনু আব্দুল মুত্তালিবের কাছে আসলেন, তারা যমযম থেকে পানি তুলছিল। তিনি বললেন: «হে বনু আব্দুল মুত্তালিব, তোমরা পানি তোলো! মানুষ তোমাদের পানির সেবার ওপর ভিড় করবে—এই ভয় যদি না থাকত, তবে আমিও তোমাদের সাথে পানি তুলতাম»। তারা তাঁকে এক বালতি পানি দিল এবং তিনি তা থেকে পান করলেন।
[তহকীককারীর মন্তব্য] এর সনদ সহীহ।
১৮৯৩ - আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ আল-আসফাহানী, তিনি বলেন আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হাতিম ইবনে ⦗পৃষ্ঠা: ১১৭৪⦘ ইসমাঈল, তিনি জাফর থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি জাবির থেকে এই একই হাদীস বর্ণনা করেছেন।
[তহকীককারীর মন্তব্য] এর সনদ সহীহ।
[তহকীককারীর মন্তব্য] এর সনদ সহীহ।
১৮৯৩ - আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ আল-আসফাহানী, তিনি বলেন আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হাতিম ইবনে ⦗পৃষ্ঠা: ১১৭৪⦘ ইসমাঈল, তিনি জাফর থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি জাবির থেকে এই একই হাদীস বর্ণনা করেছেন।
[তহকীককারীর মন্তব্য] এর সনদ সহীহ।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1167)